عين على العدوفي العمق

عملية الخضيرة مؤشر كبير على فشل “الشاباك”

"الخطر قادم من الداخل"

المجد – ترجمة صفا

ركزت وسائل إعلام عبرية، يوم الإثنين، في تغطيتها لعملية الخضيرة على “الفشل الذريع” لجهاز “الشاباك” خلال الأسبوع الأخير، والذي تجّلى بالإخفاق في منع عمليتي بئر السبع والخضيرة، اللتان تُعدان الأقسى في الداخل المحتل منذ سنوات طويلة.

وقال محلل الشؤون العسكرية في صحيفة “يسرائيل هيوم” “يوآف ليمور” إن عجز الشاباك عن اكتشاف خلية الخضيرة رغم أنها منظمة “يؤكد انكفاءه وفشله وخاصة في متابعة عناصر نشطة إسلاميًا ولها سوابق أمنية”.

وقُتل شرطيان إسرائيليان وأصيب 12 آخرون، مساء الأحد، في عملية إطلاق نار بمدينة الخضيرة المحتلة، نفذها فلسطينيان من مدينة أم الفحم بالداخل المحتل؛ استشهدا خلالها.

وذكر “ليمور” أن تسلسل العمليات خلال الشهر الجاري يُلزم الشاباك بإعادة النظر في أساليب جمع المعلومات والقيام بجهود مضنية للوصول إلى المنفذ التالي؛ سعيًا لوقف التدهور الأمني الذي حصد أرواح 6 إسرائيليين حتى الآن وأصاب العشرات.

وأشار إلى أن عملية الخضيرة مختلفة عن سابقتها التي تمت طعنًا وبشكل فردي (عملية بئر السبع)، لافتًا إلى أن العملية الأخيرة “بدت منظمة وتزود منفذاها بكميات كبيرة من الأسلحة والعتاد”.

وأضاف “هذا يعني أن على الشاباك أن يسأل نفسه كيف غابت هذه الخلية عن الرادار، وهل كان بالإمكان الوصول إليها سابقًا في ظل التغطية التكنولوجية والاستخبارية الواسعة للجهاز؟”.

ولفت إلى أن “عمليات هذا الشهر كانت كأحجار الدومينو، إذ أسهمت كل منها في تنفيذ العملية التي تليها، وجاءت الأخيرة تتويجًا لتدهور أمني خطير على أعتاب رمضان ومن جهة غير متوقعة وهي فلسطيني الداخل”.

وفي 22 مارس/ آذار الجاري، نفّذ الشاب محمد أبو القيعان من النقب عملية طعن في بئر السبع قتل خلالها أربعة إسرائيليين قبل أن يُستشهد برصاص شرطة الاحتلال.

وقال “ليمور” إن دخول فلسطينيي الداخل على خط العمليات بقوة “يُلزم إعادة تقييم جوهري للأوضاع الأمنية، إذ تعيد العمليات للأذهان الهبة العنيفة التي اجتاحت البلدات المختلطة في الداخل في مايو/ أيار 2021، وإمكانية تكرارها هذا العام بشكل أشد”.

وأشار إلى أن عملية الخضيرة “تثبت أن الخطر القادم هو من الداخل“.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى