المجد | دور أجهزة الأمن في صناعه الإعلام الموجه
 
التفاصيل » تقارير » 2018-09-16
 

دور أجهزة الأمن في صناعه الإعلام الموجه

 

الإعلام الموجه

المجد -

يقول الألماني "جوزيف جوبلز" مهندس ماكينة الدعاية الألمانية لمصلحة النازية وأدولف هتلر: «اكذب، اكذب، ثم اكذب حتى يصدقك الناس»، ويبدو أن هناك من لا يزال يحمل الشعار نفسه.

لكن مع حدوث تغيير في الزمان والأدوات في عهد النازية، كانت الوسيلة المستخدمة للدعاية المضادة أو نشر الإشاعة تعتمد على الخطابات والجماهير والتأثير المباشر على العاطفة، فكانت النتيجة انتشار الفكر النازي في ألمانيا خلال سنوات قليله.

اليوم لايزال فكر "جوبلز" موجود عند أجهزة الأمن والمخابرات العالمية، لكن الأدوات مختلفة وأكثر تأثيراً على العقول والوعي، فنرى قيام أجهزة الأمن والمخابرات بإنشاء مراكز أبحاث إعلامية متخصصة في بث الإشاعات أو نشر وجهات نظر معينة تخدم أجندتها الأمنية والسياسية، وتخصص الميزانيات الضخمة لهذا الغرض والمتأمل لواقع اليوم يرى بشكل جلي مدى تأثير هذه المراكز على عقول المواطنين وعلى سياسة الدول وعلاقتها مع بعضها البعض.

اليوم أصبح الإعلام جزءاً من السلاح الاستراتيجي، فمن يمتلك هذا السلاح ويسيطر عليه يمتلك القوة، لذلك أصبحت الدول تهتم بشكل كبير جداً بتأثير قوة الإعلام على الواقع، بل والتأثير في صناعته ونشر الفكر والمعلومات التي تريدها الجهة المالكة لهذا السلاح، وفق ما تراه مناسب لسياساتها، فسخرت ماكينات إعلامية أمنية كاملة لهذا الغرض ونجحت في بعض الأحيان برسم الصورة التي تريدها وتصديق روايتها التي قد تكون مضللة ومنافية تماماً للمنطق والواقع.

لذلك اليوم جميع الدول والحكومات تسعى للسيطرة على مراكز الإعلام، وخصوصاً الإعلام الحديث الذي تصل فيه المعلومة والخبر لملايين الناس بسرعة البرق، لذلك تسعى بعض الدول والأنظمة لضخ كميات ضخمة جداً من الأخبار الكاذبة حتى يصدق المواطن الخبر الذي تريده هي، من خلال مراكز الأبحاث الإعلامية المتخصصة وبعض أدواتها بهذا المجال، حيث يتم صناعه الخبر ومعالجته ثم نشره على أوسع نطاق عبر الصحف ومواقع التواصل والمنابر الإعلامية الخاصة وبعض الإعلاميين الموالين، فتكون النتيجة تغيير واقع أو نشر خبر كاذب يخدم سياستهم أو حتى تهيئة المواطنين لحدث معين.

كل ذلك يتم عبر أجهزة أمنية ومخابراتية لا تراعي المهنية ولا شرف المهنة، وفي حالتنا الفلسطينية يجب الانتباه بشكل كبير لمثل هذا الأمر وتسخير كادر إعلامي يستطيع مجابهة خصومه بقوة ويستطيع أن يؤثر على الوعي الفلسطيني، وأن يشكل حالة وعي جديدة مؤيدة للمقاومة رافضة للمحتل وأعوانه، لذا أصبح من الواجب على المقاومة أن تكون جاهزة إعلامياً وأمنياً لمواجهة قوة الإعلام المعادي وخطورته، ويحتم عليها مقاومة تلك المخاطر والدخول بقوة وحزم في هذه المعركة الإعلامية.

الكاتب/ محمد عمران

 
 
 
شارك بتعليقك
مواضيع ذات علاقه
 
اليهود أقل أمناً في العالم
هل سيجيب الاحتلال عن أسباب تحطم طائرات الاستطلاع
هام وعاجل.. عهد المقاومة لمنفذي عمليات الضفة والقدس
مئات من قوات الأمن الفلسطيني يتوجهون للأردن للتدريب على "مكافحة الإرهاب"
 
 
 
اخترنا لك
بالصور: منظومة صهيونية لكشف العبوات
 
الشاباك يستجوب المرضى في المستشفيات الصهيونية
 
بالصور.. للمرة الأخيرة تفضل باستلام سيارتك من بنك فلسطين !!
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع © المجد الأمني 2008 - 2018