المجد | الأداء السياسي والأمني الصهيوني ... فشل وليس مجرد ضعف !
 
التفاصيل » تقارير » 2018-09-18
 

الأداء السياسي والأمني الصهيوني ... فشل وليس مجرد ضعف !

 

المجد - خاص

لم يعد بمقدور الاحتلال الصهيوني أن يحقق كل الأهداف التي سبق وأن عزم على تحقيقها خلال العام 2018، فلا يستطيع مواجهة المقاومة في غزة ولا في لبنان، ولا يستطيع التدخل في الأزمات الإقليمية القريبة منه مثل الأزمة في سوريا، الذي يقصر تدخله على المراقبة فقط وبعض الغارات التي يشنها خلسة في الأراضي السورية.

الاحتلال، وقد حصل على منجز سياسي عبارة عن هدية من الإدارة الأمريكية باعتبار القدس عاصمة له، لم يحقق غير هذا المنجز، وبالإضافة لعجزه عن تحقيق منجزات، فإنه في تراجع مستمر على كل المستويات السياسية والعسكرية والأمنية، وفي ما يلي التفصيل:

أولا: على الصعيد السياسي

 نتنياهو الذي يتفرد بقيادة الحكومة ومؤسسات أمنية حساسة، بات يواجه قضايا بالفساد، ولم يقتصر الأمر عليه بل تجاوزه إلى معاونيه والعاملين في مكتبه ومحيطه، وهذا برأي مراقبين أضعفَ الحكومة والقرار الصهيوني حول مختلف القضايا، وسيظهر هذا الضعف متجليّاً في الانتخابات القادمة حيث هددت أحزاب صهيونية بعدم التحالف مع حزب نتنياهو.

 سياسياً أيضاً، نتنياهو وليبرمان باتوا لا يقوون على اتخاذ قرار سياسي بشأن قضايا تخص الصهاينة أنفسهم، بمعنى أنهم لم يتمكنوا من حسم قررهم بالتهدئة مع المقاومة في غزة أو وقف مسيرة العودة أو قرار بإتمام صفقة تبادل تعيد جنودهم المأسورين لدى المقاومة.

أضف إلى ذلك فإن الكيان الصهيوني أصبح لا يقوى على التعامل مع المسيرات السلمية في الضفة وحركة المتضامنين، ولا يعرف كيف يواجه حركة المقاطعة العالمية التي ازداد نفوذها على نطاق واسع ... حقاً إن هذا فشل ذريع وليس مجرد ضعف.

ثانياً: على المستوى الأمني والعسكري:

 فشل الجيش الصهيوني في التصدي لمسيرات العودة التي انطلقت من غزة نهاية مارس الماضي، والتي باتت تتطور يوماً بعد آخر وتربك الجيش والمؤسسة الأمنية الصهيونية التي فشلت هي الأخرى في تقدير حجم الضرر الناتج عن المسيرات، حيث بات المتظاهرون يقتحمون السياج الأمني ويتلفوا المواقع العسكرية، ويربكون الاحتلال أخيراً في وحدة الإرباك الليلي، الأمر الذي كسر هيبة الجيش الصهيوني.

وفي السياق ذاته، فشل الجيش في التصعيد العسكري في غزة، إذ أنه فشل أمام المقاومة في فرض معادلاته، الأمر الذي  سمح للمقاومة بفرض معادلاتها، ونجحت في كسر هيبته أمام مستوطنيه أولاً ثم أجبرته على الاعتراف بحصار غزة وتحمل مسؤولياته امام هذا الحصار، والأهم أن بات يعترف بمقاومة الشعب الفلسطيني ويطلب من الوسطاء أن يجعلوا بينه وبين المقاومة اتفاق، بعد سنوات من محاربته للمقاومة.

الجيش الذي كان في بداية العام يخطط لشن العمليات الكبرى في غزة، بات الآن لا يستطيع مواجهة الكوشوك، وترهبه الألعاب النارية والحجارة ... حقاً هذا أيضاً فشل وليس مجرد ضعف.

ثالثاً: على المستوى الإعلامي:

باتت الأدوات الإعلامية الصهيونية لا تستطيع تقديم معطيات تعزز الرواية الصهيونية، حيث بات العالم يرى الجرائم الصهيوني عياناً في القدس والخان الاحمر وغزة والضفة المحتلة، وفشل الإعلام الصهيوني في أن يكون واحداً من أساليب الترويج لحق الصهاينة، وهذا ما أكّدته الكاتبة الأمريكية (نوجا تانوبلوسكي)، والتي خلصت في مقالها إلى نتيجة أن الإعلام الصهيوني غير مهني، ولا يجلب التعاطف للكيان الصهيوني على حد وصفها، وتتساءل: لماذا يُرسل الجيش الصهيوني لمعالجة قضايا مدنية بالمقام الأول –في إشارة إلى هجوم الجيش على المتظاهرين المدنيين شرق قطاع غزة- ؟!

إن الاحتلال الصهيوني إذا استمر بهذه العقلية فإنه سيمنى بالهزائم في شتى الميادين، وهذا الفشل المدوّي جاءه من خلال الوسائل الناعمة، فكيف لو استخدمت المقاومة ما لديها من وسائل وتكتيكات عسكرية، أو مفاجآت أمنية ... هل سيبقى الجيش الصهيوني لا يقهر؟!

 
 
 
شارك بتعليقك
مواضيع ذات علاقه
 
صواريخ «أس - 300».. الهاجس الوهمي لأمن الكيان
اهتمامات الصحف الفلسطينية -10 نوفمبر 2008م
الموساد طلب مني تصوير أسلحة الجيش
(6) أسباب جعلت سلاح "الطائرات الورقية" أكثر فاعلية
 
 
 
اخترنا لك
هل فقد الموساد الصهيوني هيبته؟
 
رسالة عاجلة إلى وسائل الإعلام الفلسطينية
 
كيف ينظر الغزيون للحرب القادمة
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع © المجد الأمني 2008 - 2018