المجد | "قذائف الجولان" أيهما أصدق، ليبرمان أم الجيش ؟
 
التفاصيل » ما وراء الحدث » 2017-10-25
 

"قذائف الجولان" أيهما أصدق، ليبرمان أم الجيش ؟

 

ليبرمان والجيش

المجد – خاص

أثارت حادثة النفي التي قام بها الجيش الصهيوني على لسان الناطق باسمه لتصريحات وزير حربه أفيغدور ليبرمان ضجة اعلامية كبيرة، فهي من جهة سابقة خطيرة تحدث للمرة الأولى، ومن جهة أخرى تظهر حالة الإنعزال بين المستوى السياسي وأهدافه، وبين المستوى العسكري وما يكلف به من أعباء تحسب على أنها كبيرة وخطيرة في الفترة الأخيرة.

الواقع الذي شهد تغيرات كبيرة مؤخراً، وخاصة ما تحدثنا به سابقا عن تعدد الجبهات المحيطة بالكيان المحتل والتي باتت تشكل خطراً محدقاً عليه وعلى أمن مستوطنيه سواء على المدى القريب أو المدى البعيد، فيما يبدو أن الجيش يدركها أكثر من المستوى السياسي الذي تكثر لديه الحسابات.

وعند البحث عن أسباب هذا التناقض الصارخ الذي ظهر بين تصريح وزير الحرب ليبرمان وبين الجيش، تكثر السيناريوهات، والتي يمكن حصرها في احتمالين، الأول هو اندفاع الوزير الإعلامي وبعده عن الواقع، أو أنه صرح بما  لا يجوز التصريح به، فأوقع الجيش في فخ أمني قد يشكل خطرا على مصدر المعلومات لديه.

الإحتمال الثاني سيؤثر سلبا وبلا شك على ضرورة أن يقوم الجيش بالرد في كل مرة يتم فيها اطلاق صواريخ نحو الجولان، فهو قد حسم الأمر بأن هذه القذائف يقف خلفها حزب الله وليست بالخطأ كما كان يتحدث سابقاً.

وعندما يتناول الإعلام العبري بعد هذه الأحداث شخص المسئول عن عمليات حزب الله في هذه المنطقة بمزيد من التفصيل ويذكره بالإسم والتفاصيل، يتشكل لدى المتابع والقارئ للخلاف الذي حدث بأن تصريح ليبرمان أقرب للصدق، برغم ما سيتسبب به من أضرار للجيش.

يضاف إلى ذلك سلوك الجيش في الرد على هذه الصواريخ، وعدم اعلانه عن نيته فحص الأمر، عن هذه الصواريخ التي أطلقت، تتعزز احتمالية أن يكون تصريح ليبرمان أقرب للواقع تفنيداً لنفي الجيش الذي أدى لمزيد من لفت الأنظار نحو هذه القضية.

هذا الحادث يستند أساسا على انعزال نفسي بين الجيش ووزير دفاعه منذ اللحظة الأولى لتقلده منصبه، والذي يشعر بالنقص، عند جلوسه أمام قيادة الأركان التي تمتلك الخبرة العسكرية والقدرة على صياغة المواقف والقرارات، مما سيضع ليبرمان في خيارين، الأول الانصياع لقيادة الاركان وسيطرتهم عليه، أو المزيد من التنافر ودفعهم لتنفيذ قرارات هوجاء تؤذي الجيش على المدى البعيد.

ختاماً يمكن القول بأن إرادة المستوى السياسي تصادمت في هذا الموقف مع قناعات الجيش، بشكل أحدث إرباكاً أدى إلى خروج التصريحات بهذه الطريقة، في خضم معركة إعلامية واضحة تعكس نوايا أمريكية صهيونية نحو توجيه ضربات سياسية أو عسكرية للحلف الإيراني تضطرهم إلى تخفيض تواجدهم في الأراضي السورية التي تتجه نحو حلول تقسيمية تنهي الصراع الدائر هناك وباتفاق يرضي روسيا.

 
 
 
شارك بتعليقك
مواضيع ذات علاقه
 
معركة حقيقة تدور رحاها في بحر غزة !
ضباط أمن صهاينة يخترقون دولا عربية وإسلامية
نخبة القدس أطلقت النار على المتطرف غليك من مسافة صفر
هل سحب الجيش حراسة مستوطنة سديروت فعلاً ؟
 
 
 
اخترنا لك
إفريقيا‮ ‬والموساد‮ ‬الصهيوني
 
وثائق: الكيان الصهيوني تجسس على إيران
 
مخطط صهيوني جديد لإقامة حاجز تحت الأرض على الحدود مع مصر
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع © المجد الأمني 2008 - 2018