عين على العدو

دراسة أظهرت انعدام ثقة الجمهور “الإسرائيلي” بالجيش كـ”جيش الشعب”

المجد – متابعة

نشر معهد الأمن القومي الإسرائيلي، تقريراً مفصلاً حول انعدام ثقة الجمهور الإسرائيلي بالجيش بشكل شبه ملحوظ في الفترة الأخيرة، خصوصاً بعد عملية حارس الاسوار على قطاع غزة وما تلاها من أحداث قلّلت من هيبة الجيش ورصيده في أعين المجتمع الإسرائيلي ككل، وعرضه لأهم المعطيات الواجب اتخاذها لإرجاع هذه الثقة كما كانت سابقاً عند تأسيس إسرائيل.

وقال المعهد أنه يمكن أن يكون للعديد من التطورات المهمة الأخيرة بشأن مجموعة من القضايا آثار سلبية على العلاقات بين الجيش الإسرائيلي والمجتمع الإسرائيلي. ولعل أكثرها إثارة للقلق هو رد الفعل الشديد من جانب الجمهور الإسرائيلي على ملابسات مقتل جندي حرس الحدود باريل شمؤلي على الحدود مع قطاع غزة. حيث ان هذا الحادث الى جانب حوادث أخرى ، ترافق مع اتهامات خطيرة للجيش الإسرائيلي وتعبيرات عن انعدام الثقة في الجيش وقادته. كما تم استغلاله من قبل سياسيين معارضين لانتقاد الجيش والحكومة المتهمين بتكبيل أيدي الجنود، ولعل أبرز المشكلات التي واجهت الجيش بخصوص هذا الشأن هو صعوبة تقديم قيادة الجيش استجابة منهجية مقنعة في الوقت المناسب لهذه الادعاءات.

وأشارت دراسة للمعهد إلى أن غالبية الجمهور (59 %) يفضلون استثمار موارد إسرائيل في المقام الأول في القضايا الاجتماعية والاقتصادية وليست العسكرية، حتى ولو على حساب ميزانية الأمن.

وأوضح المعهد ان أهم التطورات التي قلّلت من رصيد الجيش لدى الجمهور الإسرائيلي، هو الفجوة العميقة بين تسويق الجيش لعملية “حارس الاسوار” ضد حماس في قطاع غزة خلال شهر مايو الماضي باعتبارها نجاحاً كبيراً وما يُنظر إليه على أنه نتائج محدودة للغاية في المجالات العملياتية والاستراتيجية، حيث انعكست هذه الفجوة في استطلاعات الرأي المختلفة التي أجريت بعد انتهاء العملية بفترة وجيزة، حيث اظهر استطلاع أن حوالي من 22الى 28% يعتقدون أن إسرائيل قد انتصرت، وهذه صورة مماثلة لاستطلاعات الرأي التي أجريت في أعقاب عملية الجرف الصامد على غزة عام 2014 وحرب لبنان الثانية 2006 .

وأشار المعهد القومي الى ان الشباب الإسرائيلي يعزفون عن اللجوء الى التجنيد الاجباري في الجيش أو حتى التطوع، وهو ما نسف مقولة أن الجيش الإسرائيلي “جيش الشعب”، ومع ذلك عند قياس ثقة الجمهور في الجيش الإسرائيلي ، من الضروري التمييز بين الثقة العامة ، التي لا تزال عالية ، والثقة في الجيش كمؤسسة عامة.

ووضع معهد الأمن القومي عدة خطوات لتعزيز ثقة المجتمع الإسرائيلي بالجيش:
1-على الجيش الإسرائيلي الاهتمام بثقة المجتمع الإسرائيلي وأن يرى نفسه مسؤولاً عن الحفاظ على هذه الثقة.
2-على الجيش التعامل في خطاباته مع الجمهور بكل تواضع وإظهار المسؤولية والدقة.
3-يجب أن يكون الجمهور أكثر اطلاعًا على المعلومات حول الأنشطة المستمرة للجيش الإسرائيلي، وعن العقيدة العملياتية للجيش.
4-يجب على الجيش الإسرائيلي التأكيد ليس فقط على الإنجازات والمهارات العملياتية، ولكن أيضًا على حقيقة أنه منتبه وحساس للمجتمع الإسرائيلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى