المجد | هل المال أحد أساليب الاحتلال في إسقاط العملاء؟
 
التفاصيل » المجتمع والأمن » 2017-10-15
 

هل المال أحد أساليب الاحتلال في إسقاط العملاء؟

 

المجد - خاص

مخطئ من يعتقد أن الاحتلال يقدم أموال مقابل المعلومات التي يتلقاها من العملاء, فالاحتلال لا يتعامل مع العملاء بمبدأ شراء المعلومات, إذ أنه يعتبر أن العميل بعد أن يتم إسقاطه في وحل العمالة أصبح بحاجة للاحتلال أكثر من حاجة الاحتلال له.

فعلى الرغم من وعودات ضباط المخابرات لعدد من العملاء الذين تم القبض عليهم بمبالغ مالية ضخمة قبل عملية إسقاطهم, إلا أن هذه الوعود تتلاشى بعد أن يرتبط ذلك العميل مع ضابط المخابرات ويبدأ تكليفه بعدد من المهام ضد المقاومة ومقدراتها.

وتكمن طريقة عمل أجهزة المخابرات الصهيونية في إسقاط العملاء بأسلوب "خداع الإغراء المالي" بعد تحديد الشخصية المستهدفة, من خلال دراسة تلك الشخصية ومعرفة نقاط ضعفها ومدى تأثرها بالأمور المالية, كما تتم دراسة الحالة المادية للشخص المستهدف والحاجات المالية له.

وبعدها تبدأ عملية الخداع والإسقاط بناء على الدراسة السابقة لحالة الشخص المستهدف, ففي حال رأت المخابرات الصهيونية أن تلك الشخصية حساسة للمغريات المالية, وأن لديها القابلية للتعامل مع المخابرات مقابل إغراء مالي, تبدأ المخابرات الصهيونية في عملية الاتصال بذلك الشخص ومحاولة خداعة بالإغراء المالي.

وبعد الاتصال بالشخص المستهدف, يبدأ ضابط المخابرات بعملية إيهام الشخص المستهدف بأنه سيتم منحه مبالغ مالية كبيرة في حال موافقته على التعامل مع الاحتلال, ثم يبدأ ضابط المخابرات في عملية الضغط النفسي على الشخص المستهدف بناء على الدراسة المسبقة التي قامت بها المخابرات الصهيونية على ذلك الشخص, مستغلاً نقاض الضعف لديه.

وتستمر عملية الضغط والإغراء لفترة محددة باستخدام كافة الأساليب المتاحة, بمعنى أن ضابط المخابرات لا ييئس ويستمر في عملية الضغط و الإغراء حتى الوصول لإحدى نتيجتين, النتيجة الأولى, رفض ذلك الشخص التعامل مع الاحتلال, وبالتالي فشل عملية الخداع بالإغراء المالي.

أما النتيجة الثانية, هي أن ينجح ضابط الاحتلال في خداع الشخص المستهدف بعملية الإغراء المالي, وبعد موافقته على التعامل مع الاحتلال يُطلب منه تنفيذ عدد من المهام لصالح مخابرات الاحتلال لإثبات صدقه في التعامل مع الاحتلال, حيث يتم توثيق الشخص الذي تم إسقاطه وهو يقوم بتلك المهام, وفي حالات أخرى يتم تقديم مبلغ مالي للشخص المستهدف ويتم توثيق تلك العملية.

وبعد ذلك, تنتقل العملية من تجنيد مقابل المال إلى عملية ابتزاز بحالة التوثيق بالتعامل مع الاحتلال التي تورط فيها ذلك الشخص, حيث يعمل الاحتلال على تضخيم ذلك محاولاً إشعار الشخص المستهدف بأنه لا يمكنه التراجع, وأن مصلحته بالتعامل مع الاحتلال.

إن عملية الإغراء المالي للعمل مع مخابرات الاحتلال هي وسيلة إسقاط تستخدمها المخابرات الصهيونية, وتنتهى مباشرة بعد موافقة الشخص المستهدف على العمل مع مخابرات الاحتلال, لتبدأ وسائل أخرى للتعامل مع العميل أبرزها الابتزاز والتخويف, خاصة وأن الاحتلال لا يعتمد مبدأ المال مقابل المعلومة, وهذا واضح بشكل مؤكد من اعترافات العملاء الذين تم إلقاء القبض عليهم.

ومن هنا, فإننا نحذر من مغبة التعامل مع الاحتلال, أو فتح قناة تواصل مع المخابرات الصهيونية تحت أي مبرر, حيث أن ذلك يعود بالضرر والمسئولية على الشخص, ولن يكون له أي فوائد مرجوة.

 
 
 
شارك بتعليقك
مواضيع ذات علاقه
 
ماذا لو وقعتِ ضحية ابتزاز؟
احذر المخاطر التي تهدد بيتك من الداخل
بالفيديو: رسالة عميل (1)
تحذير لنشطاء مواقع التواصل الاجتماعي ومدراء الصفحات
 
 
 
اخترنا لك
محللون صهاينة :حرب السكاكين قلبت النظرية الأمنية
 
بالفيديو: مقلب "أنا عميل" يبرز مدى وعي الفلسطينيين بقضية العملاء
 
أنفاق المقاومة.. الهاجس الذي يقض مضاجع قادة وجنود الاحتلال
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع © المجد الأمني 2008 - 2018