مدونة المجد

✍️ كُن الحلقة الأولى لحماية الجبهة الداخلية

(مدونة المجد)

يُحاول العدو الصهيوني إعادة محاولاته السابقة وتكرارها عبر التواصل مع أرقام في قطاع غزة مدعياً أنه يُمثل مؤسسة إغاثية يمكن أن تُقدم لهم مساعدة، أو مؤسسة صحية يمكن أن تُقدم خدمة للعلاج بالخارج أو تحويل المريض إلى مستشفيات متخصصة للعلاج.

عندها لو واصل المتصل به في التعاطي مع المتصل والذي في حقيقته هو رجل مخابرات لدى الاحتلال، سيجد رجل المخابرات أن هذا الاسترسال في الحديث وسيلة جيدة لمواصلة الحديث معه ويبدأ بالمهمة الأساس التي يسعى في الحصول عليها وهي جمع المعلومات وبدقة من المواطنين.

من هنا علينا أن نميّز أن هذا الاتصال هو اتصال مشبوه كون الأسئلة التي يطرحها المتصل لا علاقة لها بالخدمة التي يدعي أنه سيقدمها للمواطن، وعلى سبيل المثال سؤاله عن الجيران وعن رجل منهم يعمل في المقاومة أو في أي مكان، مثل هذه الأسئلة وهي كثيرة يمكن أن يطرحها رجل المخابرات لجمع المعلومات كما قلنا، هل لها علاقة بمؤسسة إغاثية تريد مساعدة المحتاجين؟، فلو نظرنا قليلاً وبتمحص في نوعية الأسئلة لأدركنا أن المتصل رجل مشبوه وهو يتقمص مؤسسة إغاثية أو صحية وعندها نُدرك أنه رجل مخابرات صهيوني، وإن أتقن الحديث بالعربية والمعرفة بالحاجة ومكان السكن وهذه أمور وفرتها التكنولوجيا الحديثة ولم تعد أسراراً.

وهذا الأمر كشفه كثير من المواطنين وأدركوا أن المتحدث رجل مخابرات وقطعوا عليه اتصاله وتوجهوا إلى أقرب جهة أمنية وأبلغوها بما حدث وبالرقم الذي تحدث من خلاله، فكانوا عوناً لكشف حقيقة المتصلين وحذروا منها المواطنين من الانجرار خلف ما يريده رجل المخابرات، وأغلقوا عليه الطرق وتمكنوا من إحباط محاولته لتجنيدهم في صفوف العملاء.

نعم هناك جهد أمني متواصل من الجهات الأمنية والتي تحاول توعية المواطنين بالاتصالات المشبوهة من قبل رجال المخابرات، ولكن جهودهم وحدها غير كافية إن لم يتعاون المواطن مع جهة الأمن وإبلاغها بمثل هذه الاتصالات المشبوهة كي تتمكن من كشفها أولا بأول، والعمل على توعية بقية المواطنين منها ورسم سياسة توعوية لمواجهة أساليب المخابرات أمام الناس.

أخي المواطن لا تستهِن بدورك في كشف محاولات الاحتلال لجمع المعلومات وتوريط الناس في التخابر معه، أو السقوط في وحل العمالة.

نعم دورك مهم كما أن دور المؤسسة الأمنية مهم والتعاون في ذلك دون خوف أو تردد يخدم الحالة الأمنية الفلسطينية ويقي المجتمع الفلسطيني من محاولة اختراقه من قبل الاحتلال الصهيوني والذي يحاول بكل الوسائل للوصول إلى هدفة، فكن أنت رجل الأمن وأول الحلقات في إفشال مساعي الاحتلال لاختراق الجبهة الداخلية.
لا تستهين بدورك فأنت أخي المواطن الحلقة الأولى في حماية الجبهة الداخلية.

بقلم: مصطفى الصواف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى