المجد | هل تقبل دولة الكيان بالعودة الى حدود ما قبل عام 1967؟
 
التفاصيل » المخابرات والعالم » 2017-05-02
 

هل تقبل دولة الكيان بالعودة الى حدود ما قبل عام 1967؟

 

هل تقبل دولة الكيان بالعودة الى حدود ما قبل عام 1967؟

المجد - خاص

إن هناك جزءا من الصهاينة يعتقد أن حدود ما قبل العام 1967 هي أمر جيد ويمكن لدولة الكيان أن تقبله، ولكن بالنسبة للعقول التي تخطط استراتيجية الكيان فالأمر مختلف منذ حرب العام 1967 التي كشفت نقاط ضعف دولة الكيان وحيوية ضم أجزاء من الضفة الغربية ووادي الأردن إليها.

أكبر المنادين بخلق حدود جديدة لدولة الكيان تحل محل الحدود التي كانت موجودة قبل عام 1967 هو إيغال عالون الذي كان نائب رئيس الوزراء الصهيوني في السنوات التي تلت حرب العام 1967. عالون حارب مع عصابات الهاغانا قبل إعلان دولة الكيان، واكتسب خبرة عسكرية ورؤية استراتيجية استند إليها في مسعاه لخلق حدود جديدة لدولة الكيان.

الوجه القانوني

استغلت دولة الكيان فجوة قانونية في قرار الأمم المتحدة رقم 242 الذي ينص على "انسحاب القوات المسلحة الصهيونية من أراض احتلتها في النزاع الأخير" ولكن لم يتضمن صراحة او لم يقل " من جميع الأراضي" ، ولم ينص صراحة على الالتزام الصارم بحدود ما قبل عام 1967 واكتفى بإيجاد خطوط حدودية "آمنة ومعترف بها".

الواقع الأمني

ضم وادي الأردن حيوي جداُ للكيان، لأن طبيعته الجغرافية كانت سببا في تهريب السلاح واستخدامه من قبل المقاتلين المناوئين للاحتلال، ويعقب احد الخبراء الامنيين الصهاينة، لو كانت دولة الكيان قد انكمشت إلى حدود ما قبل العام 1967 لكانت معايير الأمن الإقليمي قد تغيرت ولأزداد الضغط الدولي على الأردن. واضاف يجب على دولة الكيان أن تؤمن نفسها من أن يكرر التاريخ نفسه وعدم تكرار خطر اندفاع قوات مشاة عراقية نحو حدود دولة الاحتلال عبر وادي الأردن كما حدث في الحروب السابقة مع العرب.

وبالوقوف على الواقع الأمني على مستوي الضفة الغربية نجد أن اختلافاً جذرياً طرأ عليها، وخاصة بعد المد الاستيطاني الذي تمركز على اغلب المحاور الاستراتيجية التي قد تشكل خطر على دولة الكيان، والتي من الممكن ان تستغلها المقاومة الفلسطينية وتشكل تهديداً على أمن الكيان، اعادة التموضع والسيطرة على أهم المفاصل الاستراتيجية في فلسطين، كل ذلك يؤمن لدولة الكيان  وجودها وعدم مباغتتها، فمن الصعب التراجع الى ما قبل عام 1967 لأن ذلك سيشكل تهديد استراتيجيا على امن دولة الكيان، ويمثل عقبة امام اي حل سلمي يرتكز على العودة الى حدود ما قبل عام 1967.

عملية السلام  

طالما قدمت دولة الكيان الامن على اي حل سلمي قد يتعارض مع امنها، البقعة الجغرافية الضيقة والفكر المحيط بالكيان الكاره لوجودها والداعي الى اجتثاثها، وعدم شرعيتها في الاستيلاء على اراضي الفلسطينيين وتهجيرهم، يدفع بالكيان الى امتلاك كل وسائل القوة التي تمنحها مزيد من الوقت في السيطرة على فلسطين وتحول دون ان تتخلى عن التموضع الامني الذي قد يشكل خطر على وجودها بالمنطقة.

 
 
 
شارك بتعليقك
مواضيع ذات علاقه
 
المخابرات الأمريكية توقف التجسس الداخلي وتزيد من الخارجي
الكشف عن عميلة للموساد جندت موظفين كبار في وزارة الدفاع الفرنسية
"بابار" بوابة التجسس الفرنسية على الجزائر منذ عام 2009
تركيا.. 15 يوليو قبلة حياه للربيع العربي
 
 
 
اخترنا لك
« دونالد ترامب »..لا تنتخبوا متحرشاً بالنساء
 
انتبه حين تمنح خصوصيتك للآخرين!
 
مبيعات السلاح لعام 2016 كفيلة بإشباع كل فقراء العالم
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع © المجد الأمني 2008 - 2018