الأمن المجتمعي

كيف نواجه عملاء المجان؟

المجد – خاص

تسعى المخابرات الصهيونية لتجنيد مواطنين فلسطينيين بغرض التجسس على المقاومة والمجتمع الفلسطيني، وجمع معلومات يستخدمها العدو في تكوين بنك أهدافه.

هذا أمر ممكن ومعقول، فالحرب بين المقاومة والاحتلال حرب مخابرات، أما أن يقوم مواطنون بتجنيد أنفسهم لخدمة الاحتلال بدون دراية منهم أو قصد، لكنهم في النهاية قد سلّموا العدو معلومات مهمة عن المقاومة والمواطنين.

هؤلاء هم “عملاء المجّان”، ومنهم: الثرثار، والمتباهي، وصاحب الخبر العاجل الذي ينشر تفاصيل قبل نشرها من مصدرها الرسمي، كذلك “المتحذلق” الذي يتعامل مع اتصالات العدو بالهزل والسخرية فيكون عرضة للإسقاط.

السؤال المطروح والذي نجيب عنه في هذا الموضوع: كيف نواجه هؤلاء العملاء الذين يقدمون أنفسهم ويقدمون معلومات بشكل مجّاني للعدو؟

  1. الثرثار/ وهو الذي يتحدث بكل التفاصيل والمعلومات أمام الجميع، والعلاج لهذا العميل المجّاني يتمثل في عدم إطلاعه على تفاصيل مهمة، خصوصاً لو كان أحد عناصر المقاومة، وكذلك استبعاده من العمل داخل الدوائر الخاصة.
  2. المتباهي/ وهو الذي يحب الظهور أمام الناس أو يتفاخر بعمله في المقاومة وما شابه، والعلاج المناسب لهذا العميل المجّاني يتمثل في تجاهله واستبعاده من الأعمال الخاصة داخل التنظيم.
  3. صاحب الخبر العاجل/ والذي يقدم تفاصيل متسرعة عن حدث ما، ويتسبب بكشف معلومات خاصة أو على الأقل إرباك المجتمع الفلسطيني، وهذا العميل المجّاني علاجه يتمثل في مقاطعة صفحاته على مواقع التواصل الاجتماعي خصوصاً في أوقات ذروة التصعيد، حيث إنه يبحث عن الشهرة، ومقاطعته تجبره على مراجعة خطأه.
  4. صاحب المعلومة غير المهمة/ وهو الذي يتحدث بكل الأمور التي يعرفها والتي لا يعرفها، ويتحدث عن كل ما يراه، وهذا عميل مجاني خطير، كونه يشكّل “محرقة لمعلومات المقاومة”، فعلاجه يتمثل في عدم السماع له وتجاهله في المجتمع.
  5. المتحذلق/ وهو الشخص الذي يتعامل مع اتصالات المخابرات الصهيونية بالهزل والسخرية، ومن المعلوم أن هذه الاتصالات لا مزاح فيها، والأفضل تجاهلها، فهذا العميل المجّاني قد يقدم معلومات على سبيل السخرية مع ضابط الشاباك، والحل الأمثل لهذا العميل يتمثل في إنزال عقوبات تنظيمية بحقه لو كان منتمٍ لتنظيم، و عقوبات قانونية، مع العمل أن القانون الثوري الفلسطيني 1979م قد خصص عقوبة بالسجن 3 سنوات على أي مواطن يتحدث مع العدو من منطق “الدردشة”.

ختاماً، هذه وسائل العلاج لا تمنع إيجاد حلول جذرية للأنواع الخمسة آنفة الذكر، فهناك طرق علاج شاملة تتمثل في:

  • التوعية الأمنية بمخاطر الانزلاق في مربع “تقديم المعلومات المجانية للعدو”.
  • إيجاد نظام عقوبات تنظيمية داخل التنظيمات الفلسطينية، وفي القانون الفلسطيني يسمح بمحاسبة العملاء المجّانيون.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *