مدونة المجد

✍️ الاستخبارات وعقيدة التوحيد

بقلم: جبريل جبريل

(مدونة المجد)

الاستخبارات هي من أقدم المهن أو المهام في العالم، ولقد استخدمها الأنبياء عليهم السلام في حملاتهم العسكرية وغير العسكرية، لقد أرسل الأنبياء العيون (الجواسيس) إلى أرض العدو لجمع المعلومات عنه وعن أرضه ليستفيدوا منها في اتخاذ القرارات السليمة ومعرفة نوايا العدو، لنشر عقيدة التوحيد.

لا مجال هنا لذكر كل نماذج استخدام الأنبياء والرسل للاستخبارات، على الأقل لأن بعض مصادري بهذا الخصوص لا تعتمد على مرجع قرآني أو السنّة النبوية الشريف، لكن حسْبُنا مثال قصة سيدنا سليمان عليه السلام مع الهدهد، كان الهدف هنا واضحاً وواحداً، فلا تتبدل الأولويات ولا تتبعثر الجهود والقوى.

الهدف هو أول مبدأ يكون في ذهن القائد فيوجه جميع الجهود إليه ويأخذ بيد الجميع نحوه، ويبقى على يقظة ألا يحيد عنه.
بهذا المثال القرآني يلفت نظرنا، أن أول وأسمى جُهد استخباري هو ذاك الجُهد الذي يُبذل لإخضاع الخلق لربهم، لا لإخضاعهم لحاكم أو لحزب، أو للبحث عن متاع دنيا هنا او هناك، أو لاستمالة دولة أو كيان.

قال تعالى (إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ، وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ).

عَرف الهدهد هدف القائد فجمع المعلومات التي تفيد ذاك الهدف، ولم يأتِ بمعلومات تحيد عنه.

الهدف الأسمى للاستخبارات هو نشر عقيدة التوحيد والحفاظ عليها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى