مدونة المجد

✍️ إخفاق استخباري (1)

بقلم: جبريل جبريل

(مدونة المجد)

يروي أحد ضباط الاستخبارات في “جيش العدو الإسرائيلي” وهو “يعقوب عاميدور”، حيث كان في وقتها برتبة نقيب وقد كان له أول مهمة استخباراتية، وهي جمع معلومات تفيد تنفيذ كمين تقوم به قوة خاصة من جيش العدو على الجهة الشرقية لنهر الأردن ضد مجموعة من الفدائيين، وقد كان يعمل هذا الضابط كمساعد ضابط الاستخبارات في لواء غور الأردن آنذاك.

كان على ضابط الاستخبارات هذا أن يقدم النصيحة لقوات المشاة المُتسللة عن أفضل منطقة يتم من خلالها التقرب (التّوجه) إلى منطقة الهدف عبر نهر الأردن، لتنفيذ كمين ليلي لمفاجئة الفدائيين وبعد الانتهاء من المهمة تتم العودة فوراً بسلام.

دام جمع المعلومات ثلاثة أيام، وقد كان المكان الذي يتم منه الجمع كاشفاً لمنطقة خصم.

بعد ثلاثة أيام عاد هذا الضابط إلى مقر قيادة اللواء سعيداً، لأنه قام بتحديد أفضل مسار لتقرب القوات الخاصة لقطع نهر الأردن، حيث شاهد قطيعا من الأغنام خلال عملية الرعي، وكان هذا برأيه دليل على خلو المكان من الألغام، ويمكن للقوة الخاصة التحرك بسلام من خلال هذه المنطقة للوصول إلى ضفة النهر التالية.

يقول الضابط: “بعد أسبوع تحركت القوة لتنفيذ المهمة عبر المنطقة التي حددتها، وهي المنطقة الخالية من الألغام، لكن في المكان نفسه انفجر لغم أرضي وفقد أحد الجنود قدمه، وعادت كل القوة إلى داخل الحدود وفشلت المهمة”.

لا شيء يعتبر حقيقة مطلقة، ولا يمكن التشكيك فيه خاصة بالعمل الاستخباري.

أخيراً.. كيف نصدق ما يقال وإن كان ما تشاهده عيوننا قد يكون غير صحيح؟!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى