في العمق

كيف اخترقت المقاومة صفوف الشاباك عام 2004 ؟

(المجد – وكالات)

في مثل هذه الأيام وقبل أعوام، حققت المقاومة الفلسطينية إنجازاً عسكرياً وأمنياً من خلال عملية «السهم الثاقب» حيث تمكنت من اختراق صفوف جهاز الاستخبارات العسكرية الصهيونية “الشاباك”، واعتبر ذلك ضربة قاسية لهذا الجهاز، فيما سُجلت نقطة نجاح للمقاومة في إطار صراع الأدمغة.
ففي ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء 7/12/2004م، شرق مدينة غزة في المنطقة الواقعة ما بين حاجز “كارني” ومغتصبة “ناحل عوز” على بعد مئات الأمتار من الجدار الالكتروني قرب الحاجز، استطاعت كتائب القسام تنفيذ عملية السهم الثاقب، والتي بدأ التخطيط لها منذ أشهر بتجهيز نفق وتفخيخه بطنٍّ ونصف من المتفجّرات.
تمكنت الكتائب من استدراج مجموعة من الوحدات الصهيونية الخاصة إلى المكان بناء على معلومات تم تسريبها قصداً من خلال إحداث اختراق أمني في جهاز الشاباك، وتمّ تفجير العبوة المزروعة، ومن ثم انطلق الاستشهاديان القساميان: مؤمن رجب وأدهم حجيلة وأجهزا على بقية الوحدات.

تفاصيل العملية

قامت وحدة الهندسة في كتائب القسام بتجهيز النفق تحت الجدار الزائل لقطاع غزة تجاه موقع عسكري صهيوني قرب حاجز “كارني”، ثم قامت بوضع العديد من العبوات في نهاية النفق الذي استغرق حفره مدة أربعة أشهر.
وقد كمن اثنان من استشهاديي كتائب القسام مجهزين بالأسلحة والأحزمة الناسفة و القنابل اليدوية و قذيفة شواظ في المكان ومع قدوم مجموعة من الوحدات الصهيونية الخاصة إلى المكان بناء على معلومات تم تسريبها قصداً من خلال إحداث اختراق أمني في جهاز الشاباك، تمّ تفجير العبوات المزروعة، ومن ثم انطلق الاستشهاديان القساميان وأجهزا على بقية الجنود.
فيما اعترف العدو الصهيوني بمقتل جندي صهيوني وإصابة أربعة آخرين، وصفت حالة اثنين منهما بالخطرة، فيما ذكرت كتائب القسام أن الخسائر البشرية أكثر مما اعترف به العدو.

رد فعل العدو

روى نائب وزير الحرب الصهيوني آنذاك، “زئيف بويم” تفاصيل العملية النوعية لكتائب الشهيد عز الدين القسام شرق حي الشجاعية في مدينة غزة، معترفاً في الوقت ذاته بقدرة كتائب القسام على اختراق صفوفه أمنياً وعسكرياً.
وعقب”بويم” على العملية حينها بقوله: “بعد أن وصلتنا معلومات استخبارية عن وجود نفق، يصل من شرق الشجاعية إلى حاجز “كارني”، توجهت قوة من الجيش لفحص المكان، وعندما اقتربت من النفق، تم تفجيره بعبوة ناسفة كانت مزروعة بداخله، فقتل أحد جنودنا وأصيب آخرون مما يعد إنجازا أمنيا استطاعت حماس تحقيقه”.

دلالات العملية البطولية

أكدت العملية على محافظة المجاهدين في كتائب القسام على النمط الهجومي واعتمادهم لعنصر المبادرة والمفاجأة للعدو، وأشارت العملية إلى الاستعدادية الدائمة لدى مجاهدي القسام بالتخطيط والتنفيذ لعمليات تربك وتؤذي المؤسسة العسكرية الصهيونية.
حققت كتائب القسام بهذه العملية إنجازات عسكرية وأمنية، من خلال الاختراق الذي أحدثته العملية في صفوف جهاز الاستخبارات العسكرية الصهيونية “الشاباك”، مما اعتبر في حينه ضربة موجعة لهذا الجهاز.
سجلت العملية نقطة نجاح لكتائب القسام في إطار صراع الأدمغة المتواصل إلى يومنا هذا، والذي لم يكن آخره ما كشفت عنه كتائب القسام العام الماضي، من خلال عرضها لـفيلم «سراب» والذي عرض تفاصيل إنجاز أمني واستخباراتي مهم، أفشل مخططا خطيرا استهدف قدرات المقاومة، وشكل إهانة جديدة لمنظومة العدو الأمنية.

المصدر/ موقع كتائب القسام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى