مدونة المجد

✍️ سمات المرحلة ودقة الأحكام فيها

بقلم: محمود مرداوي

(مدونة المجد)

في مثل هذه الأيام وفي ظل الأحداث المستمرة والتي بدأت بالاعتداءات على الأقصى ووجِهت بصمود المنزرعين الثابتين فيه من القدس والضفة وال 48 والعمل المقاوم بكل الوسائل لمواجهة هذا التوجه لأحداث تقسيم زماني ومكاني للأقصى، أعضاء الكنيست من يمينا أتباع نفتالي بينت يتفاخرون بما يعتبرون أنه تغيير في الوضع الراهن في المسجد الأقصى، وما زالت الأحداث تتوالى وشعبنا يتصدى لكل العمليات التي قُررت من حكومة الاحتلال لمواجهة الفلسطينيين وآخرها كاسر الأمواج والاحتدام مع العدو يتصاعد في كل أنحاء فلسطين فلا ينفع مع هذا المشهد تقديرات تفصيليه تبنى على مواقف وتسريبات إعلامية.

نحن أمام مواجهة مفتوحة ربما يتم استخدام وسائل جديدة فيها

أهم العوامل والسمات التي تؤثر على المواجهة:

    1. ضعف “الحكومة الإسرائيلية” وازدياد احتمالية سقوطها.
    2. قوة المقاومة واستمرار وانتشار عملياتها الموجعة.
    3. فشل كل إجراءات وعمليات الاحتلال في الحد من استمرار المقاومة.
    4. حماية القدس والأقصى عنوان المقاومة وهدفها الأبرز في هذه المرحلة.
    5. اعتراف العدو بمحاولات التقسيم الزماني.
    6. تناسق عمل الجبهات وتكاملها.
    7. انقسام الجبهة الداخلية لدى الاحتلال في ظل المواجهة، الأمر الذي لم يحدث من قبل.
    8. فرص استثمار الموقف الإقليمي والدولي في ظل الحرب الأوكرانية.
    9. إيمان شعبنا والتفافه حول المقاومة الفلسطينية.
    10. عجز “الحكومة الإسرائيلية” عن إقناع الجمهور الصهيوني بأهداف عملياتها العسكرية.
    11. إدارة المعركة وضبطها من قبل المقاومة ومنع حرف البوصلة عن هدفها التحرير وحماية المقدسات.
    12. فرص المفاجأة عالية وإمكان تنفيذها واردة. فالحذر الحذر، إذا كان عدوك نملة فلا تنم له.
    13. الاحتلال يُحرض أبناء شعبنا، والغيرة على الأقصى تحرك المجاهدين، وقيادة المقاومة مسؤوليتها توجية هذه الإرادة لإزالة الاحتلال وإنجاز التحرير.

في ظل هذه الأجواء وهذه الظروف، المطلوب عدم إفساح المجال للعدو بتحقيق مفاجأة ولو كانت نسبتها متدنية، ففي مثل هذه اللحظات الفارقة والأجواء المتفجرة تقديرات الموقف تتغير من ساعة لأخرى، والقرارات تبنى على المعطيات الكلية والمستجدات المؤثرة، ويُقصد من الخطط وتنفيذها تغيير الاتجاهات والاهتمامات، فيحكمها المنطقية في غالب الأحيان ولكن لا يمنع سلوكا غير منطقي لا يمكن استشرافه وتقديره، وأي عمل منا ومن العدو يأخذ بعين الاعتبار قدر معين من المخاطرة، فلا يمكن مواجهتها إلا بتنفيذ القواعد الأمنية المطلوب اتباعها بحذافيرها وتمثل عقيدة ثابتة تحصن الجدار وتغلق المنافذ التي يمكن للعدو أن ينفذ منها ويسدد لا قدر الله ضربة موجعة تعزز من موقفه وترفع من معنويات جمهوره تسمح له بالتقاط الأنفاس واستعادة المبادرة.

هذه مواجهة شاملة لا ينبغي أن تحاكَم مساراتها بما قيل هنا أو هناك في الإعلام العبري على أهمية المتابعة والفهم وضرورة تقدير الموقف وتحديثه بشكل مستمر ودائم.

نسأل الله أن يتقبل شهداءنا ويشفي جرحانا ويحرر أسرانا بعز عزيز وذل ذليل وأن ينصرنا نصراً عزيزاً مؤزراً إنه ولي ذلك والقادر عليه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى