تقارير أمنية

غزة والاحتلال.. 8 ضربات استخباراتية وأمنية لصالح المقاومة

خلال الأعوام الأخيرة

المجد – وكالات

تلقت أجهزة مخابرات الاحتلال الإسرائيلي صفعة جديدة بعد اعتقال الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، أحد عملاء جهاز “الموساد”، أقر بتورطه في اغتيال العالم الفلسطيني فادي البطش بماليزيا.

ويوم الأحد الماضي، أعلنت وزارة الداخلية في غزة، عن نجاح جهاز الأمن الداخلي في كشف خيوط حادثة اغتيال البطش التي جرت في ماليزيا عام 2018.

وقالت “الداخلية” في بيان، إنه في إطار متابعة الأجهزة الأمنية لحادثة اغتيال الشهيد البطش في ماليزيا ومن خلال التحقيقات أشارت اعترافات أحد الموقوفين بتورطه وبتكليف من جهاز الموساد الإسرائيلي، بالمشاركة في اغتيال الشهيد البطش، مضيفة أنها تستكمل التحقيق بالقضية.

والبطش من مدينة جباليا شمالي القطاع، هو مهندس وعالم في مجال الطاقة يبلغ من العمر 34عامًا، واغتيل بينما كان يغادر منزله للتوجه إلى المسجد لأداء صلاة الفجر في “غومباك” بضواحي كوالالمبور، برصاص مسلحيْن كانا على دراجة اخترق جسده ورأسه.

وأثار اغتيال البطش كثيرًا من الغموض، إذ لم يكن أحد يعلم السبب في استهدافه نظرًا لكونه مهندسًا مغمورًا غير معروف بالنسبة لمعظم الأشخاص حول العالم.

ولم يكن هذا الإنجاز جديدا على أجهزة الأمن الحكومية والأخرى التابعة للمقاومة في غزة، فقد سبقه في السنوات الأخيرة سلسلة من الضربات الأمنية التي تلقتها أجهزة مخابرات الاحتلال ضمن “صراع العقول” على الرغم من التفوق التكنولوجي الإسرائيلي الهائل.

“صفا” تستعرض في هذا التقرير أبرز المحطات التي كرست التفوق الأمني لصالح أجهزة أمن المقاومة على حساب أجهزة أمن الاحتلال:

“فك الشيفرة 45” والقبض على منفذي اغتيال مازن فقها 2017

في 24 مارس/ آذار 2017 اغتال مسلحون الأسير المحرر والقيادي في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة “حماس” مازن فقها، بعد إطلاق النار عليه أمام منزله في حي تل الهوى جنوبي مدينة غزة.

وتمكنت الأجهزة الأمنية بغزة من إلقاء القبض على المنفذين الرئيسيين لاغتيال فقها بعد أقل من شهرين على الجريمة، في عملية أطلقت عليها “فك الشيفرة 45″؛ والتي أسفرت عن اعتقال 45 عميلًا للاحتلال، بينهم 3 أسهموا مباشرة في تنفيذ عملية الاغتيال.

وانتهت عملية “فك الشيفرة 45” بإصدار المحكمة الدائمة في جهاز القضاء العسكري بقطاع غزة أحكامًا نهائية بالإعدام على ثلاثة مدانين باغتيال فقها، جرى إعدامهم لاحقًا.

إفشال زراعة “أكبر منظومة تجسس”

في 6 مايو/ أيار 2018 نجحت كتائب القسام في إفشال مخطط استخباري كبير للتنصت على منظومة اتصالات المقاومة في منطقة الزوايدة وسط قطاع غزة، واستشهد على إثر ذلك 6 من عناصر الكتائب في انفجار وقع بالمكان.

وقالت القسام آنذاك إن “الشهداء الستة كانوا يتابعون أكبر منظومة تجسس فنية زرعها الاحتلال في القطاع للنيل من المقاومة وتمكنوا من حماية شعبنا ومقاومته من مخاطر غايةٍ في الصعوبة”.

عملية “حد السيف” وكابوس “سييرت ميتكال”

في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018 أحبطت كتائب القسام عملية لقوة خاصة بوحدة “جوالة الليل – سييرت متكال” تسللت شرقي خانيونس جنوبي القطاع بهدف زرع منظومة تجسس للتنصت على شبكة الاتصالات الخاصة بالمقاومة.

ووقع اشتباك مسلح فور انكشاف أمر القوة تدخلت خلاله الطائرات الإسرائيلية وشنت عشرات الغارات للتغطية على انسحاب القوة إلى داخل السياج الأمني، نجم ذلك الاشتباك عن استشهاد 6 مقاومين، ومقتل قائد القوة الإسرائيلية وإصابة آخر.

وسجلت استخبارات كتائب القسام مفاجئة بكشف القوة، وما تلا العملية من إعلان هوية ونشر أسماء وصور عناصر الوحدة الخاصة ما دفع لإخراجهم من الخدمة، إضافة إلى أدوات كانت لدى القوة الخاصة، استحوذت عليها القسام ووصفتها بـ”الكنز الاستخباري الثمين” حينها.

وكان من أبرز نتائج ذلك الفشل بالنسبة للاحتلال استقالة وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، وتبعه استقالة مسؤولين رفيعي المستوى في “سييرت ميتكال”.

عملية “سراب”

في 17ديسمبر/ كانون الأول 2019 كشفت كتائب القسام عن تفاصيل إحدى العمليات الأمنية الأكثر تعقيدًا في صراع الأدمغة بين المقاومة وأجهزة مخابرات الاحتلال، والتي دارت بين عامي 2016 و2018.

وتضمن فيلم بعنوان “سراب” بثته القسام، تسجيلات ومشاهد حول إدارة طاقم أمني بالكتائب لمصدر (عميل) مزدوج، وتمكن الطاقم من إيهام الاحتلال أن مهمته في تجنيد العميل وتكليفه في تصوير مواقع وأماكن إطلاق الصواريخ قد نجحت، عبر تضليل ضباط (الشاباك) بأماكن وهمية لمنصات الصواريخ.

وتمكنت “القسام” من كشف أسماء الضباط المسؤولين عن قطاع غزة في جهاز (الشاباك) من خلال المكالمات الهاتفية التي تم تسجيلها مع العميل المزدوج، ومصادرة مضبوطات تقنية أرسلتها إسرائيل للعميل.

إحباط مخطط تجسسي في “مسيرات العودة”

في 20 مارس 2020 كشف جهاز الأمن الداخلي بغزة النقاب عن اعتقال عدد من عملاء الاحتلال الذين كلّفهم بمراقبة فعاليات مسيرات العودة وكسر الحصار على الحدود الشرقية للقطاع.

وكشف فيلم وثائقي للأمن الداخلي، تفاصيل أحد العملاء، الذي يحمل الرمز M12 ويبلغ من العمر 60 عاماً، وقد ارتبط بالمخابرات الإسرائيلية منذ عام 1994، إلى جانب عملاء آخرين كلفهم الاحتلال بتزويدهم بالتفاصيل التي تجرى على التظاهرات على حدود غزة.

اعتقال “خلية الاغتيال المعنوي” 2021:

في 22 يناير/ كانون الثاني 2021 كشف جهاز الأمن الداخلي بغزة تفاصيل اعتقال خلية مُوجّهة من الاحتلال للقيام بأعمال تخريبية ضد المقاومة الفلسطينية ونشطائها، خلال فيلم تلفزيوني بث بعنوان “خلية الاغتيال المعنوي”.

وعرض الفيلم مشاهد من اعترافات أفراد الخلية المقبوض عليهم، وصور للمضبوطات والأدوات المستخدمة في عملهم التخريبي، إلى جانب مشاهد حقيقية لعمليات التخريب التي قام بها عناصر الخلية ضد ممتلكات عناصر المقاومة، ومشاهد تمثيلية تُحاكي عملية اعتقال أحد أفرادها من قبل جهاز الأمن الداخلي.

وكشف الأمن الداخلي كيفية تضليل أجهزة مخابرات الاحتلال لأفراد الخلية المكتشفة عبر انتحال أسماء وصفات مواطنين من الداخل المحتل، وإيهامهم بأنهم يعملون لصالح “مافيا” خارجية، وإرسال حوالات مالية إليهم كمكافآت نظير ما يقومون به.

واعترف أفراد الخلية بتوجيههم من قبل مخابرات الاحتلال، للقيام بمهام تصوير لأماكن سكن عناصر بالمقاومة، وممتلكاتهم، والقيام بأعمال تخريبية، وإرسال رسائل تهديد وترهيب من عناوين مُضللة كتجار ولصوص ومافيا.

كشف لغز استشهاد 3 صيادين ببحر خانيونس

في 7 مارس/ آذار 2021 استشهد 3 صيادين إثر انفجار بمركبهم قبالة بحر خانيونس جنوبي القطاع، وحينها حاول الاحتلال الإسرائيلي نفي التهمة عن نفسه وتحميل المسؤولية لفصائل المقاومة.

لكن أجهزة الأمن في غزة نجحت في كشف لغز استشهادهم وبينت بالدلائل بعد 4 أيام من الحادثة أن الشهداء لقوا حتفهم جراء انفجار عبوة ناسفة مُثبتة على حوّامة إسرائيلية علقت في شباكهم.

المصدر: وكالة صفا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى