المجد | حوار سليم مع ضابط الشاباك، كن مثل سليم!
 
التفاصيل » عبرة في قصة » 2016-12-22
 

حوار سليم مع ضابط الشاباك، كن مثل سليم!

 

مقابلة المخابرات

المجد – خاص

ضابط المخابرات وعلى وجهه ابتسامة عريضة وبادر بالتسليم على الشاب الفلسطيني: أنا الضابط موسى، مسئول منطقتكم، كيف حالك يا سليم؟

سليم : الحمد لله.

وبعد ذلك قام ضابط المخابرات الصهيوني بإحضار كأسين من القهوة وقطعة شوكلاتة، وسأل الشاب الفلسطيني إذا كان يدخن السجائر، وعندما أجابه بالإيجاب أحضر علبة من السجائر الفاخرة وقام بفتحها وأخرج سيجارتين منها وقام بإشعالهما وإعطاء الشاب الفلسطيني واحدة منهما.

وفي هذه الأثناء كان ضابط المخابرات الصهيوني يقول في نفسه (يبدو انه صيد ثمين، سوف أتقرب إلى هذه الشاب الفلسطيني الأحمق بالابتسامة والكلمة الطيبة وإيهامه بالصداقة وبأن دولة إسرائيل قادرة على حمايته وتحقيق كل أحلامه وطموحاته حتى تطمئن نفسه ، وبعد ذلك سوف استدرجه لكي يكون عميلا ويخون دينه وشعبه ووطنه وأهله ).وبعد ذلك قام ضابط المخابرات بتحويل شاشة جهاز الكمبيوتر الخاص به باتجاه نظر الشاب الفلسطيني ، وقام بفتح خارطة عالية الدقة والوضوح لمنطقة سكنه وأشار بيده إلى المنزل الذي يسكن فيه ذلك الشاب الفلسطيني وسأله هل هذا منزلك، فأجاب الشاب نعم ، وسأله هل هذا منزل جاركم أبو عزام، فأجاب الشاب نعم.

الضابط موسى: أرجو منك أن تريني منزل أبو عبد الله في الحارة العليا.

سليم: لا اعرفه ولست خبير خرائط ، كما أنني لا اختلط بأحد وليس لي أصدقاء.

الضابط موسى وبابتسامة عريضة تعلو وجنتيه: لا تكذب يا سليم فأنا اعرف كل صغيرة وكبيرة وشاردة وواردة في منطقتكم، أنت شاب مهذب وذو سمعة طيبة ومن العيب أن تكذب علي، وأنا لي الشرف بمقابلتك، وما شاء الله أصدقائك كثر وهم شباب مهذبون ومنهم فلان وفلان، وأنا أتابع سهراتكم الليلة في المقهى وفي بعض الأحيان أتمنى أن آتي لأسهر معكم وأساعدك في لعبة التريكس لكي لا يغلبك أصدقائك، ولكن الشجار الذي حصل في منطقتكم قبل 3 أيام وأصيب فيه فلان قد أزعجني كثيرا (بكل تأكيد هذه المعلومات التي سردها ضابط المخابرات الصهيوني للشاب الفلسطيني هي حقيقية تماما، ولكنها  لم تشكل له أية مفاجئة أو عنصر صدمة له لأنه كان على دراية كاملة بأن هذه المعلومات يمكن للمخابرات الصهيونية جمعها وبكل سهولة نتيجة للتطور التكنولوجي ومراقبة الهواتف النقالة أو اختراقها، أو من خلال بعض التحقيقات والمقابلات لأشخاص سابقين تعرضوا للمقابلة وتم سؤالهم عن أسماء أصدقائهم، أو من خلال بعض العملاء العاملين على الأرض) ومن ثم بدأ الضابط يحدث الشاب عن أسرته وأماكن عملهم وجيرانه وبعض المشاكل التي تواجه المنطقة التي يسكن فيها.

سليم : معظم المعلومات التي ذكرتها اعرفها ولكن لماذا أنا هنا؟!!.

الضابط موسى : بصراحة أنا أحب أن أكون صداقات مع الأشخاص المهذبين وأصحاب الأخلاق العالية في بعض المناطق ولي أصحاب كثر في منطقتكم وفي مناطق كثيرة، وأتمنى أن تكون صديق لي لا أكثر، اسمعني جيدا فقط صديق لا أكثر.

سليم : لا يمكن أن تكون صديق لي، أنت عدوي، وجيشك محتل لأرضي ويقتل أبناء شعبي ليلا ونهارا.

الضابط موسى بابتسامة عريضة ولقد وقف وربت على كتف الشاب الفلسطيني بكل لطف: اسمع يا صديقي، ربما يحاول الارهابيون الفلسطينيون رسم صورة ظلامية لليهود في مخيلتكم ونرجو أن لا تكونوا أضحوكة في يدهم، نحن نريد لكم الخير وهم يريدون لكم الشر، أنا لا أريد منك أي شيء سوى أن نتحدث على الهاتف في كل أسبوع أو شهر لمرة واحدة، ولا أريد منك معلومات عن أي احد أو أن تعمل معي، أريدك صديق لا أكثر ولا اقل وان لم تعجبك صداقتي فيمكنك تركي بكل سهولة، كل ما أريده منك هو أن تخبرني عن الصعوبات والمشاكل التي تواجه سكان الحي عندكم كالحواجز أو اعتداءات بعض الجنود أو المستوطنين وذلك لكي نقوم بحلها وتسهيل حياتكم، وهذه أسمى خدمة يمكن أن تقدمها لأبناء شعبك، وسأعطيك في كل مرة مكافئة على جهودك النبيلة، وبهذا تكون قد خدمت شعبك وأرضيت ربك وحصلت على المكافئة، يا له من عرض مغري ولو كنت مكانك لما ترددت أبدا في قبوله.

سليم : مشكلة شعبنا تتمثل باحتلالكم لأرضنا، وبتهجيرنا من ديارنا، واعتدائكم على مقدساتنا، اخرجوا من أرضنا وأعيدوا المهجرين إلى ديارهم  وأوقفوا اعتداءاتكم على مقدساتنا وحينها ستنتهي كل المشاكل.

بعد هذه الإجابة بدأت نبرة الضابط موسى تتحول إلى  الغضب وخاطب الشاب الفلسطيني بصوت مرتفع وبلهجة يغلب عليها الغضب: هل تعلم أنني يمكن أن أدخلك السجن على تحدثك معي بهذه الطريقة.

ابتهجت أسارير سليم لأنه يعلم أن انفعال ضابط المخابرات وتحوله من الأسلوب اللين واللطيف إلى الغضب يعني انتهاء التمثيلية وإماطة اللثام عن وجهه الحقيقي كمحتل مجرم غاصب، وقال للضابط: أنت طلبت مني أن أحدثك عن المشاكل التي تواجه شعبنا وأنا أخبرتك بذلك، ثم إنني لم ارتكب أي جريمة أو مخالفة لتدخلني السجن.

الضابط موسى: هل رأيت بان الارهابيون قد غسلوا مخك، أنا أتحدث معك باحترام وأنت تتحدث معي بجلافة وكأنني عدو لك أو كأنني امسك ببندقية وأصوبها لرأسك، هل نسيت قول الله تعالى (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان) وقوله تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى).

سليم: لا أريد أن أتعاون معك على بر وتقوى ولا على إثم وعدوان، إذا كان هناك شي فأخبرني به وإلا فاسمح لي بمغادرة المكان.

الضابط موسى: يبدو أن أعصابك الآن مشدودة وأنت متوتر، اسمع، سأكتب لك رقم هاتفي على ورقة، اذهب إلى المنزل وفكر كثيرا بصداقتي فلن تخسر شيء، وأنا متأكد انك سوف تتصل بي بعد ذلك وأنا جاهز لخدمتك في أي موضوع.

سليم: هل أنا مجبر على اخذ رقم الهاتف منك.

أجابه الضابط: لا، لك حرية الاختيار يا صديقي.

سليم: إذاً لن اخذ هذا الرقم فلست بحاجة إليه وأنا لست صديقك، ولو أجبرتني على أخذه فسوف أمزقه لحظة وصولي إلى باب المغادرة.

الضابط موسى: حسنا يبدو انك لا زلت خائف ومتوتر، إذا أنا سوف اتصل بك بعد أسبوع من الآن، فكر جيدا بما عرضته عليك.

سليم: وأنا لن أغير رقم هاتفي فلست خائفا من شيء، فانا افعل ما أنا مقتنع به فقط، وإذا اتصلت علي فسوف أغلق خط الهاتف في وجهك ولن أتحدث معك أبدا، أرجو أن تفهم ذلك.

ضابط المخابرات بعد أن يأس وفشلت جميع محاولاته في إنشاء اتصال بينه وبين الشاب الفلسطيني  وبدا على وجهه الغضب والشحوب: حسنا، اذهب إلى منزلك، وتأكد بأنك قد خسرت عرض مغري وسوف تندم على ذلك.

وبعد ذلك غادر الشاب الفلسطيني وكر المخابرات الصهيونية منتصرا مرفوع الرأس ويرافقه شعور لا يوصف بنشوة النصر على  المحتل الغاصب.

 

الآن، وبعد انتهاء هذه القصة المقتضبة حول ما يدور في أوكار المخابرات الصهيونية وطريقة عملها في تجنيد وإسقاط العملاء، يجب أن نعلم أنه إذا تعرضنا لمقابلة ضابط المخابرات الصهيونية فنحن معرضون لان يحدث معنا نفس السيناريو الذي حصل مع الشاب الفلسطيني سليم، ولكن ربما تختلف طبيعة الحديث وفقا لمجال العمل والوضع الاجتماعي والعمر، لكن المفهوم هو أن ضابط المخابرات الصهيوني يتم تدريبه وتأهيله لكي يستطيع إدارة الحديث مع جميع الأشخاص وباختلاف أعمارهم وأعمالهم ومستواهم العلمي سواء كان الشخص الذي أمامه عامل بسيط أو إمام مسجد أو طبيب أو مغترب فلسطيني عاد لتوه لأرض الوطن أو حتى وزير فلسطيني حيث يتحدث معه بما يتلاءم مع المستوى العقلي والنفسي والمجتمعي للشخص الجالس أمامه.

واحرصوا دائما على أن تكون إجاباتكم مقتضبة وقصيرة وان لا تخوضوا معه في أي حديث، وان لا يكون هناك مجاملة أو خجل في حال تعدى حدوده وبدأ بتزييف الحقائق وتجميل صورة كيانه المجرم.

والأهم من ذلك أن لا نخشى أية تهديدات أو ضغوطات من الممكن أن نتعرض لها أثناء المقابلة، واحرصوا على أن تقطعوا أي اتصال بينك وبين هذا الضابط بعد انتهاء المقابلة ومغادرتك لوكره، ولو حاول الاتصال بك عبر الهاتف أو أي وسيلة أخرى بعد ذلك فأغلق الخط في وجهه بكل بساطة وارتياح، وإذا لم يكن خط الهاتف الخاص بك ذو أهمية أو أنك تحتاج إليه في عملك فيمكنك استبدال الشريحة والحصول على رقم جديد.

 
 
 
شارك بتعليقك
مواضيع ذات علاقه
 
غادرت منزلها .. فكانت المفاجأة بانتظارها عند عودتها!!
16 ساعة .. مهمة في كرم تسور (الحلقة الثالثة)
كيف تجسس عميل "الموساد"علي الجراح على لبنان وسوريا؟!!
رون آراد ...10 ملايين دولار لتجنيند جواسيس
 
 
 
اخترنا لك
الحرب النفسية بين العصف المأكول والجرف الصامد
 
الكيان الصهيوني يفرض رقابة على الانترنت بذريعة الارهاب
 
لماذا لا يعتمد الكيان على أسلوب شراء المعلومات عن المقاومة
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع © المجد الأمني 2008 - 2018