المجد | أنا وأنت بين سندان القوانين الأمريكية ومطرقة جيش السايبر الصهيوني
 
التفاصيل » أمن المعلومات » 2016-12-21
 

أنا وأنت بين سندان القوانين الأمريكية ومطرقة جيش السايبر الصهيوني

 

المجد- خاص

معلوم أن معظم شركات التقنية العملاقة هي أمريكية، وتخضع للقوانين الأمريكية، أما في دولة الكيان فلا قوانين تحكم عمل الجيش والشاباك ضد الفلسطينيين. ولا تزال  محاولات وزارة العدل الأمريكية ومكتب التحقيقات الفيدرالية FBI متواصلة، لإجبار شركات التقنية العملاقة مثل مايكروسوفت وجوجل وفيسبوك وأمازون للتصريح ببيانات مستخدميها عبر الانترنت. وهي لا تطلب بيانات مجردة أو عامة بل تطلب بيانات حساسة تشمل محتويات البريد الإلكتروني ومعلومات دقيقة عن تفضيلات المستخدمين في البحث عبر الانترنت وسلوكهم على صفحات التواصل الاجتماعي، بل وسجل المحادثات الشخصية!

قد يقول قائل أن كثيراً من المعلومات متاحة مجاناً من خلال استخدام أدوات تحليل المحتوى، أو الاستعانة بهاكرز محترفين! هذا صحيح نسبياً، ولكنه لا يخفى على السلطات الأمريكية كذلك. فهي تريد أن تصل إلى تعاون رسمي من تلك الشركات بالذات فيما يخص الحوسبة السحابية التي تشكل مستقبل العالم على الانترنت. بما تمثله من تجميع أكبر حجم من الصور والملفات المهمة للأشخاص والشركات الخاصة والعامة على سيرفرات تديرها تلك الشركات العملاقة مثل مايكروسوفت وأمازون.

كما أن الأخطر هو محاولة السلطات الأمريكية توظيف القانون لإجبار تلك الشركات بعدم اخبار المستخدمين لديها بأن بياناتهم قد حصلت عليها جهات أمنية! الأمر الذي يهدد سمعة تلك الشركات بشكل مباشر. الأمر الذي دعى مجموعة كبيرة من تلك الشركات لتقديم مذكرات قانونية تهدف إلى إفشال تلك المحاولات الحثيثة من وزارة العدل لاستصدار قانون تمنع بموجبه، تلك الشركات من إخبار زبائنها عن حصول السلطات الأمنية على بياناتهم أو حتى إعلامهم بسعي السلطات لذلك. وفي هذا السياق فقد أعلنت مايكروسوفت أنها تلقت 2600 أمر قضائي خلال 18 شهراً.

ولا يقتصر استشعار الخطر على شركات التقنية بل تعداه إلى شركات طيران ومؤسسات إعلامية تخشى على مصادرها وبياناتها الاستقصائية. فقد انضمت لمجموعات الضغط على الحكومة قضائياً وإعلامياً كل من شركة دلتا الجوية، وجمعية الصحافة الوطنية، وصحيفة واشنطن بوست ووكالة فوكس نيوز، بالإضافة إلى غرفة التجارة الأمريكية.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا، إذا كان هذا السجال الذي يتكرر بين الفينة والأخرى يحدث في دولة يسودها القانون والحريات العامة داخلها وبين مواطنيها، فكيف هو الحال مع سلطات الاحتلال الصهيوني، التي تهيمن على قطاع الاتصالات بشكل كامل، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر؟

ومع الإعلان الرسمي لتشكيل "لواء السايبر" في الجيش الصهيوني في يناير 2016، أصبح علينا أن نخشى على بياناتنا أكثر من أي وقت. حيث أن مهام هذا اللواء تتعدى جمع المعلومات الاستخبارية بالتنسيق مع كافة الوحدات المدنية والأمنية التابعة لجهاز الشاباك مثل وحدة 8200 الشهيرة؛ إلى شن هجمات إلكترونية تدعم العمليات العسكرية.

وإنه من المعلوم -بالضرورة- أن الاجهزة الأمنية الصهيونية لا تخضع لأي رقابة فيما يتعلق بأنشطتها ضد الفلسطينيين خصوصاً والعرب عموماً، بل ولا تتمتع بأي مستوى أخلاقي في حربها ضد أعدائها. كل ذلك يضيف إلى خشيتنا من القوانين الأمريكية التي تنتهك خصوصيتنا؛ حاجتنا للحذر أكثر من عدونا الذي لا يرقب فينا إلاَّ ولا ذمة.

 

د. ناجي شكري الظاظا*

[1]        أستاذ مساعد في تكنولوجيا المعلومات
 
 
 
شارك بتعليقك
مواضيع ذات علاقه
 
لحماية الحساب "واتس أب" توفر ميزة التحقق بخطوتين
هل نسيت كلمة السر؟ .. يمكنك استرجاعها من المتصفح بسهولة
طلب خاص...ارجوك الموضوع خطير!!
تقنيات المراقبة الحديثة أظهرت فشل أسلوب المدرسة القديمة في عمليات الاغتيال
 
 
 
اخترنا لك
حكاية
 
المفاوضات السرية بين حماس ودولة الاحتلال
 
"التذاكي" بداية السقوط في الهاوية!
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع © المجد الأمني 2008 - 2017