مدونة المجد

✍️ طالوت العزم الحزم

بقلم: أ. عبدالله العقاد

(مدونة المجد)

قد يجوز الجدال في شأن، ولكن إذا حكم الأمر وأصبح الرأي قراراً فلا مِراء حينئذ.

رأيناهم يجادلون نبيهم في أمر طالوت أن يكون مالكاً عليهم يقاتلون معه عدوهم.

ولكن، لما فصل طالوت بالجنود، أخذ يفرز ليخوض النزال بمن يصلح له، حتى رجعوا أو أرجعوا (إلا قليلاً منهم)، وبقي من أيقن الشهادة، وعزم على القتال حتى النصر، وعنهم تقهقر من غرفوا، وانكفأ من انهزموا أمام جالوت وجنوده قبل أن يلقوه.

ما تحسّر طالوت على خسران غثاء كثير، ومضى إلى الله بقلة يسكنها العزم والحزم..

وداود الفتى لما يذكر بعد إلا حين قتل جالوت، وبهذا آتاه الله الملك والحكمة.

فلن نكون بدعاً، بما نراه اليوم من لجج الجدال العقيم الذي يخرّ به الشاكّون والمشككون في كل شيء، وهم يرجفون في أوساط الثائرين، أن لا طاقة لنا اليوم بيهود وأحلافهم.

يا رجال الله، أستحلفكم الله أن لا تحفلوا بهم، ولا تهتموا لهم، خبل هم، لا رجاء منهم ولا فيهم، فلم يخذلونا أول مرة، ولكنه خذلانهم الأخير هذه المرة، حين يمكننا الله من رقاب عدونا، ويهدينا سبلنا، وإن الله لمع المحسنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى