المجد | أسباب تفجير مومباي وأهدافه وردود الفعل الصهيونية والأمريكية عليه
 
التفاصيل » ما وراء الحدث » 2008-12-01
 

أسباب تفجير مومباي وأهدافه وردود الفعل الصهيونية والأمريكية عليه

 

المجد

 بعد انجلاء الموقف وانتهاء المعركة في مسرح مدينة مومباي الهندية، بدأت تتضح أكثر فأكثر خلفيات الهجوم المسلح الذي أدى إلى مقتل ما يقرب من 200 شخص وجرع العشرات.

* العدو الصهيوني  والمصالح الصهيونية هم الهدف الأساس للهجوم:

اعترف أمير قصاب البالغ من العمر 21 عاماً، والمتهم الوحيد الذي نجحت السلطات الهندية في إلقاء القبض عليه من بين منفذي الهجوم، أمام المحققين رسمياً بأن الهدف الأساس من الهجوم هو استهداف المصالح الصهيونية  في الهند، وتحديداً في مدينة مومباي التي يتركز الوجود الصهيوني فيها. وأضاف قائلاً بأن الغرض من ذلك هو الانتقام من الصهاينة جراء جرائمهم الفظيعة في حق السكان الفلسطينيين. وأضاف بأنه استهدف مركز "شاباد" الصهيوني الموجود في بناية ناريمان هاوس بمدينة مومباي، وقد درج الصهاينة على استخدام هذه البناية كمجمع لتمركز الأنشطة الصهيونية  في المدينة. وأكد قصاب أن رفيقه الذي قتلته السلطات الهندية خلال الاشتباكات يعرف تفاصيل أنشطة المجمع المعلنة وغير المعلنة لأنه سبق له أن أقام في البناية.

* ردود الفعل الصهيونية:

أصدر وزير الدفاع الصهيوني إيهود باراك بالتشاور والتنسيق مع وزيرة الخارجية تسيبي ليفني قراراً بإرسال طائرة خاصة مزودة بفريق طبي لنقل ضحايا هجمات مومباي. إضافة لذلك، تقول التسريبات الصهيونية  أن جهاز الموساد يدرس حالياً وضع خطة تهدف إلى توفير الحماية للمنشآت والمجمعات الصهيونية المنتشرة في العالم.

هذا، ويقول الخبراء الصهاينة  بأن حماية هذه المنشآت ستكلفالعدو الصهيوني  كثيراً، إضافة إلى أنها غير ممكنة الحدوث بالشكل الفاعل المطلوب. ويرى هؤلاء أن أبرز المشاكل تتمثل في الآتي:

• ضرورة موافقة البلدان المضيفة على ترتيبات الحماية الصهيونية وهو أمر ليس سهلاً لأن ذلك يرتبط بالشأن السيادي الداخلي.

• إن كل هذه المنشآت تنخرط في أنشطة "بريئة معلنة" وأخرى "سرية غير معلنة"، وبالتالي فإن اهتمام الصهاينة  بتوفير الحماية والأمن سيلفت الأنظار كما أن البلدان المضيفة سوف لن تقبل بسهولة السماح للصهاينة  بالقيام بهذه الإجراءات، وحتى إذا وافقت هذه البلدان فإنها ستلزم العدو الصهيوني بمشاركة عناصرها الأمنية وهو ما يعرض أسرار هذه المجمعات للانكشاف.

هذا، ويرى بعض الصهاينة  ضرورة الاستعانة بالولايات المتحدة في

إجراءات الحماية، والضغط على الدول والبلدان المضيفة للقبول بمشروطيات  العدو الصهيوني حسب حاجاته ، ولكن بعضهم الآخر يرى بأن الاستعانة بالولايات المتحدة أمر غير ممكن في الوقت الحالي لأن أنشطة هذه التجمعات تتضمن الكثير من العمليات السرية، الخفية عن الأمريكيين أنفسهم والتي ليس من مصلحة دولة العدو ال صهيوني  أن يضطلع عليها الأمريكيون على الأقل في مثل هذا الوقت.

* الدبلوماسية الصهيونية  ولعبة شبه القارة الهندية:

تسعى الدبلوماسية الصهيونية حثيثاً لإشعال الصراع الهندي – الباكستاني، وبالعمل باتجاه إدارة الصراع بما يترتب عليه دفع  العدو  لواشنطن لكي تستقر على خيار الوقوف إلى جانب الهند كخيار نهائي في استراتيجيتها إزاء منطقة شبه القارة الهندية، وهدف العدو الصهيوني من ذلك هو:

عدم السماح بنمو قوة باكستان طالما أنها دولة إسلامية.

• إعطاء الأمريكيين الفرصة والمبرر لنزع سلاح باكستان النووي.

• القضاء على احتمال نشوء أي تحالف هندي – صيني وذلك لأن صراع الهند – باكستان ووقوف واشنطن إلى جانب الهند سيترتب عليه بالضرورة وقوف بكين إلى جانب باكستان، وقد أعلنت بكين صراحة خلال الأسابيع الماضية أنها ستقف إلى جانب باكستان إذا وقفت أمريكا إلى جانب الهند في الصراع الهندي – الباكستاني.

* أبز التوقعات حول ردود الفعل الأمريكية:

يقول بعض المحللون أن الطبيعة الانتقالية التي تشهدها الساحة السياسية الأمريكية في الفترة الحالية لن تستطيع إنتاج أي ردود أفعال حقيقية من الجانب الأمريكي، بل ستكتفي الأطراف باستخدام التصريحات والمبالغة فيها كوسيلة يتم توظيفها في الحرب الباردة بين مسؤولي الإدارة الأمريكية الجمهورية المغادرين للبيت الأبيض ومسؤولي الإدارة الأمريكية الديمقراطية الداخلين إليه. هذا، وتشير التقارير الأمريكية إلى الآتي:

• انتقاء الجمهوريين لتصريحات ومواقف الرئيس أوباما ووصفها بالضعف وعدم الاهتمام بما يمكن أن يترتب على مثل هذه الهجمات من مخاطر تهدد المصالح الأمريكية والأمن القومي الأمريكي.

• انتقاء الديمقراطيين لتصريحات ومواقف الرئيس بوش وتحميل سياسات إدارته المسؤولية عن كل الاضطرابات التي حدثت في شبه القارة الهندية.

هذا، وتضيف التقارير الأمريكية قائلة بأن الرئيس بوش لن يستطيع القيام بأي شيء خارج إطار هامش الحركة المتاح أمامه وفقط من الممكن أن تقوم القوات الأمريكية بتصعيد هجماتها ضد الحركات الإسلامية في مناطق القبائل الباكستانية أما الرئيس أوباما فهو بدوره لن يستطيع القيام بشيء غير إطلاق التصريحات وتقديم الوعود وذلك لأنه وبكل بساطة لم يدخل البيض الأبيض بعد فهو لا يملك أي سلطة تنفيذية حقيقية تحت تصرفه.

 أخيراً ، وعلى ما يبدو، فإن الأجهزة الصهيونية ة تدرك جيداً القيام باستخدام وتوظيف قواعد الاشتباك  في القارة شبه الهندية ، وبهذا الخصوص تقول المعلومات والتسريبات بأن للمخابرات الصهيونية حضوراً قوياً داخل أجهزة الأمن الهندية، وأجهزة الأمن الباكستانية، ولما كانت هذه الأخيرة تملك حضوراً قوياً بين الجماعات الإسلامية والأجهزة الهندية تملك بدورها حضوراً في الجماعات الهندوسية والبوذية، فإن الأقرب إلى الصواب هو أن الأجهزة الصهيونية ستسعى بعيداً عن أعين حلفائها الأمريكيين إلى القيام باستخدام المجمعات في إدارة دولاب الصراعات وتنفيذ العمليات السرية بما يمكن أن يؤدي إلى توسع دائرة الصراع في منطقة شبه القارة الهندية!!

الجمل

30/11/2008

 
 
 
شارك بتعليقك
مواضيع ذات علاقه
 
وحدة الظل القسامية لنتنياهو: لا حل أمامك سوى التبادل !
رسالة عاجلة للنشطاء الإعلاميين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي
ضابط صهيوني: لن يهدأ لنا بال طالما حزب أردوغان يحكم تركيا
ماذا يفعل الفلسطينيون بعد فوز نتنياهو ؟
 
 
 
اخترنا لك
سمح بالنشر: أخطر العملاء في قبضة الأجهزة الأمنية
 
ما الذي اهتمت به المخابرات الصهيونية في الآونة الأخيرة؟
 
ماهي هجمات حجب الخدمة “DDOS ATTACK” و كيف يتم تنفيذها
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع © المجد الأمني 2008 - 2018