مدونة المجد

✍️ التحرير يستوجب توحيد الفعل الثوري المسلح

بقلم: أ. عبدالله العقاد

(مدونة المجد)

التحرير الذي هو غاية كل القوى الفلسطينية، ليس أمانيّ ولا تمنيات بل فعل مقاوم مستمر، وفق ببرنامج واضح، ومسلكيات موضحة، هذا ما يجب، أو ما يجب أن يكون، وغير ذلك إلى حالة الانتظار والترقب السلبي أقرب.

وعلى هذا؛ أعتقد أنه بات من الضروري جداً انتقال الغرفة المشتركة من إطار تنسيقي بين أجنحة عسكرية مقاومة إلى أن تصبح هيئة أركان لجيش المقاومة الفلسطينية (جيش التحرير).

وبهذا، يندمج المقاومون جميعاً في منظومة ثورية واحدة وموحدة، وهذا مثله في التاريخ التحرري كثير ، أذكر منها الجيش التحرير الايرلندي (الشين فين)، وجبهة التحرير الوطني الجزائري، وجبهة التحرير الفيتنامية.. كلها اندمجت في جيش واحد، يقاتل المحتل وأعوانه على السواء.

وبالنظر إلى ما بات واقعاً في الضفة الفلسطينية أن تعمل أجنحة المقاومة العسكرية هناك في إطار واحد موحِد (كتيبة نابلس) ينخرط فيها عناصر من المجموع الوطني.

إذا كان هذا الذي نشأ في الضفة ألجأ إليه واقع الحال؛ لتشكيل مناعة ثورية في مواجهة قوات الاحتلال، وتحييد قوى التنسيق الأمني، فإن بنية غزة الثورية أكثر استجابة لتكوين جيش شعبي مقاوم ينخرط فيه الكل الوطني في إطار جيش التحرير الوطني..

والجيوش عادة ما تصبح عماد الوحدة وعمودها، بل ونواة الكينونة الفلسطينية (الدولة) التي تشكل مقصد التحرير، فهي جوهر تقرير المصير.

ولعل هذا ما أراده مؤسس منظمة التحرير الفلسطينية ورئيسها الأول أحمد الشقيري، رحمه الله، إذ كان حرصه الكبير واهتمامه الأكبر أن يُنشئ هذا الجيش، وقد فعل، وأسماه «جيش التحرير الفلسطيني»، رحم الله والدي تدرب في هذا الجيش.

ولكن ما فعله الشقيري أجهضته أنظمة عربية بأيدٍ فلسطينية انخرطت تعمل وفقاً لأجندات أبعد ما تكون عن القرار الوطني واستقلاليته، وإن تغنت به.

آمل أن تصغى الآذان المؤمنة بالثورة «بغية التحرير» لهذا النداء، وتلك الصيحة بالحق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى