المجد | كيف تواجه ضابط الشاباك في المعتقل؟
 
التفاصيل » ملف خاص » 2015-03-03
 

سلسلة أمن السجون (الحلقة الأولى)

كيف تواجه ضابط الشاباك في المعتقل؟

 

المجد- خاص

في خضم معركة تحرير فلسطين يقع العديد من أبناء الشعب الفلسطيني والعربي في الأسر بيد الاحتلال الصهيوني, ويبدؤون مراحل التعذيب والترهيب والتحقيق على يد رجال المخابرات الصهيونية "الشاباك".

ومنذ اللحظات الأولى لاعتقال المجاهد أو المواطن الفلسطيني تحاول الجهات الأمنية الصهيونية التعرف على شخصيته وتراجع ملفاتها حوله, لترسم له خطة محكمة يعترف بما تعرف والكثير مما لا تعرف عنه.

وهنا حقيقة لا يدركها الجميع أنه رغم كثرة المعلومات التي يدعي جهاز الشاباك امتلاكها عن أبناء الشعب الفلسطيني, إلا أنه لا يستطيع أن يستغلها ضد المعتقل أمام المحاكم والجهات القانونية الصهيونية ما لم يصدر اعتراف منه أو من أحد عليه.

وهنا يقول أحد المحررين :" جهاز المخابرات عند اعتقاله لأي شخص أو احتجازه لأحد على المعابر فإنه يسعى للحصول  على عدة أمور هي جمع معلومات أو الابتزاز أو الإسقاط أو استقاء المعلومات الخاصة بالمعتقل".

ويؤكد أن جهاز الشاباك يحاول قدر الإمكان خداع المعتقل, ويحاول إيهامه أنه جهاز عظيم يعرف كل شي عنه ويستطيع الوصول لكل ما يريد, ومن هنا يبدأ بنسج الخطط كي يصل بالمعتقل للاعتراف على نفسه.

" يجب أن يكون لدى المعتقل قناعة بأن أي قضية يشعرك محقق الشاباك أنه يعرفها -ويحاول إيهامك بأنه مقتنع بها ويعرف كل قصتك وكل ما قمت به- يجب أن تعلم أنه لا يستطيع أن يقنع قادته والمسئولين في القضاء بها ما لم تعترف عليها أنت بنفسك" على حد قول أحد المحررين.

وأشار إلى أن المؤسسة الأمنية في دولة الكيان رغم أنها تحارب الفلسطينيين إلا أنها تعمل ضمن قانون يحكمها, ويحكم أفعالها, مشدداً على ضرورة أن يعرف المعتقل أن الشاباك لا يمكنه تجاوز هذه القوانين لأنها محمية بقوة الدولة.

على المعتقل التعامل مع ضابط المخابرات ومقابلته بالمنطق الاعتيادي الذي لا يكشف شيئاً عن شخصيته, مع ضرورة نفي التهم والمعلومات التي يحاول الشاباك من خلالها إيهام الشخص بأنه يعرف عنه الكثير.

غاية الأهمية

حينما تكون في المعتقل يجب أن تدرك أنك في مؤسسة بشرية قدراتها لا تختلف عنك, وإذا شعرت أن المحقق يتملك معلومات عنك فلا تبالي, فانكارك وقوة موقفك وصمودك يستطيع أن يضعف موقفه وقدرته على إقناع الآخرين بإدانتك.

أسوأ شيء في الاعتقال هو اعتراف الشخص على نفسه, لأنه الإقرار والاعتراف سيد الأدلة, وهو بذلك يعطي المحققين هدية تريحهم من عمل كبير.

يجب أن تدرك بشكل كامل أن اعترافك بأي معلومة خطر على نفسك وخطر على إخوانك, أحيانا معلومات صغيرة لا تعتقد أنها مهمة مثل الإجابة عن الأشخاص الذين يقطنون بجوار منزلك تسبب ضرر كبير لك ولهم.

وهنا ندعوك لضرورة الوصول لدرجة من الحس الأمني, بحيث لا تجيب على أي معلومة سواء كانت كبيرة أو صغيرة, أو حتى تتعلق بمكان بيت جارك, وهنا عليك الحرص بأن تكون الإجابة منطقية وتستند للقانون.

كالقول للمحقق :" أنا لست مجبر على إخبارك بمكان جاري لأن هذا الأمر يسبب لي حرج كبير معه ويسبب لي مشاكل وأنا لا أعمل معكم كي أخبرك بمكان جاري, بإمكانكم السؤال غيري لأني لا أريد الوقوع في مشاكل".

انتظرونا في الحلقة القادمة لتتعرفوا على الخطوة الثانية في مواجهة محقق الشاباك والاعتقال.

 
 
 
شارك بتعليقك
مواضيع ذات علاقه
 
قراءة في: خطة غانتس لتغيير بنية الجيش الصهيوني
بدايتها لذة وشهوة ونهايتها حسرة وندامة
استراتيجية كتائب القسام القتالية: معركة العصف المأكول 2014
ما يشغل بال حماس يشغل بالنا
 
 
 
اخترنا لك
كيف يعمل الأعداء على هدم مستقبل الأمة؟
 
الجاسوسة التي استولت على قلب هتلر
 
رفضت الابتزاز، فكان الموت مصير ابنها أحمد
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع © المجد الأمني 2008 - 2018