مدونة المجد

✍️ الظافر والحازم مهدوا الطريق نحو التحرير

بقلم: ماهر سامي الحلبي

(مدونة المجد)

توصل المقاومة الفلسطينية الليل بالنهار وصولاً إلى تطوير قدراتها العسكرية بُغية التصدي لكافة أشكال الاعتداءات الصهيونية البرية منها والبحرية والجوية، وأمام حالة الإفلاس التي يمر فيها العدو، تتوالى مفاجآت كتائب القسام التي تأتي لطمأنت أبناء شعبنا بأن هناك جيش يُعد العدة للانقضاض على العدو، وما تقوم به الكتائب من إعدادات وتجهيزات وتطوير لقدراتها العسكرية، والارتقاء بمستواها العسكري الذي لم يتوقف للحظة واحدة، فهي معركة مستمرة ما دام هناك احتلال صهيوني جاثم على أراضينا.

كل يوم تُفاجئنا كتائب القسام بما هو جديد.. بالشهداء وصناعاتهم وتجهيزاتهم ودورهم البارز في تلك الصناعات والتجهيزات، إنه عمل دؤوب ومتواصل في إطار السرية والكتمان، فقط نعلم بتلك الحكايات والإنجازات بعد أن يرتقوا هؤلاء الرجال الأبطال الذين سخروا أنفسهم خدمة لدينهم ووطنهم.. تفاجئنا في معركة سيف القدس بالمهندس العالم جمال الزبدة مطوّر صواريخ القسام الذي اغتاله العدو الصهيوني ونجله أسامة في نفس المعركة، حيث برز دوره العظيم في تطوير قدرة وفعالية الصواريخ، وها نحن نتفاجأ اليوم بأخوين عاشا معاً وغادرا الدنيا معاً؛ إنهما الشهيدين القائدين حازم الخطيب وظافر الشوا «جسدين بروح واحده» وما كان لهما من دور وأثر كبير في مرحلة الإعداد والتجهيز، وما أدراك من هؤلاء الأبطال، إنهم من أسسوا النواة الأولى لشبكة اتصالات المقاومة السلكية وغُرف العمليات التي تقودها هيئة أركان المقاومة، نعم لقد تتلمذوا على يد المهندس التونسي الشهيد «محمد الزواري» في صناعة الطائرات المُسيرة وأبدعوا فيها واكملوا الطريق بعد ارتقاء الزواري إلى أن وصلت بفضلهما إلى ما نراها اليوم وكأنها صناعة دولية والحمد لله.

وكانت كتائب القسام عرضت فيلما يروي سيرة حياة الشهيدين القائدين حازم وظافر «روح في جسدين» الذي كشف عن دورهما الجهادي البارز في تطوير الطائرات المُسيّرة وشبكة اتصالات المقاومة، كذلك كشف أنهما كانا محل ثقة قائد أركان المقاومة الفلسطينية محمد الضيف “أبا خالد” والتقوا به في مواطن عدة.

عمل مهندسو القسام على تطوير الطائرات القسامية المُسيرة محلية الصنع في عدة مراحل إلى أن شكلت تطوراً عسكرياً نوعياً إلى جانب المنظومة الصاروخية، لتغدو هذه الصناعات نقطة تحول وتكون من مفاجآت القسام في المعارك القادمة وتشق لنا الطريق نحو الحرية والتحرير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى