في العمق

هل عملية اغتيال المبحوح ناجحة أم فاشلة؟ باحث “إسرائيلي” يجيب..

11 عاماً على الاغتيال..

المجد – خاص

قام جهاز الموساد “الإسرائيلي” في يناير من عام 2010م بتنفيذ عملية اغتيال غريبة من حيث الأسلوب، أدّت إلى استشهاد القائد في المقاومة الفلسطينية محمود المبحوح، والذي تتهمه “إسرائيل” بشراء السلاح للمقاومة.

عملية الاغتيال التي نفّذها الموساد في دولة الإمارات العربية المتحدة قبل 11 عاماً، نجحت في اغتيال محمود المبحوح، لكن باحثاً “إسرائيلياً” يدعى “رونين برغمان” ألّف كتاباً تحدث فيه عن عمليات الاغتيال التي قامت بها “إسرائيل” ووصف العملية بأنها فاشلة!

“برغمان” في كتابه “اقتل أولاً” شرح فيه أن عمليات الاغتيال “الإسرائيلية” حققت نجاحات تكتيكية قصيرة المدى، لكنها في الوقت نفسه تسببت بفشل استراتيجي كبير على حد قوله!

وفسّر الباحث: “اغتيال المبحوح الذي جرى بواسطة 27 عنصر من الموساد كان فاشلاً، فبالرغم من تحقيق هدفه باغتيال الرجل، لكنه عرّض حياة هؤلاء العناصر للخطر”، وأضاف “كيف نعرض حياة 27 عنصر من الموساد للخطر من أجل رجل واحد يمكن اغتياله بواسطة رجل واحد أو رجلين”؟!

وينقل “برغمان” أن رئيس الوزراء “الإسرائيلي” نتنياهو، كان قد انتقد رئيس الموساد على هذه المغامرة، مشيراً إلى أن “إسرائيل” لديها خط أحمر بمنع وقوع أي من عناصر الموساد في الأسر خلال عملياتٍ في دول معادية.

ويشير “برغمان” في كتابه تعليقاً على هذه العملية، أن هدف العملية لم يكن التخلص من المبحوح، بل كان الهدف هو تجريب أسلوب جديد في الاغتيال، أسلوب الصعق بالكهرباء، وأمر رئيس الموساد حينها “مائير داغان” وحداته باختيار هدفٍ ما لتجريب هذا الأسلوب فوقع الاختيار على المبحوح، وهذا ما اعتبره نتنياهو أنها غطرسة وغرور عند “داغان”.

إن كتاب “اقتل أولاً” الذي ألّفه “برغمان” في 8 سنوات ونظم خلالها 1000 مقابلة واطلع على آلاف الوثائق الأمنية، أشار خلاله إلى الفشل الاستراتيجي لعمليات قام بها الشاباك والجيش والموساد، فمثلاً، عملية اغتيال أمين عام حزب الله السابق “عباس موسوي عام 1992م، أدت إلى بروز حسن نصر الله كقائد صلب عمل على تقوية حزب الله على حد وصف “برغمان”.

عملية اغتيال المبحوح في الميزان الأمني والاستخباراتي هي فاشلة بالرغم من تحقيق نجاح تكتيكي، فبعيداً عن الرأي “الإسرائيلي”، عملية الاغتيال جرت عام 2010م، لكن اليوم وبعد 11 عاماً، أين أصبحت قدرات المقاومة؟! الميدان هو من يتكلم!

لم تتأثر المقاومة بهذه العملية، بل واصلت عملية تسليحها، وكذلك واصلت تحالفها على حسب الباحث “الإسرائيلي” صاحب كتاب “أقتل أولاً”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *