الأمن التقنيعين على العدو

الكشف عن شركة سايبر “إسرائيلية” تخترق كاميرات المراقبة وتُجري تغييرات في محتواها

(المجد – وكالات)

كشفت صحيفة هآرتس العبرية عن تفاصيل تُنشر لأول مرة حول شرطة إسرائيلية ويطلق عليها “توكا” للأمن السيبراني، وأسسها رئيس الوزراء الأسبق للحكومة الإسرائيلية إيهود باراك ورئيس الأمن السيبراني في الجيش الإسرائيلي المتقاعد يارون روزين.

ووفقًا لهآرتس، فإن لشركة السايبر “توكا” تكنولوجيا قادرة على رصد مواقع كاميرات مراقبة وشبكة كاميرات في منطقة جغرافية معينة، واختراق برامج الحماية فيها ومشاهدة البث الحي لهذه الكاميرات، وتغيير البث الحي وتضليل المشاهدين، وبعد ذلك إجراء عملية مونتاج لتسجيلات هذه الكاميرات.

وكشفت “هآرتس” عن نسخة العرض التقديمي التي حصلت عليها لمشروع شركة “توكا” والذي نص على أن تقدم ما وصفته، “القدرات التي كانت بعيدة المنال سابقًا”، والتي تحوّل مستشعرات الكاميرات -المتصلة بالإنترنت وأنظمة الوسائط بالسيارات- غير المستغلة إلى مصادر للمعلومات الاستخباراتية”، حتى يصبح بالإمكان استخدامها لتلبية “الاحتياجات الاستخباراتية والعملياتية”.

وأفادت الوثائق بأن “توكا” تقدم أدوات تسمح للعملاء بـ”اكتشاف والوصول إلى الكاميرات الأمنية والذكية”، ومسح “المنطقة المستهدفة”، و”تشغيل البث والتحكم في الكاميرات” الموجودة داخل المنطقة، فضلاً عن استهداف السيارات للحصول على “وصول لاسلكي”، واستخراج ما وصفته الشركة بمعلومات “التحليل الجنائي والاستخباراتي للسيارات”، أي المواقع الجغرافية لتلك السيارات بعبارةٍ أخرى.

ويتبين من وثائق داخلية لهذه الشركة، التي تأسست عام 2018، أن الشركة تقدم كامل خدماتها معاً دفعةً واحدة، من أجل السماح لعملائها بجمع المعلومات الاستخباراتية المرئية من “مقاطع الفيديو الحية والمسجلة” معاً، كما يمكنهم “تعديل البث الخاص بالتسجيلات الصوتية والمرئية”، من أجل السماح بـ”إخفاء الأنشطة التي جرت على الأرض أثناء العمليات السرية”.

وللشركة مكاتب في تل أبيب وواشنطن. وهي تبيع القدرات التي طوّرتها لأجهزة شرطة وجيوش ووكالات إنفاذ القانون والأمن القومي وأجهزة استخبارات في أنحاء العالم، وتبيع هذه الشركة وتصدّر منتجاتها تحت إشراف وزارة الأمن الإسرائيلية.

وتعمل تكنولوجيا “توكا” في مجال أوسع من التكنولوجيا التي طورتها شركات سايبر هجومي إسرائيلية، مثل NSO و”كانديروا” المتخصصتين باختراق الهواتف الذكية والتجسس على حامليها، بينما تعمل تكنولوجية “توكا” عند “التماس بين السايبر الهجومي وبين جمع معلومات استخباراتية مكشوفة ومراقبتها”.

ووفقًا للصحيفة، فإنه بمقدور تكنولوجيا “توكا” أن تمحو أي ذكر له من تسجيلات الكاميرات وإعادة مونتاج التسجيل المصور، وتشويش البث الحي والمضمون المصوّر، من دون إبقاء أي أثر رقمي، وذلك خلافًا لاختراق الهواتف الذكية ببرامج مثل “بيغاسوس” و”بريداتور” التي تبقي وراءها أثرًا للاختراق يمكن من التعرف على هوية منفذه.

وتكشف وثائق “توكا” أنها أبرمت صفقات مع إسرائيل والولايات المتحدة وألمانيا وأستراليا، وكذلك مع سنغافورة، كذلك أجرت الشركة اتصالات مع قيادة العمليات الخاصة في الجيش الأميركي وجهاز استخبارات أميركي.

وجاء في تعقيب الشركة أنه “ليس بإمكان توكا الكشف عن هوية زبائنها. وبالإمكان القول إن توكا تبيع للولايات المتحدة فقط وحليفاتها الأكثر قربا، وقائمة زبائنها المحتملين أقل من خُمس من دول العالم، وتوكا لا تبيع منتجاتها لجهات خاصة”.

المصدر/ موقع الجرمق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى