تقارير أمنيةفي العمق

كيف تعاملت مخابرات الاحتلال مع فيديو الحرب الأخير؟!

(خاص المجد الأمني)
تعتمد مخابرات الاحتلال في اختراق هواتفنا والأجهزة الإلكترونية على “الهندسة الاجتماعية” التي تتبني تصميم رسالة أو طريقة خبيثة بقصد إيقاع الضحايا في الفخ بسهولة وبرضا وقبول منهم.
ونقصد بالهندسة الاجتماعية أنها تلك العملية التي تتم عبر التحايل على الضحايا للتأثير على عقولهم لإقناعهم بالتفاعل مع المواضيع والأخبار المثيرة والتي تثير فضولهم فيتجهوا للضغط عليها لمشاهدتها.
ويعتمد هذا النوع من النشاط على عدة أساليب، إلا أننا سنسلط الضوء على أبرزها وهو استغلال الحوادث والمواقف التي تلفت رغبة الجمهور لتمرير مخطط الاختراق ك “النتائج الأولية للانتخابات الأمريكية”، أو “تعرف على مخطط ترامب لمنع تسليم بايدن السلطة”، أو “أجمل مقطع فيديو لعام. 2020″، أو “لا يفوتك .. شاهد آخر سلالة فايروس كورونا”.
وبما أن المهاجم أو المهندس الاجتماعي التابع لمخابرات الاحتلال رجل ذكي فهو يعي مفردات البيئة التي ينوي تنفيذ مخططه فيها مستغلاً حالة الانبهار والبساطة والغموض لدى الأفراد الذين سيكونون على جدول استهدافه للحصول على معلومات وصور حساسة من داخل أجهزتهم ليستعملها لاحقا في عملية الابتزاز الأمني.
إذاً المستهدف الأول هو عقل الشخص وشغفه لمعرفة المزيد لإرضاء عاطفته فتؤدي به في النهاية إلى سقوطه في فخ فتح وتشغيل الملف أو فتح رابط خبيث للوصول لمعلومات الضحية.
ومخابرات الاحتلال لا تترك موضوع أو حادثة مهمة تبهر الجمهور إلا وتمتطي ظهرها كما يجري الآن مع نشر الفيديوهات والمقاطع التي نُشرت من قبل حسابات وهمية باسم “أبو عماد الطيار” والتي ذُكر فيها معلومات تهدد الأمن المجتمعي والجبهة الداخلية كشن حرب “إسرائيلية” على قطاع غزة يوم الأحد.
فعلى الفور حذر خبراء التقنية من خطورة تداول هذه المقاطع أو الضغط على الروابط الخاصة بها كونها ملغومة بفيروسات وبرامج تجسس مستخدمة عناوين مثيرة عن حدث جديد فانتشر بشكل كبير في أوساط الناس وهو ما يمثل فرصة لمخابرات الاحتلال التي توظف كل إمكانياتها من أجل اختراق هواتف الغزيين للوصول إلى أكبر حجم من المعلومات التي تهم أنشطتها في عمليات الإسقاط والتجنيد.
..::نحو وعي أمني::..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *