عين على العدو

أزمة القرار في “إسرائيل”.. الأسباب والنتائج

المجد – خاص

تظهر في “إسرائيل” يوماً بعد آخر أزمات متعددة منها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والصحية، ونتيجة لذلك أصبح مؤرخون وكتاب وخبراء “إسرائيليون” يعتبرون هذه الأزمات بمثابة تهديد وجودي، بمعنى أنها -أي الأزمات- ممكن أن تقضي على “إسرائيل”.

واحدة من أبرز هذه الأزمات هي (أزمة اتخاذ القرار) والتي بسببها تتعطل الكثير من الملفات المهمة في “إسرائيل” وفي مقدمتها الملف الأمني، وهو ما يضطر الحكومة “الإسرائيلية” للذهاب إلى حلول “تسكينية” لحفظ الأمن أو لحفظ ماء الوجه أمام الجمهور “الإسرائيلي” المستاء من الأداء الأمني للحكومات المتعاقبة في “إسرائيل”.

ثمة أسباب عدّة تقف وراء تصاعد أزمة اتخاذ القرار في “إسرائيل” منها، طبيعة النظام السياسي الائتلافي والمعرّض للانهيار في أي اختلاف ينشب بين أقطاب الحكومة حول أي ملف كان، ولعلّ أزمة الموازنة وعدم البت فيها حتى اللحظة خير دليل على أزمة اتخاذ القرار داخل الائتلاف الحكومي “الإسرائيلي”.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن من أبرز الأسباب التي أنتجت أزمة القرار في “إسرائيل” هو التطرف في المواقف، سيّما خلال حكم اليمين المتطرف بقيادة بنيامين نتنياهو منذ العام 2009م، حيث برزت أزمة القرار من خلال التوجه للحرب مع غزة 3 مرات في 10 سنوات، وعدم المقدرة على مواجهة التموضع الإيراني في سوريا ونمو قدرات المقاومة في لبنان، كل هذا نتيجة لمواقف متطرفة اتخذها نتنياهو ومن معه.

ومن أسباب أزمة القرار أيضاً أن ملف الأمن يشكّل أولوية بالنسبة لــ “إسرائيل” وبالتالي تعجز حكومة العدو أحياناً عن اتخاذ قرارات في ملفات أخرى كونها لا ترقى إلى مستوى أهمية الملف الأمني، وهذا الملف الذي تتعرض من خلاله “إسرائيل” إلى ابتزاز الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تضغط الأخيرة على “إسرائيل” في كثير من القرارات.

أما عن نتائج هذه الأزمة، فكما تحدثنا في بداية المقالة نقلاً عن خبراء “إسرائيليين”، فإن أزمة القرار تشكل تهديداً وجودياً لــ “إسرائيل” وهو الأمر الذي تخشاه “إسرائيل”، وكذلك تعزز أزمة القرار أزمات أخرى عند العدو تصل في كثير من الأحيان إلى العجز الكامل في التعامل معها، مثل الملف النووي الإيراني، فــ “إسرائيل” تريد توجيه ضربة تنهي البرنامج النووي لكنها لا تستطيع اتخاذ هذا القرار بضغط من أمريكا، أما على صعيد الصراع العربي “الإسرائيلي” فإن أزمة القرار تسهم في إضعاف “إسرائيل” أمام حالة المقاومة والمناهضة في العالم العربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى