مدونة المجد

✍️ حــكــومــة الأســاطــير

بقلم: أ. مصطفى الصواف

(مدونة المجد)

نجح نتنياهو في تشكيل حكومة صهيونية يمينية تعتمد على الأساطير اليهودية والتلمودية والتي سرعان ما تنهار عندما تصطدم بالحقيقة والواقع الذي تؤيده الثوابت التاريخية والجغرافية.

اليهود منذ زمن طويل وهم يحاولون البحث عن دليل تاريخي أو جغرافي يؤكد لهم أحلامهم وأساطيرهم التي لازالوا يعيشون عليها؛ لكن حتى اللحظة لم يصلوا إلى أي دليل يمكن أن يساند أساطيرهم وأحلامهم.

يحدثنا أهلنا في فلسطين ممن كانوا يعيشون على أرضها قبل الهجرة ماذا كان يفعل يهود في الأماكن الأثرية ودور العبادة ومقامات الصالحين؛ يقولون: كان اليهود يقومون تحت جنح الظلام ويدخلون المقامات ودور العبادة ويفحرون في أرضيتها ويضعون عملات يهودية قديمة أو بعض الحجارة التي عليها علامات عبرية يهودية ثم يعيدون المكان إلى ما كان عليه، وبعد سنوات يقومون بالاعتداء على هذه الأماكن ويفحرون في أرضيتها ويجدوا ما دفنوه وعندها يدَّعون أن هذه الأماكن هي لليهود وهذه آثارها!.

وفي زمن الاحتلال البريطاني عقب ثورة البراق عام 1929 عندما نشب صراع بين المسلمين واليهود الصهاينة على حائط البراق شُكلت لجنة دولية من خبراء آثار عالميين للفصل في أحقية حائط البراق وخلصت اللجنة في تقريرها الذي سلمته لعصبة الأمم آنذاك؛ أن الحائط هو جزء من حوائط المسجد الأقصى وهو يمثل الحائط الشرقي وأن الحائط خالص للمسلمين.

الاحتلال لا يتورع عن البحث وحفر الأنفاق وكربلة رمال الأرض بحثا عن دليل يمكن أن يؤكد لهم أن وجودا كان لهم في القدس والمسجد الأقصى، ولكن كل محاولاتهم باءت بالفشل، وحتى علماء آثار من أصل يهودي وغربي مسيحي لم يتمكنوا حتى الآن من الوصول إلى أي أثر يدلل على وجود اليهود في المسجد الأقصى أو القدس، وأن كل الحفريات والأنفاق والدراسات عجزت عن الوصول إلى أي اثر لهم في المدينة وحرمها القدسي.

اليهود يبنون رواياتهم على أساطير وأحلام يريدون من خلالها إثبات أن لهم حق في هذه الأرض أو أن هذه الأرض فيها ما يدلل على وجودهم.

هذه الأرض وهذا المسجد وجد قبل وجود اليهود عليها، وبناء المسجد الأقصى قديم قدم البشرية فالرسول صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن أول بيت وضع لله على الأرض؛ قال الكعبة وعندما سئل عن البيت الذي يليه قال المسجد الأقصى، وعندما سئل عن الفترة الزمنية التي تفصل بين الكعبة والمسجد الأقصى قال أربعون.

هذا هو التاريخ الذي يؤكده أصدق خلق الله وهو نبينا محمد، وبات اليوم واقع وحقيقة لدى الفلسطينيين والمسلمين وبعيدا عن الأساطير التي يحلم بها يهود.

حكومة الأساطير التي شكلها نتنياهو سيكون انهيارها أسرع مما يتصور الكثيرون، لذلك لا تقلقوا من حكومة الأساطير والتي لن تعمر كثيرا وسرعان ما ستنهار وتنهار معها أساطير يهود وتنكشف الحقيقة التي يحاول الاحتلال طمسها ولكنها ستظهر كنور الشمس للعيان، وإن كانت هذه الحكومة سترتكب الجرائم بحق الشعب الفلسطيني ولكنها ستكون عليهم لعنة ووبال وسيرتد عليهم ما يتمنوه للفلسطينيين والعرب والمسلمين.

حكومة الأساطير ستكون نهاية هذا الكيان الذي لن يطول عمره في ظل هذه الحكومة التي تعيش على أسطورة الهيكل والوجود في القدس، وإن غدا لناظره قريب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى