المجد | ماذا لو إستولت حماس علي يهودا والسامرة؟
 
التفاصيل » تقارير » 2008-10-26
 

ماذا لو إستولت حماس علي يهودا والسامرة؟

 

 

بقلم ـ جاي بخور

تتردد في البلاد في الآونة الأخيرة 'سيناريوهات بشعة' وتفيد ان حماس قد تسيطر على يهودا والسامرة كما فعلت في غزة. فهل يمكن القول ان هذا الاحتمال سيء فعلا لاسرائيل؟ انا اعتقد انه قد يكون مرغوبا بالنسبة لنا تحديداً.

 

هذه الاحتمالية ستنهي المفاوضات الزائفة والخطيرة مع فتح ومع الحركة الوطنية الفلسطينية التي تدعي ان من الممكن حل مشكلة اللاجئين والقدس وغيرها وغيرها.

 

يتوجب الاعتراف انه لا توجد امكانية لحل هذه النقاط بعد أنهار الدم، وان الشخص الذي يفتقد للمسؤولية وحده هو الذي يدخل رأسه في فم الذئب كما حدث في اوسلو.

 

في وضعية ادارة الظهر ومن دون حوار سيتم الانفصال التلقائي عن الفلسطينيين في يهودا والسامرة ايضا وعندئذ ستتبدد كل سيناريوهات الخيال التي يبثونها في اسرائيل، مدعين ان الفلسطينيين سيرغبون في ان يصبحوا جزءاً من دولة اسرائيل.

 

كل واحد سيذهب في طريقه. حماس لا تملك الشرعية وهي مقاطعة من قبل العالم بما فيه العرب. من الواضح في ظل هذا الوضع للجميع من هو الجيد في هذه الحكاية ومن هو السيء.

 

عندئذ سيختفي الابهام الذي عرفت حركة فتح جيداً كيف تلف به نفسها حتى الان. حماس تقول الحقيقة التي عرفت الفصائل الاخرى كيف تخيفها جيدا: نحن لسنا مهتمين باسرائيل ولا معنيين بالتعاون معها، تماماً مثلما لا تريد اغلبيتنا نحن الاسرائيليين المزيد من العلاقات مع الفلسطينيين.

 

في ظل هذا الوضع ستتوقف طبعا الاموال التي تحولها اسرائيل شهريا للسلطة الفلسطينية ويتوقف العمل الفلسطيني الذي يعود لاسرائيل تكرارا. كل واحد سيذهب الى منطقته والمستوطنات ستبقى في مكانها.

 

حماس ستصبح رب البيت مثلما تفعل في غزة. فتح لم تنجح ابداً في ان تكون عنوانا حقيقيا في المناطق وقد حرصت دائما على عدم فرض ارادتها وسطوتها على باقي الفصائل.

 

ولان الجيش الاسرائيلي سيبقى في المنطقة خلافا لقطاع غزة، فإن خطر اطلاق الصواريخ على اسرائيل من الضفة ليس متوقعا بصورة فورية، وعلى اية حال ان سيطرت حماس او لم تسيطر فإن التنظيمات بما فيها فتح تبذل اليوم جهودها لايصال هذه التكنولوجيا البسيطة ليهودا والسامره ايضا.

 

وهنا النقطة الاخيرة الاهم: على اسرائيل ان تفتح الحدود بين الضفة الغربية والضفة الشرقية اي الاردن بالتنسيق مع الاردنيين. مثلما سيفتح معبر رفح بالتنسيق مع المصريين الامر الذي يعني عودة المصريين الى الشؤون الغزاوية. هذا ما يجب ان يحدث مع الاردنيين في الضفة الغربية وهم يعرفون ذلك.

 

الاردن سيعرف افضل من اسرائيل كيف يراقب الحدود ـ ماذا ومن يدخل للضفة ـ النقطة التي ستبدأ في تشكيل علامة فارقة على طريق حل مشكلة الفلسطينيين: غزة للمسؤولية المصرية ويهودا والسامرة الفلسطينية للمسؤولية الاردنية.

 

العودة بنوع من الخيار الاردني ستدفع اسرائيل للبدء بالتحرك نحو التسوية النهائية مع الفلسطينيين: الجدار الامني سيفصلهم عنها والمسؤولية المتزايدة لمصر في غزة وللاردن في المناطق العربية من يهودا والسامرة.

 

ما الذي سيفعله المصريون او الاردنيون مع الوديعة التي ستعود اليهم لاول مرة منذ 1967؟ على اسرائيل ان تتطلع لان تكون هذه مشكلتهم. ان شكلوا هناك دولة او لم يشكلوا (المصريون والاردنيون لن يسمحوا بحدوث ذلك) ـ فهذه ليست مشكلتنا نحن.

مستشرق صهيوني

 
 
 
شارك بتعليقك
مواضيع ذات علاقه
 
اعترافات العميل أ, ع (نشر الشائعات)
التجسس بالليزر !
جهاز الأمن يحذر من اختفاء الرئيس عباس
الاحتلال يزود الطائرات المدنية بمنظومة وقاية من الصواريخ
 
 
 
اخترنا لك
لماذا يجب ألا نتواصل مع صفحات المخابرات الصهيونية ؟
 
ما الذي يجنيه المتعاون مع الاحتلال ؟
 
10 حقائق لتجهيز الطالب الصهيوني للخدمة العسكرية!
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع © المجد الأمني 2008 - 2018