الأمن المجتمعي

​في مواقع التواصل الاجتماعي .. صفحات “صهيونية” بأهداف تخريبية

المجد – وكالات

تشكل الصفحات التي يديرها مسؤولو الاحتلال الإسرائيلي في مواقع التواصل الاجتماعي منصة مناسبة لهم إلى حد كبير لنشر الأكاذيب والأخبار المضللة، في وقت تسعى فيه أوساط مختلفة إلى تحقيق أهداف من وراء هذه الأخبار غالبًا ما تكون تخريبية، حسبما يؤكد اختصاصيان لصحيفة “فلسطين”.

ومن هذه الصفحات تلك التي يشرف عليها منسق حكومة الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة كميل أبو ركن، وأوفير جندلمان المتحدث باسم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، والمتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، وغيرها من الصفحات التي يقف وراءها قادة الاحتلال وقوفًا مباشرًا أو غير مباشر، تحت أسماء مختلفة.

ويقول استشاري الإعلام الاجتماعي خالد صافي: “إن الاحتلال يسعى من وراء الصفحات الإعلامية على مواقع التواصل الاجتماعي ومن وراء التحدث باللغة العربية إلى اختراق المجتمع العربي والفلسطيني، وتصدير روايته للأحداث وتشويه الحقائق، وقلب الصورة عن الأحداث الدائرة”.

ويؤكد صافي أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى من وراء ذلك إلى إبراز صورة مزعومة عنه، تتمثل في “الديمقراطية الإنسانية”.

ويضيف: “في كثير من الأحيان نجد منشورات تدعم صورة الكيان العبري أنه الديمقراطية، منشورات باللغة العربية ينشرها إعلاميون عرب على حساباتهم إذ يعيدون تغريد ونشر منشورات إسرائيلية، وهي طريقة تعظم فيها حسابات عربية منشورات إسرائيلية وتشكر أصحابها”.

ويتابع صافي: “إن هدف الاحتلال الأول محاولة تحسين صورته بتجنيد عدد كبير من ناقلي روايته، تزامنًا مع زعزعة المجتمع الثقافي والفكري العربي بإيجاد أكثر من رواية للحدث، من ضمنها رواية جيش الاحتلال”.

ويشير إلى أن أفيخاي أدرعي المتحدث باسم جيش الاحتلال صرح مسبقًا أنه أن يصبو إلى إعلام باللغة العربية يوضح ما أسماها “حقيقة” دولته وجيشه، كما قال في إحدى محاضراته، وهو من احتفل بوصول عدد متابعي حسابه في موقع التواصل (فيس بوك) إلى مليون متابع عربي.

وينبّه إلى أن المحتوى الذي تقدمه هذه الصفحات إخباري بالدرجة الأولى يناسب رواية الاحتلال الإسرائيلي، لافتًا إلى أن بعض المحتويات تحاول اختراق المجتمعات العربية، مثل التهاني بالمناسبات الدينية والإسلامية العربية، وبعض السموم التي تدس في هذه التهاني، مثل تسمية القدس المحتلة “أورشاليم”، وغير ذلك.

ويقول صافي: “نحاول خلال الحملات المختلفة على مواقع التواصل مطالبة مستخدميها بعدم التفاعل معها، لأن ذلك التفاعل يجعلها منشورة في المنطقة الجغرافية، تبعًا لخوارزمية مواقع التواصل التي تجعل المحتوى الذي يلقى تفاعلًا ينتشر أكبر”.

“زرع الفرقة”

بدوره يقول الاختصاصي بالإعلام الاجتماعي محمد عوض: “إن مواقع التواصل الاجتماعي فضاء يتيح للجميع نشر محتوى فيه، صحيح أو خطأ، لإيصال رسائل وتحقيق أهداف بعينها”.

ويبين عوض أن التعرف إلى الصفحة المشبوهة يكون من المحتوى الذي ينشر عليها.

ويؤكد أن المشكلة الكبيرة هي عدم تحقق متداولي المحتويات من المعلومات التي ينقلونها تباعًا، مشددًا على ضرورة التحقق من صحة المحتوى من مصادر المعلومات المختلفة، خاصة شبكة الإنترنت.

ويضيف: “كثير يقع في مشكلة ترويج محتوى خطأ، دون التحقق من مصدر وصحة المعلومات في المحتوى المنشور”.

ويؤكد أن نشر الأخبار الخطأ من الطبيعي أن يكون له أهداف سيئة، ولن يكون هدفًا نبيلًا، بل تخريبيًّا، وزرع الفرقة بين الناس.

ويتابع: “في الوضع الفلسطيني من السهل جدًّا نشر شائعة ليتلقفها الجميع ويبدأ تداولها، خاصة في الوضع الحالي بفعل المناكفات السياسية، وجعل أي طرف يحصل على خبر ضد الطرف الآخر وينشره ليتداول سريعًا”.

وعن طريقة التعامل مع الصفحات المشبوهة يقول عوض: “يجب التحقق من الصفحة التي نريد التعامل مع محتواها، ودراسة أسلوب النشر عليها، ومعرفة هل اعتادت نشر الأخبار الخطأ أو التي فيها تشويه وتحريف للمعلومات من قبل أم لا؟، وفي حال تحققنا من ذلك علينا ألا نتعامل مع ما تنشره من محتوى، ويجب محاربتها بإبلاغ إدارة مواقع التواصل الاجتماعي عنها”.

ويذكر أن موقع (فيس بوك) يضع خوارزمية وتقنية جديدة بالتعاون مع وسائل إعلام ووكالات أنباء عالمية، للتحقق من المعلومات التي تنشر، وأن أي صفحة -سواء كانت شخصية أم تتبع مؤسسة- تنشر معلومة غير صحيحة؛ يعلق (فيس بوك) عمل الصفحة، ويحجبها مباشرة.

المصدر/ صحيفة فلسطين
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *