عين على العدوفي العمق

تفكُك الكيان “الإسرائيلي” من الداخل

(المجد – وكالات)

حسب تحليل “ناحوم بارنيع” من صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية فإن اليمين المتطرف قد سيطر على الشرطة وحسب وصف برنيع أصبحت الشرطة مُحتلة، ويضيف أن المحكمة العليا، والشاباك، و”الجيش الإسرائيلي” هم التالي في الدور.

ويرى بارنيع أن تشكل الحكومة الجديدة سيضع تحديات صعبة على الجيش، في ظل الحديث عن توقعات حرب لن تتحقق على إيران، وخطاب يلهب الميدان ويمزق الجيش من الداخل، لذا لا يمكن أن نكون هادئين كما يطلب بن غفير.

ويفصل بارنيع المحلل السياسي المخضرم في صحيفة يديعوت أحرونوت: “الآن وقد حُسمت معركة السيطرة على الشرطة لصالح الإرهابي المُدان ومجموعة الأشقياء الذين يرافقونه، يتحول الانتباه إلى مؤسسات الدولة التالية في القائمة، والآن المحكمة العليا والنيابة هما الهدف الأول، وهذا واضح”.

“وزير القضاء المعين “ياريف ليفين” ليس أقل تطرفاً من عصابة وبلطجية سموتريتش وبن غفير، إنه يقود نتنياهو إلى الهاوية.”

“الهدف الثاني هو الشاباك، كل أنشطته لمكافحة الإرهاب اليهودي وأنشطته لمكافحة النضال الفلسطيني على الهدف”.

إن تكوين الحكومة والصلاحيات الممنوحة لبن غفير في اتفاق الائتلاف تثير التساؤل حول قدرته – أي الشاباك- على المشاركة في صنع القرار بما يتعلق بالسياسة التي ستتبع في الضفة الغربية، وتعاونه المستمر مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وسيتم الضغط لتغيير قانون الشاباك بشكل يجبر الجهاز، على الاكتفاء بإجراء تحقيقات جنائية فقط في الوسط العربي.

سيطالب الوزراء الجدد بسياسة جديدة تجاه المناضلين الفلسطينيين، وإن أحد المطالب الأولى هو فرض عقوبة الإعدام، إذا ادعى رئيس الشاباك أن ذلك غير مفيد، بل ضار فقط، فسيتم إدانته باعتباره يسارياً وخائناً.

الهدف الثالث: هو “الجيش الإسرائيلي”، فالمقربون من نتنياهو يتحدثون عن حقيقة أنه يعود إلى رئاسة الوزراء بهدف واضح – تدمير المشروع النووي الإيراني بشكل نهائي؛ ومن المشكوك فيه أن يكون هذا ممكناً؛ ومن المشكوك فيه أن يكون نتنياهو يعني ذلك حقاً، فمع مثل هذه الحكومة لا يمكنك الوصول إلى طهران، على الأكثر نصل إلى لاهاي.

اليوم جيش الشعب هو جيش نصف الشعب، وهذا الجيش المبني على 7 مقاعد لسموتريتش و7 مقاعد لبن غفير، لن يكون جيش الشعب ولن يكون جيشاً منتصراً، سيكون جيش بوتين.

“عيناب سيف” كاتب في يديعوت أحرونوت كتب أيضاً تحت عنوان: “جيش بن غفير”؛ سارع قائد الأركان إلى إدانة الجندي الذي قال “بن غفير سيرتب النظام هنا”، لكن في الحقيقة فإن الجندي أكثر ارتباطاً ومعرفة بالواقع منه”.

سارع “الجيش الإسرائيلي” إلى إيقاف الجندي، وهاجمه رئيس الأركان برسالة: “لقد عبر عن نفسه سياسياً وأضر بقيمة الجيش الرسمية”.

لكن أين كانت هذه الحماسة والحدة، عندما قام العقيد “روي زويغ” بصفته قائد “شومرون”- شمال الضفة-، بجعل ترميم قبر يوسف إصبعاً في عين الفلسطينيين أو عندما أعلن أن “الاستيطان والجيش هما واحد”!!؟

لم تكن هذه تصريحات سياسية فقط بل أفعالاً سياسية، والشخص الذي يقف وراءها ليس جندياً شاباً تحت الضغط، بل ضابط تحت قيادة كوخافي مباشرة.

المصدر/ شبكة الهدهد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى