المجد | دراسة : تأثير انتفاضة القدس على الأمن الصهيوني
 
التفاصيل » ملف خاص » 2016-03-08
 

الجزء الأول

دراسة : تأثير انتفاضة القدس على الأمن الصهيوني

 

المجد- خاص

- الخلفيات

- تأثير انتفاضة القدس على الأمن الصهيوني بشكل عام

- تأثيرها على الأمن الشخصي للصهاينة

- أين ضربت انتفاضة القدس النظرية الأمنية الصهيونية؟

- تأثير الانتفاضة على تخطيط الأجهزة الأمنية في التعامل معها

- الأساليب الأمنية المتبعة

 

تمهيد

لقد مثلت "انتفاضة القدس" الانتفاضة التي انطلقت شرارتها مطلع أكتوبر من العام 2015 نقلة نوعية وتمرداً ذاتياً من قبل الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، بالرغم من حجم العمل الأمني المكثف لجز عشب المقاومة الفلسطينية ولتطويع الفلسطينيين ضمن مشروع صهيوني لتذويب القضية الفلسطينية والسيطرة على الضفة الغربية، وبشكل رئيس تثبيت تقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً كأمر واقع.

وقد انطلقت الانتفاضة الفلسطينية بشكل شعبي وجماهيري بعيداً عن العمل التنظيمي الذي سارت عليه الانتفاضة الأولى والثانية، فقد توجه العشرات من الشبان الفلسطينيين سواء (ذكور أو أناث) لتنفيذ عمليات فدائية ارتجالية ضد أهداف صهيونية، وقد كانت هذه العمليات الفردية -التي حظيت بتأييد فلسطيني واسع –مدعاة لاستمرارها وتواصلها لأكثر من 4 أشهر، بعكس كل التوقعات والتكهنات التي أعلنتها الأجهزة الأمنية الصهيونية بداية الانتفاضة.

واشتعلت الانتفاضة بعد فترة وجيزة من إعلان رئيس هيئة الأركان الصهيونية الجديد غادي إيزنكوت عن استراتيجية الجيش الصهيوني الحديثة التي تقوم على أبعاد أمنية متمثلة بـ" الحسم والإنذار والدفاع عن النفس والردع، والوصول لهذه النتائج عبر استراتيجية دفاعية تضمن استمرار قيام دولة الكيان، وتحقيق قوة ردع كافية، والتخلص من التهديدات وإبعاد جولات المواجهة، والحفاظ على قوة ردع عسكرية تضمن عدم الاعتماد على الدفاع عن النفس فقط، بل المبادرة للهجوم إذا اقتضت الضرورة، على أن تستخدم القوة بصورة حازمة لضمان نصر واضح وساحق بناء على أسس الحروب في القانون الدولي.

الخلفيات

- بدأت شرارة الانتفاضة بعد إقدام مجموعة من المستوطنين على حرق عائلة فلسطينية "عائلة دوابشة" بتاريخ 31 يوليو 2015، ومع تواصل عمليات القمع الصهيونية وتطبيق الاستراتيجية الأمنية الصارمة ضد الفلسطينيين والظن أن أي عمل مقاوم في الضفة الغربية بمقدور الأجهزة الأمنية الصهيونية السيطرة عليه بكل سهولة نتيجة القدرات الاستخبارية والقدرة العملياتية للجيش في جميع أنحاء الضفة ووجود التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية.

- لقد شكلت الأحداث المتتالية للمسجد الأقصى والبدء بتنفيذ مخطط تقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً عبر تكثيف الاقتحامات وابعاد المرابطين والشخصيات الرمزية الفلسطينية عنه وإصدار قرارات بحظر مصاطب العلم حافزاً جديداً لانطلاق انتفاضة جديدة.

- نتيجة للتغول الصهيوني نشطت خلايا عسكرية تابعة للمقاومة الفلسطينية بشكل سري وبدأت بالتخطيط لعمليات انتقام، وقد كانت عملية ايتمار التي نفذتها خلية عسكرية -حديثة التشكل-تابعة لحركة حماس مطلع أكتوبر وأدت لمقتل مستوطنين بعد إطلاق النار على سيارتهم محفزاً فعلياً في لتسخين الأجواء وتعزيز العمل المقاوم لدى الكثير من أبناء المجتمع الفلسطيني (بأي طريقة) ما دفع عجلة العمليات الفردية بشكل قوي.

- تلتها عملية مهند الحلبي ابن مدينة رام الله التي نفذها في مدينة القدس بعدما طعن مستوطناً في البلدة القديمة واستولى على سلاحه وأطلق النار على المستوطنين ما أدى لمقتل مستوطنين واصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة.

- تتابعت العمليات بشكل متواصل وبأسلوب تحفيزي متالي وبدأت الثورة الفردية تنتقل من فرد لآخر لتصل لأكثر من 300 عملية خلال أربعة أشهر ما ضرب النظرية الأمنية الصهيونية في مقتل.

- تقوم النظرية الأمنية الصهيونية على عدة أسس هي/ الأول: العقائدي على أن اليهود شعب الله المقدس وعليه الاعتماد على نفسه، البعد الثاني: بقاء دولة الكيان قوة عسكرية أولى في المنطقة على اعتبار أن بقاءها مرتبط بقدراتها العسكرية الرادعة، والبعد الثالث: خوض المعارك الحربية في أراضي الغير، وتجنيب دولة الكيان دائما ويلات القتال على مناطق سيطرتها، البعد الرابع: توظيف عملاء وجواسيس عرب في كل البلدان العربية مع تركيز على الفلسطينيين ودول الطوق، والخامس: الحرب الاستباقية أو الوقائية هي أفضل الحروب وأقلها خسائر، والسادس : بث الثقة في نفوس سكانها والهدوء والطمأنينة، والسابع : الهدف الأمني النهائي هو أن تبقى دولة الكيان واحة الأمن الحاضنة لكل يهود العالم، وإبقاء جدلية الصهيونية بأن لا أمن لليهود إلا في دولة الكيان قائمة ومقنعة.

يتبع .. 

 
 
 
شارك بتعليقك
مواضيع ذات علاقه
 
استراتيجية كتائب القسام القتالية: معركة العصف المأكول 2014
بالأرقام .. ماذا حققت غزة من الحرب الأخيرة ؟!
المقاومة .. رحلة من النجاح وسجل من الانجازات
الأنفاق: رحلة البناء ووسائل الاستهداف
 
 
 
اخترنا لك
علاقات غرامية تحولت إلى حالات ابتزاز
 
لماذا تحفر قوات الاحتلال الخنادق حول قطاع غزة ؟
 
"عشاق الطعن": تسجيل الأهداف في مرمى الشاباك مستمر !
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع © المجد الأمني 2008 - 2018