مدونة المجد

هل تحب بلادك؟ حارب الشائعات

(مدونة المجد)

الشائعات تعد استهدافاً مباشراَ للوطن والمجتمع والمقاومة من خلال بث الأعداء لمعلومات كاذبة تهدف إلى زعزعة استقرار المجتمع وخلق روح السخط والعداء لدى المجتمع تجاه قيادته.

لقد كانت الشائعات قديماً تنتشر من خلال اللقاءات الوجاهية المباشرة والحوار والجلسات أما اليوم وفي ظل التقدم التكنولوجي ودخولنا عصر الإنترنت باتت وسائل التواصل الاجتماعي منتشرة مما سهل انتشار الإشاعات بطريقة سريعة جداً وخطيرة.

إننا كشعب فلسطيني نمتلك خصوصية إضافية تدفعنا لمواجهة هذه الشائعات ذلك أننا لا زلنا في مرحلة النضال والتحرر الوطني ضد الاحتلال الإسرائيلي الذي لازال يحتل أرضنا ويبث الإشاعات التي تنتشر في بيئتنا الوطنية اليوم إنما هي شائعات بدوافع خبيثة يسعى من ورائها الاحتلال وأعوانه لخلط الأوراق والهجوم على المقاومة وشعبيتها من خلال حرب الإشاعات لتضليل الجماهير وتشويه صورة المقاومة بالافتراء عليها.

إن الشائعات تختلف من حيث الأهداف فنجد منها الشائعات النفسية والسياسية والعسكرية والاقتصادية بأدوات مختلفة ومتنوعة ولكنها تجتمع في هدفها الأساسي وهو تشويه الطرف الآخر وتدميره فهي من أخطر أنواع الحروب النفسية وأشدها تدميراً لروح المجتمع وعملها على زعزعة ثقته برموزه الوطنية.

إن محاربة الإشاعات محل إجماع شعبي إيمانا بخطورتها على المجتمع وأنها تعمل على تحريف الحقائق وتشويه المعلومات بإشاعات خبيثة وأول خطوة في هذا الطريق هو أن نستقي المعلومات من مصادرها الرسمية بعيداً عن الأبواق الخبيثة المشوهة للحقيقة كصفحة المنسق وصفحة أفيخاي أدرعي وعدد من صفحات الصحافة الصفراء الموجهة ضد شعبنا ومقا ومته التي تخلفها أجهزة مخابرات الاحتلال.

لا شك أن هنالك عوامل عدة تدفعنا إلى مواجهة الشائعات ولدينا كمسلمين دافع أساسي مستمد من ديننا ووصايا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي قال: (كفى بالمرء إثماً أن يحدث بكل ما سمع)، وقول الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)، الله عز وجل أمرنا بالتثبت من الأخبار وكذلك حثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك.

إن الاستجابة للشائعات بترديدها خطر كبير يرتكبه البعض بحسن نيه غير مبررة والبعض يتداولها بخبث، وعليه فالواجب علينا هو وأد الإشاعات واهمالها وعدم تداولها لما لها من تهديد على أمن الوطن وينبغي علينا أن نستقي معلوماتنا من المصادر الرسمية فالشائعات جزء من أدوات الحرب وقد سبق أن أنشأت بريطانيا في الحرب العالمية الثانية قسماً خاصاً للدعاية ضد العدو كان يبث الإشاعات مما كان له الأثر الكبير في انتصار بريطانيا في عدد من المعارك من خلال إضعاف قوة الأعداء وتدمير روحهم المعنوية ببث الشائعات وفي السنوات الأخيرة نجحت قوى الأمن الفلسطينية في القبض على عدد من عملاء الاحتلال وفي سياق اعترافاتهم سرد هؤلاء جزء من مهامهم التي كلفهم الاحتلال بها والتي شملت بث الإشاعات بين الناس لضرب الروح المعنوية ومحاولة شيطنة قوى المقاومة.

إن علينا اليوم واجب عظيم وهو التصدي للشائعات الخبيثة التي تبثها آلة الدعاية الإسرائيلية محاولة ضرب الروح المعنوية للمواطن الفلسطيني الذي يمثل الحاضنة الشعبية للمقاومة، فإذا كنت تحب المقاومة فلتحذر من الإشاعات ولتقف سداً منيعاً في وجه هذه الهجمات الموجهة التي يبثها خبراء في علم النفس وعلم الاجتماع من المخابرات الإسرائيلية ولنعمل معاً وسوياً على وأد الإشاعات كلٌ منا في مكانه وفي بيته وعمله اميتوا الإشاعات من خلال نشر الوعي وإغلاق أبواب إبليس التي تبث سمومها في صور شائعات.

بقلم محمد مصطفى شاهين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى