تقارير أمنية

سرعة فك شيفرة حد السيف إنجاز يضاف إلى منظومة القسام

المجد – وكالات

ما إن عادت نخبــة الاحتلال الخاصة بخفــي حنيــن إلى قواعدهــا تجرجر أذيال الخيبة بعد فشــلها في تنفيذ عمليــة أمنيــة اســتهدفت ضــرب منظومة المقاومة بقطاع غزة، حتى اشــتعلت حــرب الأدمغة للكشــف عــن شــيفرة العمليــة الغامضــة، وتعقيداتهــا، وأهدافها، رغم محاولة جيش الاحتلال بكل قوة ردم خيــوط العملية وحظر نشــر أي تفاصيل عنها.

معادلة ســرعان ما كســرتها المقاومة الفلسطينية بعد أيــام قليلة مــن وقوع العمليــة، عبــر إعلانهــا امتلاك كل المعلومــات والدلائــل التــي حاولت القــوة الخاصة تحقيقهــا على أرض قطــاع غزة، إذ كشــفت مطلــع هذا الأسبوع خلاصة ما توصلت إليه من أدوات مستخدمة في تنفيذ العملية، وأســماء أفــراد القــوة، والضابــط الصهيوني الذي سقط صريعاً خلال لحظات الاشتباك الأولى.

وتمكــنت المقاومة، من إفشــال مخطط صهيوني اســتخباري فــي 11 مــن نوفمبر الماضي حينما اعترضوا قوة خاصة دخلت إلى شــرق خانيونس واشــتبكوا معها، وتدخل الطيران الحربــي لإنقاذها وإخراجها من القطاع بعد شن عشرات الغارات الجوية، ليستشــهد في إثرها سبعة مقاومين.

خيوط عملية

ورأى الخبيــر فــي الشــؤون الأمنية د.رفيق أبو هاني أن إمساك المقاومة بكامــل خيوط عملية التســلل خلال مدة قصيــرة، لا تتعدى الشــهرين، يدلــل بما لا يدع مجالا للشــك على ســرعة الجهوزيــة لــدى المقاومــة وإرادتها الفولاذية.

وقــال أبــو هانــي إن ســرعة الكشــف عــن أهــداف القوة الخاصــة وأســماء أفرادهــا وأماكن وجودهــم، وأدواتهــم، يثبــت تمتع المقاومــة بترتيــب ميدانــي واضح، ونجــاح فــي توزيــع مهــام عناصــر الضبــط الميدانــي، وقــوة التدخل، وسرعة الاستجابة لأي طارئ.

ونبــه إلى أن الســرعة النســبية في كشــف حيثيــات وملابســات عملية التســلل وأهدافها تحمل العديد من الدلالات والعبر الأمنية والسياســية فــي إطــار الصــراع المحتــدم مــع الاحتلال، ومنها ما يشــير إلى تطور لافت وملحوظ فــي الأداء والقدرات الأمنيــة والاســتخبارية للمقاومة في الفترة الأخيرة.

وأوضح أن المقاومة وبعد انتهاء جولة القتال على الأرض ذهبت باتجاه العمل ضمن جولة “صراع الأدمغة”، للكشف عن الحيثيات الدقيقة لكامل جوانــب العمليــة، مــن حيــث طرق دخول القوة، وأهدافها، وقد توصلت ورغم الإمكانــات المتواضعة مقارنة بدولة الاحتلال، إلى الأدلة التي أراد الاحتلال “تبخيرها”.

تكرار التجربة

وأكد أبو هاني أن سرعة الكشف عن فحوى العمليــة، وإعــلان التفاصيل خــلال المؤتمر الأخيــر، يزيد في رصيــد المقاومة، ويجعل الاحتلال يفكر ألــف مرة قبــل إمكانية تكراره التجربة.

وبعــد 13 يومــا مــن وقــوع عملية التســلل شــرق خانيونــس أعلنــت المقـاومة امتلاكهــا معلومات عدة توصلــت إليها عبــر التحقيقات الخاصة، ونشرت صوراً خاصة لأفراد القوة عبر وســائل الإعــلام، وطالبت في حينها من يتعرف عليهم بالتبليغ عنهم فوراً.

بدوره رأى الخبير بالشــؤون الأمنية د. إبراهيــم حبيــب، أن عوامل عدة عجلت فــي كشــف خيــوط العملية بهذه السرعة، أولها قدرة المقاومة على ضبــط العمليــة ميدانيــاً، عبر انتشار عناصرها، وتنفيذهم سلسلة من الإجــراءات الميدانية، التي أدت فوراً للتعرف على المعطيات المبدئية للعملية.

وأضــاف حبيــب، أن العامل الثاني الــذي لعب دورا مهما فــي ســرعة الكشــف عــن العملية، تعــاون المواطنيــن مع المقاومة، ومســاعدتهم بمــا امتلكــوا مــن معلومــات وتســجيلات، وســاهمت خبــرة الأجهزة الأمنية فــي مكافحة العمــل الاســتخباري فــي فــك رموز العملية. حجر عثرة ولفت إلــى أن الكثير مــن العمليات الســابقة التــي أحبطتهــا أجهزة أمن المقاومة على نفــس صــورة عملية تســلل خانيونــس، بقيــت طــي الكتمان، وسجلت عبرها وعبر عملية خانيونس، نقاط نجاح على الاحتلال بكشفها.

وذكــر حبيب أن الكشــف عن فحوى العمليــة وخيوطها رغــم تعقيداتها والتخطيــط الطويــل والمحكم لها من أعلى مســتويات لــدى الاحتلال، لاختراق منظومة الاتصالات الخاصة بالمقاومــة، ورغــم محاولــة إخفــاء الدلائــل العمليــة عليهــا وطمــس معالمها، يمثل تأكيدا أن ساحة غزة تمثل حجر عثرة أمــام أي اختراقات، وأنها ســتبقى نموذجاً آمناً ومستقراً تمثل حجر عثرة أمــام أي اختراقات، وأنها ســتبقى نموذجا آمنا ومستقرا تمثل حجر عثرة أمــام أي اختراقات، بعيــدا عــن يــد العبث والاســتباحة الإسرائيلية.

ورأى أن الاحتلال “أراد صناعة عملية أمنيــة نظيفة مــن الألف إلــى الياء ومــن دون أي خلل ولو كان جزءا من الألــف مــن المئــة، إلا أن إرادة االله، ثم تنبه المقاومة والأجهــزة الأمنية، ومثابرتهــم، وإصرارهــم، وتمتعهم بالخبرات الأمنية كل ذلك أفشل هذا المخطط”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *