الأمن المجتمعي

لماذا نحتاج إلى التوعية الأمنية؟

المجد – خاص

تعتبر التوعية هي الإجراء الوقائي الذي نقوم به لتجنب الوقوع في المشكلات، فهو إجراء سابق يأتي بشكل مكثف ومستمر، ومصاحب لعملية التربية والتنشئة للإنسان، والتوعية الأمنية هي تربية الإنسان وتثقيفه في الموضوعات الأمنية، بصفتها موضوعات حسّاسة؛ نظراً لكونها تستهدف الإنسان في نفسه وعقيدته ودينه ووطنه وأفكاره، بالإضافة لأمواله وخصوصياته، أي ضروريات وجوده على قيد الحياة.

التوعية الأمنية إجراء مهم للغاية وهي جدار الحماية للفرد والمجتمع؛ ذلك لأن ها تعلّم الإنسان كيف يتعامل مع مجريات الأمور والأحداث، وكيف يواجه المشكلات التي قد يمر فيها خلال حياته، فمثلاً بات الإنسان بحاجة للتعرف على جريمة الابتزاز وكيف يتعامل معها ولمن يتوجه إذا ما وقع في هذه المشكلة.

لكن السؤال المطروح: كيف تتم عملية التوعية الأمنية؟ ومن المسؤول عنها؟

عملية التوعية الأمنية كما أوضحنا في المقدمة يجب أن تبدأ مع بدء تربية الإنسان على أساسيات الحياة، فمنذ أن نبدأ بتعريف الطفل على الأشياء من حوله، ينبغي التطرق للتوعية الأمنية، وهذا ما يحصل مع الأهل عندما يبلغوا طفلهم ألا يخرج من البيت أو يبتعد عن الكهرباء وما شابه.

ومع تطور التربية في أعمار مختلفة، تتطور التوعية الأمنية من قبل الأهل لهذا الطفل حسب حاجته، فلكل سن عمرية يوجد أبجديات أمنية يجب تعليمها للأبناء، فبعد تعليمه ألا يخرج من البيت وحده، ننتقل لتعليمه ألا يمشي مع رفقاء السوء، فنعلمه كيف يختار أصحابه، ثم نوجهه ألا يفشي أسرار البيت وأن يتحمل الأمانة ويحافظ عليها.

ومع وصوله لمرحلة المراهقة، تصبح عملية التوعية الأمنية تتطور حسب احتياج السن العمرية، فمثلاً نعلم الابن ألا يدخن أو يسهر طويلاً، ونتابعه عند استخدام الانترنت وغيره.

وهكذا نتدرج في التوعية الأمنية إلى حين توعية الأبناء بأساليب الاحتلال واللصوص في الابتزاز والإسقاط والاختراق وما شابه، مع العلم أن التطور في عملية التوعية يجب ألا يقتصر على الأهل فقط، بل تدخل المدرسة في إطار هذه التوعية، ثم المسجد والمراكز الثقافية، ثم الإعلام والأجهزة الأمنية، فهذا يعبر عن المسؤولية المشتركة لهذه المهمة الحساسة.

بعد ذلك، ما هي النتائج التي سنحصل عليها من جراء التوعية الأمنية؟

إذا ما قمنا بالتوعية الأمنية بالشكل الممتاز، أي أننا بدأنا بالتوعية للأبناء منذ الصغر ثم تظافرت الجهود بين مؤسسات المجتمع وأولها الأسرة، فإننا سنحصل حتماً على النتائج الآتية:

  1. إنتاج جيل مثقف أمنياً، قادراً على مواجهة أساليب الإسقاط وخبث الاحتلال.
  2. تزداد حملات التطوع والمبادرات التي تخدم في مجال حماية المجتمع وتعزيز صمود الطبقات المهمّشة مثل المرأة، والحفاظ عليها من الاستغلال والإسقاط والابتزاز.
  3. التخفيف أو القضاء على التخابر مع الاحتلال.
  4. حمل الأمانة السياسية والأمنية والمجتمعية.

يمثل “المجد الأمني” منصة التوعية الأمنية الأولى في فلسطين، وتهتم بتقديم النصائح الأمنية اللازمة للمواطنين الفلسطينيين لمواجهة أساليب المخابرات الصهيونية، من خلال الموقع الإلكتروني الخاص بالمجد، ومنصات رديفة على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويعمل “المجد الأمني” جنباً إلى جنب مع الجهات المختصة في هذا المجال، من الأجهزة الأمنية والشرطة الفلسطينية ووسائل الإعلام وغيرها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *