مدونة المجد

✍️ حكومة على باب الله

بقلم: سعيد بشارات

(مدونة المجد)

هذا هو العنوان الذي وضعه “نداف أيال” المعلق السياسي في يديعوت أحرونوت لمقاله الأسبوعي اليوم في الملحق الأسبوعي للصحيفة نفسها (حكومة على باب الله) من أجل أن يصف وضع حكومة بينت لابيد التي تصارع على البقاء وتغامر بكل البطاقات من أجل منع الانهيار النهائي، وقال إن الحكومة نجت هذا الأسبوع بتجاوز العقبات، لكنها ستستمر في التعثر.

“عميت سيجال” هو الآخر كتب عنوانا لافتا في الملحق ذاته للصحيفة نفسها، وكان عنوانه (كاسر الأسوار) حيث استوحى الاسم من معركة سيف القدس على غزة قبل عام، وعملية “كاسر الأمواج” المستمرة حالياً في الضفة الغربية، وحاول أن يصف دور زعيم حزب راعم في اللعبة السياسية “الإسرائيلية” هذه الأيام

بينما وصفت “سيما كادمون” في يديعوت أحرونوت منصور عباس بأنه اختصاصي أزمات، وقالت إنه يعرف ما يريد، حيث يعمل على كل الجبهات، فمن ناحية يبتز حكومة بينت ويحصل منجزات اجتماعية واقتصادية، ومن جهة أخرى أخرج نتنياهو عن صبره عندما كشف تفاصيل المفاوضات بين راعم والليكود، لنداف أيال يوم الخميس والتي نشرها في صحيفة يديعوت أحرونوت، هذه الكاتبة اليسارية قالت إن عباس هو شخصيتها المفضلة هذه الأيام، لأنه أخرج أتباع بيبي- بنيامين نتنياهو- من جحورهم.

كل ما سبق أثبتته أحداث اليوم السياسية، فقد‏ أعلن ‫وزير الشؤون الدينية في ‫”الحكومة الإسرائيلية” ‫”ماتان كاهانا” اليوم الجمعة، استقالته من منصبه، وأبلغ كاهانا “رئيس الوزراء” بنيته العودة إلى ‫الكنيست كعضو في الكنيست، مؤكداً أن الهدف من هذه الخطوة هو “المساعدة في تعزيز الائتلاف كما قال.

هذه‏ ‏الدراما السياسية تأتي إذن لمنع المزيد من الانشقاق في حزب بينت المنهار، فالاستقالة جاءت لعزل عضو الكنيست “يوم توف كالفون” الذي يعتبر خطراً على ائتلاف لابيد بينت، حيث تغيب عدة مرات عن التصويت.

أعضاء كبار في حزب يمينا – حزب بينت- قالوا إنه- بينت- يصيبه ضغط من كل رسالة عبر WhatsApp ترسل إلى أعضاء الكنيست من الليكود.

خطوة “رئيس الوزراء” بينت وذراعه اليمين “ماتان كاهانا” جاءت لاستدراك ومنع الخطر قبل حصوله لإعادة كهانا إلى الكنيست بدل عضو الكنيست “يوم توف كالفون” الذي جاء في إطار القانون النرويجي بدلاً عن كاهانا.

استقالة “ماتان ماهانا” ليست هي الحدث الأبرز اليوم في إطار انهيارات حكومة بينت، اليوم المستشارة السياسية “شمريت مائير” استقالت هي الأخرى وبدون رجعة ولا تأخير، وجاءت استقالتها نتيجة الصراعات بين المعسكرات في حكومة ومكتب بينت تحديداً، فشمريت فشلت في جذب بينت إلى الوسط، نتيجة الأيدي التي تعاود جذبه نحو اليمين وذلك لخفته السياسية، وبالتالي فشل بينت بأن مختلف أو ظاهرة جديدة تقلب إرث نتنياهو، بل هو نسخة مقادة طبق الأصل عن نتنياهو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى