المجد | الحرب السرية للموساد في سوريا
 
التفاصيل » تقارير » 2013-09-25
 

الحرب السرية للموساد في سوريا

 

المجد -

نشرت مجلة "فورين بوليسي" تقرير عن الحرب السرية "للموساد" على أسلحة الدمار الشامل السورية، يستعيد كبير مراسلي صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونية للشؤون العسكرية والاستخبارية رونن برغمان الشركة القديمة بين الجواسيس الأميركيين والصهاينة، والأهمية التي توليها الوكالة الأميركية للأمن القومي ووكالات الاستخبارات الأخرى للمعلومات التي تجمعها "الوحدة 8200" ، الهيئة الصهيونية للتصنت.


ويقول برغمان إن "الموساد" جنّد باطراد عملاء في الجيش والحكومة السوريين وزرع مخبرين بأسماء وهمية في سوريا لتنفيذ مهمات مختلفة، بينما كانت الاستخبارات العسكرية الصهيونية تجمع معلومات عن أنظمة الدفاع السورية.وعلى مر السنين، استطاع السوريون الإمساك ببعض هؤلاء الجواسيس، ولعل أبرزهم ايلي كوهين الذي نقل اغلب أسرار الدولة.

 

وبدوره، يقول ايسر هاريل، ثاني رئيس لـ"الموساد" في مقابلة عام 2001: "اعتقدت أنه يمكننا أن نكون اليد الطولى لوكالة الاستخبارات المركزية في أفريقيا وآسيا".، وكان نشاط "الوحدة 8200" المسؤولة عن اعتراض اتصالات العدو، مهماً جداً في هذا الإطار.وفي حرب الأيام السنة عام 1967، حققت دولة الكيان نصرا حاسما وسريعا على سوريا ومصر بفضل المعلومات الدقيقة جدا التي وفرتها الوحدة وفروع استخبارية أخرى.

 

وكانت لتلك الحرب نتيجة أخرى أيضاً، إذ وقع أموس ليفينبرغ، الضابط في "الوحدة 8200" الذي كان على اطلاع على أسرار حساسة جدا، أسيرا في أيدي السوريين. كان يتمتع بذاكرة استثنائية، اعترف لهم بكل شيء يعرفه، ونقل مضمون الاستجواب إلى الأسد شخصيا الذي ذهل لما سمعه: كانت دولة الكيان تتنصت على كل تحركات البث العسكرية السورية، بما فيها تلك التي تحصل بين الرئيس السوري وقادة الفرق.


واتضح أيضاً أن الصهاينة اخترقوا الأراضي السورية، وثبتوا أجهزة تنصت كانت موصولة بكل كابلات الاتصالات السورية وتنقل كل المعلومات الى قواعد "الوحدة 8200". ألحقت اعترافات "الضابط المغني" كما كان ليفينبرغ يسمى في دولة الكيان، ضرراً كبيرا بالاستخبارات الصهيونية التي كشفت أنظمتها ومكائدها السرية.


لقد كان السوريين مخطئين في قناعاتهم  بأنهم جعلوا دولة الكيان عمياء وصماء.فخلال أعمال صيانة لكابل الهاتف الرئيسي بين سوريا والأردن في الأول من نيسان 1978، اكتشف العمال جهازاً غريباً مدفوناً في الأرض. كان العسكريون ورجال المخابرات السوريون الذين استدعوا لتفكيكه متأكدين أنه جهاز تنصت صهيوني، وعندما حاولوا الحفر لإزالته انفجر بهم وقتل 12 منهم.


هذا ما استدعى وكلاء من الذراع الاستخباراتية للجيش السوفياتي "جي أر يو" للتعامل مع أجهزة مماثلة، لكن هؤلاء أيضاً وقعوا في الفخ مرة وقتل أربعة منهم.


وعندما منيت سوريا بهزيمة قوية في حزيران 1982 بعدما أسقطت نحو 100 من طائراتها خلال الاجتياح الصهيوني للبنان، كان ذلك خصوصاً بسبب المعلومات الاستخبارية الدقيقة التي جمعتها الدولة الصهيونية عن سلاح الجو السوري والبطاريات المضادة للصواريخ.

 

اتفاق مع الصين يكشفه الموساد

في عام 1984، وقع اتفاقا مع الصين لشراء صواريخ "أم-9" ، إلا أن الصفقة ألغيت تحت ضغوط شديدة من الولايات المتحدة التي واجهت بدورها ضغوطا من دولة الكيان التي حصلت على معلومات عن الصفقة الوشيكة من عميل رفيع المستوى لها في دمشق.

موقع السفيرة

تاريخيا، خصصت دولة الكيان الكثير من الموارد لمراقبة مركز الأبحاث والدراسات العلمية، الوكالة السورية الرئيسية المكلفة جهود إنتاج أسلحة بيولوجية وكيميائية. ومع عشرة آلاف موظف، كان المركز هو مسؤول عن تشغيل المنشآت الرئيسية حيث تصنع الأسلحة الكيميائية وتخزن، استنادا الى تقديرات الاستخبارات العسكرية الصهيونية. والموقع الرئيسي هو السفيرة في شمال سوريا والذي يعتقد أنه كان أحد الأهداف الرئيسية للضربات الأميركية التي كانت محتملة في آب.

 

الموساد والمفاعل النووي السوري

ومع تسلم الرئيس بشار الأسد السلطة، عين العميد محمد سليمان لرئاسة كل المشاريع الخاصة، بما فيها ادارة الترسانة الكيميائية السورية من القصر الرئاسي. وقد اغتنما العلاقات مع كوريا الشمالية للتوصل الى اتفاق على تجهيز مفاعل نووي من أجل استخدامه في تصنيع أسلحة كيميائية، نجح الاسد وسليمان في اخفاء وجود المفاعل عن الصهاينة.

 

وفي حزيران 2007، تعقب عملاء"الموساد" مسؤولاً سوريا كبيرا الى لندن .وبعدما شغلته عميلة من وحدة "رينبو" في حانة الفندق، اقتحم آخرون غرفته ونسخوا محتوى أقراص رقمية كانت في حقيبة تبين لاحقا أنها تحوي صورا للمفاعل قيد الإنشاء.وبعدما رفضت الادراة الأميركية طلب رئيس الوزراء ايهود أولمرت قصف المفاعل، أمر سلاح الجو الصهيوني بالقيام بذلك في أيلول 2007.قبل مقتله في عملية خاصة للقوات الصهيونية في آب 2008.

الموساد ما قبل الحرب على سوريا

تعودنا على دولة الكيان ان لا تخوض حرب إلا بعد التأكد تماما من ان الخصم تم تجريده من أسلحته التي تشكل خطر على امن الكيان، وهذا بالفعل ما نشهده هذه الأيام في سوريا التي تمتلك سلاح كيميائي يشكل تهديد لأمن الكيان فيما لو خاضت حرب ضده لذلك سيتم التروي حتى يتم انتزاع كامل أسلحته البيولوجية كما فعل بالعراق ومن ثم تسديد ضربة قاسمة له تضمن دولة الكيان ان تكون ردة فعلة غير شديدة.

 
 
 
شارك بتعليقك
مواضيع ذات علاقه
 
إغلاق حكومة هنية ملف الاعتقال السياسي .. نافذة أمل جديدة لإنجاح الحوار
عملاء اعترفوا أن الاحتلال طالبهم بالتروي وعدم تسليم أنفسهم
بيان دكار: محادثات حماس وفتح اعادت «أجواء الثقة والاحترام المتبادل»
غول الاستيطان يواصل قضم أراضي الضفة بسلاح "الأمر الواقع"
 
 
 
اخترنا لك
الاستخبارات الصهيونية فشلت في تقدير قدرات غزة
 
تعرف على شبكة الانترنت الخفي !
 
قصص واقعية.. كيف سعى عملاء لاسقاط ذويهم؟
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع © المجد الأمني 2008 - 2018