مدونة المجد

✍️ تقدير موقف: نوايا المستوطنين على المدى القريب

بقلم: أ. جبريل جبريل

(مدونة المجد)

هنا سأحاول التنبؤ بسلوك المستوطنين في الأيام والأسابيع القادمة، وحتى لا نُطيل بسرد المُقدمات والأسباب والمآلات، سأقدم للموضوع بشكل مختصر وذلك لتقديم جوهر الموضوع باختصار.

منذ نشأة كيان العدو برز فيه مجموعات وتنظيمات إرهابية_ على شاكلته_ لا يعجبها أداء الحكومات الصهيونية بخصوص سياستها الرسمية تجاه القضية الفلسطينية وبشكل أخص قضية المسجد الأقصى، وحرية الاستيطان في كل شبر من أرض فلسطين.

فنشأت تنظيمات مثل التنظيم اليهودي وتنظيم “كاخ” و”كهانا حاي”، وشَنّت هذه التنظيمات عددا من الهجمات الإرهابية المسلحة ضد الفلسطينيين، وبعد انسحاب العدو من مستوطنات غزة، كردة فعل قام المستوطنين بتشكيل أيديولوجيا جديدة ترتكز على مفهوم أو إجراء “تدفيع الثمن”، أي الانتقام من الفلسطينيين إذا قامت الحكومة بالانسحاب من أي مستوطنة أو التضييق على إنشاء بعض البؤر الخارجة عن خطط الحكومة الاستيطانية، وكذلك الانتقام بعد تنفيذ أي عملية مقاومة، فنشأت جماعات تدفيع الثمن وتنظيم “لهفا” والذي نفذ أيضاً هجمات إرهابية ضد الكنائس المسيحية خاصة في مناطق 48، والآن نشأ تنظيم إرهابي جديد خاص لمُمارسة الإرهاب في النقب بقيادة الإرهابي “إيتمار بن جفير” والذي هو في الأصل من أتباع فكر “كهانا “الداعي لتهجير جميع الفلسطينيين، حتى المتواجدين في مناطق 48، وهو أيضا من قيادات تنظيم لهفا.

مع ازدياد وتيرة عمليات المقاومة وخاصة في مناطق 48، وضعف حكومة العدو، وارتفاع وتيرة التناقضات الداخلية في الكيان بالإضافة إلى الشعور بالإحباط لدى شريحة واسعة من المستوطنين بخصوص ملف المسجد الأقصى، وازدياد التطرف وضعف الجيش في حسم الصراع، وانخفاض قدرته على الردع وانخفاض ثقة “الإسرائيليين” به…إلخ.

كل هذه الأسباب وغيرها ستدفع خلايا صغيرة من المستوطنين إلى تنفيذ هجمات إرهابية، وسيزيد منسوب العنف من حرق بعض السيارات والمحاصيل إلى تنفيذ عمليات قتل، واغتيال لأحد الشخصيات الفلسطينية البارزة في مناطق 48، والاعتداء على المساجد.

هناك عنصر مهم لابدّ للانتباه له خاصة في مناطق الضفة الغربية، وهو التفوق الطبوغرافي للمستوطنات على التجمعات الفلسطينية، ما يتيح للخلايا الإرهابية القدرة على المراقبة وجمع المعلومات ومن ثم التنفيذ.

وهذا يتطلب من الفلسطينيين خاصة في القرى التي بجوارها مستوطنات أن تقوم بتشكيل مجموعات للحراسة الليلية.

بخصوص إمكان تنفيذ عملية اغتيال لأحد القيادات في مناطق 48، فهذا يتطلب أخذ تدابير أمن شخصية، وأهمها تغيير الروتين وتأمين المركبات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى