مدونة المجد

✍️ احذروا من الاختراق عبر “الكمبيوتر” والجوال

(مدونة المجد)

جهاز الكمبيوتر الشخصي، وأجهزة الجوال، هي ملك شخصي لصاحبه يجب ألا يطّلع عليها أي شخص كان حتى أقرب المقربين، ولكن كون هذه الأجهزة قد فقدت خصوصيتها وباتت في متناول الجميع، الزوجة والابن والأخت، والأخطر أنها باتت اليوم أقرب إلى الأخرين من المتلصصين والأعداء للاطلاع على ما فيها في ظل تواصل الجميع على شبكة الانترنت والتي تتيح لمن يريد فتح جوالك أو كمبيوترك والتلصص على ما يحتويه من ملفات ومعلومات وصور لا ترغب أن يطلع عليها أحد.

هذا التواصل -عبر الانترنت- للأجهزة سواء الكمبيوتر والجوال أفقد هذه الأجهزة الخصوصية التي يعتقد البعض أنها تتمتع بها ـ لأن أجهزة المخابرات لديها من التقنيات الحديثة التي تمكنها من الوصول إلى تلك الأجهزة وكشف ما فيها وخاصة من له شأن في أي عمل عسكري أو سياسي، ويحتفظ في هذه الأجهزة على صور شخصية لأهله في المناسبات المختلفة، أو معلومات خاصة هي أقرب للسرية، أو بيانات متعلقة بالعمل الذي يمارسه ولا يجوز الاطلاع عليها للغير وتكون على درجة عالية من الحساسية والكشف عنها يعني في العرف كشف عن أسرار سواء شخصية أو مصلحية تتعلق بالمؤسسة التي تعمل بها مما يعرضك ويعرض أمنك الشخصي والمؤسسي للخطر الشديد، وعندها تسهل عملية الاختراق لك وسهولة الابتزاز خشية الفضيحة فيما لو كنت تحتفظ في صور ولقطات كنت تعتبرها خاصة جداً لك ولأهلك في مناسبات مختلفة لا يجوز لأحد مهما كان الاطلاع عليها.

هذه الأمور علينا أن نحذر منها، وألا نضعها على أجهزة الكمبيوتر أو الجولات المتصلة بالإنترنت وخاصة أجهزة الكمبيوتر والجولات الحديثة، لذلك علينا الحذر الشديد أن نكون لقمة سائغة للمخابرات وأن نقع في شرك كشف المعلومات الخاصة حتى لا نكون عرضة للابتزاز، أو المساومة من قبل أحد سواء من مجرمين أو من أجهزة مخابرات معادية.

وهنا يُطرح سؤال، ماذا لو حدث ذلك الأمر، وتم التلصص والسرقة للملفات الشخصية والخاصة من أي جهة كانت، كيف التصرف وما العمل؟، هل نصمت ونستجيب للابتزاز من أي طرف كان خشية الفضيحة المجتمعية أو التعرض لعقاب من جهة العمل؟ أم أن هناك من الوسائل التي تقينا من شر ذلك الخطأ الذي سقطنا فيه؟
هنا نقول هل الفضيحة الاجتماعية من نشر صور شخصية خاصة أهم من الفضيحة الأخلاقية لو وقعنا في فخ العمالة، القضية خطيرة نعم وعلى من يتعرض لمثل هذه المواقف والابتزاز من المخابرات أو من مجموعات المافيا التي تطالب بفدية كبيرة، أو أن تسقط الفتيات في شباك المنحرفين من الشباب سواء بالابتزاز الجنسي أو المالي، على كل أولئك التوجه فوراً إلى الأجهزة الأمنية، أو إلى شخص يعمل فيها وهم معروفين للناس والوصول إليهم سهل، وحفظ أسرارهم أحد أهداف رجال الأمن، وحمايتهم من محاولات السقوط في العمالة، أو الابتزاز الجنسي أو المالي، ثم الكشف عن هذه الجهات سواء كانت مخابراتية، أو مافيات مالية أو جنسية، والعمل على حل الإشكالية وتقديم العون وطرق الحماية لو كان الأمر متعلق بالسقوط الأمني، أو ملاحقة تلك المجموعات التي تحاول ابتزاز الناس مالياً أو جنسياً وخاصة الفتيات والنساء وهناك شواهد كثيرة يتعرض لها المواطنون وخاصة الفتيات ونماذج أخرى تمكنت أجهزة الأمن من كشف أولئك المجرمين وتقديمهم للمحاكمة وحماية المواطنين من سوء فعلهم وجرائمهم.

نتحدث عن هذا من باب الحرص على أبناء مجمعنا الفلسطيني كي يبقى نظيفاً من عبث الاحتلال وعبث المنحرفين، لأن المجتمع النظيف مجتمع قوي متماسك يصعب اختراقه من أي جهة كانت من خلال نشر الوعي والثقافة الأمنية، لأن النجاح في توعية الفرد في المجتمع من أساليب المخابرات والساقطين أخلاقياً هو أول الحماية للمجتمع، لأن الأمن الشخصي للمواطن هو اللبنة الأولى لأمن المجتمع.

أخي المواطن احرص على امتلاك الوعي واحرص على التزود بالثقافة الأمنية التي تقيك وتقي المجتمع من الانزلاق والسقوط في وحل العمالة أو الابتزاز اللاأخلاقي وتحمي بذلك نفسك وأهلك وعائلتك ومجتمعك.

✍️ بقلم: مصطفى الصواف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى