مدونة المجد

الإشاعة .. أثرها على الفرد والمجتمع

بقلم الكاتب/ عدي الوشاحي

يلجأ بعض روّاد مواقع التواصل الاجتماعي من الفلسطينيين باستخدام حساباتهم الشخصية على أنهم صحفيين وإعلاميين وناشطين، وأعمارهم لا تتجاوز العشرون عاماً، وبعضهم لا يُجيد الكتابة بالشكل الصحيح، ظاهرة اجتاحت الفيس بوك بشكل مريب.

أثّرت هذه الظاهرة على خلق بيئة من عدم المصداقية لدى رواد مواقع التواصل بسبب انتشار الإشاعات والنسخ واللصق، يقوم بعض الأشخاص بتناقل الأخبار بدون الرجوع للمواقع الرسمية، وهذا يؤثر بشكل سلبي على عمل الصحفيين والإعلاميين لأن المادة تعتبر مسروقة ولا يوجد رقابة على حقوق الطبع والنشر.

لا نستطيع أن ننكر بأن نشر بعض الإشاعات يؤدي إلى زعزعة الجبهة الداخلية لدى الشارع الغزّي اذا كانت المصادر أصلها يعود للاحتلال الصهيوني في ظل الحرب النفسية الإعلامية الذي يبتكرها العدو لزعزعة الشارع.

في ظل تجربتي كصحفي وناشط إعلامي، أرى الكثير من الأشخاص الذين يتحمسون للخوض في تجربة الإعلام، ولا يعلموا بخطورة العواقب التي قد تحدث إذ لم يتم أخذ الحيطة والحذر في طريقة النشر وما يتم نشره وتداوله عبر هذه المواقع لأن الكلمة الواحدة يُحسب لها ألف حساب فهي كفيلة بتدمير مجتمع كامل وتفكك النسيج الاجتماعي بين عامة الناس .

خلق الله الإنسان وفضَّله وكرَّمه على بقية المخلوقات، وكلَّفه بعمارة الأرض وصُنعِ الحضارة فيها، وحتى يكون على مقدرة تامة لتحمّل مسؤولياته التي كلَّفه الله بها في هذه الحياة؛ ينبغي أن يَكون الإنسان آمنًا على حياته في المقام الأول، وآمنًا على عدم المساس بها بأي شكل مِن الأشكال.

نشر وتداول الإشاعات هو مصدر إرباك وإزعاج لكلٍ من الفرد داخل المجتمع والأجهزة الأمنية العاملة فيه، حيث أصبح يُستخدم حديثاً أسماء وصفحات وهمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتعمد نشر الفتنة والإعلام الموجه من قبل أجهزة مخابراتية تابعة للاحتلال أو لجهات معادية أخرى ، أصبح من الصعب التعامل مع هذه القضية بشكل مباشر حيث تقوم الأجهزة الأمنية والمواقع التابعة لها كموقع المجد الأمني بنشر التوعية الأمنية والمجتمعية اللازمة لتفادي مخاطر الصفحات والأسماء الوهمية وعدم التعامل معها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *