مدونة المجد

✍️ فشل ذريع لـ ” سييرت متكال” ومقتل خير الدين

بقلم: ماهر سامي الحلبي

(مدونة المجد)

بعد ما يقارب الأربع سنوات أعلن الاحتلال الصهيوني بشكل رسمي عن مقتل المقدم في جيشه محمود خير الدين “41 عاماً”، وكان العدو تكتم حينها عن هوية قتلى ومصابي العملية وفرض رقابة عسكرية على نشر تفاصيل عنها، في حين كانت بلدة حورفيش الدرزية نعت القتيل، وقالت إنه يشغل منصب نائب قائد وحدة الكوماندوز الخاصة في كتيبة الدوفدوفان الصهيونية المختصة في العمليات الحساسة.

وكان القتيل “خير الدين” ولد من الطائفة الدرزية في قرية حورفيش الدرزية قرب الجليل الأعلى عام 1977، وله سبعة من الإخوة والأخوات، حيث درس حتى الصف التاسع في مدرسة القرية، ومن ثم انتقل للدراسة في المدرسة الداخلية العسكرية في حيفا، وفي عام 1997 التحق بدورية المظليين وتخرج منها في عام 2000 من مدرسة ضباط الأراضي، ثم عمل لاحقاً كقائد فصيل في الكتيبة الأولى، ودرس إدارة الأعمال في جامعة حيفا. متزوج ولديه اثنين من الأبناء، أسس خير الدين وأصدقاؤه عام 2013جمعية تهتم بمكانة المجتمع الدرزي في الكيان وتعمل على دمج شبابه في الخدمة بالجيش الصهيوني.

أما عن “سييرت متكال” التي عمل فيها الضابط الصهيوني القتيل “خير الدين” فهي وحدة عسكرية منتخبة في الجيش الصهيوني تأسست عام 1957 بمبادرة من الرقيب ابراهام أرنان، وتخضع مباشرة لهيئة الأركان العامة، وتُعرف على أنها وحدة كوماندوز في قسم العمليات الخاصة في شعبة المخابرات، تُنفذ عمليات خاصة خارج حدود الكيان، وتهدف إلى جمع معلومات استخبارية من عمق مواقع البلاد العربية، كذلك تقوم بتدريب أفرادها على كافة أنواع القتال البري، لا سيما ما يسميه الاحتلال “محاربة الإرهاب”.

والجدير ذكره أن قوة صهيونية خاصة حاولت دخول قطاع غزة في 11نوفمبر 2018بعد أن تسللت في المناطق الشرقية من خانيونس، مستخدمة مركبة مدنية، قبل أن تكشفها القوة القسامية التي كان يقودها “نور الدين بركة”، وعندما استشكت قوة بركة في ادعاءات أفراد القوة الذين انتحلوا هوية أشخاص فلسطينيين، وقع اشتباك مسلح بينهم وبين عناصر القسام، استدعى ذلك تدخل الطيران الحربي الصهيوني لتشكيل غطاء ناري يسمح للقوة بالفرار من خلال مروحية عسكرية، حيث أدت العملية إلى استشهاد القائد الميداني في كتائب القسام “نور الدين بركة” وستة من إخوانه المجاهدين وإصابة آخرين، فيما قُتل خلال العملية قائد القوة الخاصة الصهيونية المقدم محمود خير الدين وأصيب آخر بجروح متوسطة.

وقد تمكن المقاومين الأبطال من الكشف عن معلومات استخباراتية واسعة، أدت إلى تحقيق فشل ذريع لوحدة سييرت متكال في قطاع غزة، ضربت الكيان الصهيوني في مقتل، وأثبتت قدرة المقاومة على إرباك الاحتلال الصهيوني في معركة حد السيف، إذ أنها منعته من تحقيق أهدافه، وأظهرت قدرة العقل الاستخباري للمقاومة من هزيمة الأجهزة الأمنية الصهيونية، واستطاعت استخبارات القسام أن تحقق إنجازاً واضحاً من خلال كشفها للقوة التي حاولت التسلل، وقامت بنشر أسماء وصور عناصرها؛ وهو ما أدى إلى اخرجهم من الخدمة في جيش الاحتلال.

يمكن القول أن معركة حد السيف استطاعت من خلالها المقاومـة الفلسطينية قصم ظهر العدو، وأحدثت له إخفاق استخباري كبير، في الوقت ذاته أظهرت قدرة المقاومة للتصدي لكل محاولات النيل من شعبنا الفلسطيني ومقاومته الباسلة. لذا، فإن استمرار المقاومة سيضع حداً نهائياً لهذا الاحتلال، لا سيما بعد أن أصبح لديها قدرات استخبارية مكنتها من تطوير قدراتها بشكل مضاعف خاصةً بعد حد السيف.

#مدونة_المجد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى