عين على العدو

“الاغتيال الصامت” أسلوب المخابرات الصهيونية

المجد – وكالات

“كاتم صوت، سم قاتل، وغيرها”.. أدوات متعددة يستخدمها الكيان الصهيوني على مدار سنوات للنيل من المقاومين لمشروعه في شتى أنحاء العالم وخاصة الفلسطينيين من رجال وأبطال المقاومة، حيث يلجأ الاحتلال لتلك العمليات الصامتة، لمنع التصعيد ويبعد عن نفسه تبعات ردات الفعل.

ويسعى الاحتلال من خلال عملائه وأجهزة استخباراته إلى تنفيذ عمليات اغتيال هادئ بحق العديد من المناضلين والمجاهدين في العالم، وكان من بينها اغتيال الدكتور فتحي الشقاقي الأمين العام لحركة الجهاد، والدبلوماسي في منظمة التحرير نعيم خضير، ورسام الكاريكاتير الشهير ناجي العلي وغيرهم الكثير.

ويطلق الإعلام على تلك العمليات بـ”الاغتيال الهادئ”، أو “الموت الغريب”، أو “الاغتيال النظيف”، أو “الجرائم الناعمة”، والتي لا تثير ضجة حول مرتكبيها.

ويستخدم الاحتلال كاتم الصوت بشكل كبير جداً في عمليات التصفية والاغتيالات والتي تحدث على أيدي عملائه أو أجهزة الاستخبارات والمجرمين.

الاغتيال الهادئ

ونفذ الكيان الصهيوني على مدار سنوات نشأته العديد من عمليات الاغتيال الهادئ سواء بـ”كاتم الصوت” أو بـالاغتيال البيولوجي “التسميم”، فعلى مدار سنوات عمره يعيش الاحتلال الصهيوني على ارتكاب المجازر والجرائم بشتى أشكالها، لكنه عندما يعجز لأسبابٍ مختلفة يسعى لارتكاب جرائمه عبر سياسة “الاغتيال الهادئ” أو “الموت الغريب”.

وتشير بعض الدراسات إلى أنّ المخابرات الصهيونية لديها مراكز عدة، أهمها وأبرزها مركز الاغتيال البيولوجي، الذي يسعى الاحتلال من خلالها إلى تصفية معارضيه من خلال عمليات مختلفة، وهناك أمثلة كثيرة منها القائد القسامي محمد الزواري في تونس والمناضل عمر النايف في بلغاريا، ومحمود الخواجا في غزة، أو دس السم في الطعام كنموذج الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، أو الاغتيالات باستخدام مواد وحقن مجهولة الأمر كما حصل مع القائد القسامي محمود المبحوح.

وتتم عمليات الاغتيال عبر مجموعات يكلفها الاحتلال الصهيوني بتنفيذ المهمة بعد رصد الضحية ودراسة أوضاعه الأمنية والاجتماعية من جهات عدة، حتى تحين ساعة الصفر لتنفيذ المهمة، والتي كثيراً ما يكون من الصعوبة بمكان الكشف عن منفذيها أو معرفة طبيعة تحركهم أو هروبهم عقب التنفيذ.

سجل اغتيالات هادئة

تاريخ الكيان الصهيوني منذ اليوم الأول من إنشائه كان مليئا بالاغتيالات ولم يستغرب أحد عند سماعه خبر اغتيال شخصية سياسية أو مذهبية داخل الحدود الفلسطينية المحتلة أو أي نقطة من العالم.

سعى الاحتلال منذ نشأته إلى تصفية المجاهدين والمناضلين الفلسطينيين، عبر الاغتيالات الصامتة أو الاغتيالات الصريحة، ولكنه باغتياله الشهيد فقهاء عبر الاغتيال الهادئ؛ يحاول تغيير المعادلة في قطاع غزة لتجنب نشوب حرب جديدة.

فقد مات المناضل في الجبهة الشعبية وديع حداد بدم بارد وموتٍ بطيء في ألمانيا بسبب مرضٍ مجهول أصاب جهاز المناعة في جسده، لتكشف صحيفة “القدس العربي” في تقرير كامل خصص لهذا الموضوع تناولت فيه كيفية اغتيال وديع حداد، وكتبت أنه اغتيل بواسطة دس السم من خلال شوكولاته بلجيكية، ليكشف أنّه المرة الأولى التي يتم فيها الاغتيال البيولوجي.

وفي عام 1997، كان رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” خالد مشعل، آخر ضحايا محاولات الاغتيال البيولوجي، حيث جرى تسميم مشعل عندما كان في زيارة إلي العاصمة الأردنية عمان علي يد شخصين كنديين كانا من عناصر الموساد الصهيوني؛ لكن في نهاية الأمر أُجبرت “إسرائيل” بعد افتضاح وكشف أمرها أن ترسل الترياق المضاد للسم، وإنقاذ حياة مشعل.

كما كشفت قبل عامين صحيفة “صاندي تايمز” البريطانية ” بأن “الإسرائيليين” اغتالوا القيادي في حركة حماس محمود المبحوح في فندق بدبي بواسطة دس السم الذي أدى إلى إصابته بنوبة قلبية.

وبحسب هذا التقرير فإن عناصر الكيان الصهيوني بعدما اغتالت المبحوح صورت كل وثائقه، وعلقت بطاقة علي باب الغرفة كان مكتوبا عليها “الرجاء عدم الإزعاج”.

في حين لا زال التحقيق في اغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات مستمراً، ولكن بحسب تقرير المركز الإعلامي أعلن المستشار الخاص لياسر عرفات “أبو شريف” في تصريح له بأن السم الذي استخدم في اغتيال عرفات هو “الثاليوم” وهو اسم غير معروف ومجهول ومن الصعب التعرف علي هذا النوع من السم أو آثاره.

وأضاف بأنّ هذا السم هو خطير جداً، وليست له رائحة أو لون الذي يستخرج من عشب خاص به، ويمكن امتزاجه مع الطعام أو مع الماء دون أن يري أو أن يتم تزريقه في الشرايين أو في العروق أو في جلد الإنسان.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *