مدونة المجد

✍️ مسيرة الأعلام لن تكن الأخيرة

بقلم: ياسر الخواجا

(مدونة المجد)

إن التباهي والتفاخر الذى رأيناه من قبل العدو الصهيوني ومستوطنيه وعلى مستوى قادته بما فيهم رئيس وزراء حكومتهم بينيت ورئيس المعارضة نتنياهو مؤكدين من خلال تصريحاتهم بعد انتهاء سير المسيرة بأن القدس ستبقى موحدة وهذا التصور الاحتلالي يُدلل على أن هناك توافق و إجماع عليه من كافة شرائح وأحزاب هذا الكيان.

هذا العدو الذي نعلمه جيداً وعلى مدار سنوات طويلة من المقاومة أنه لا يفهم إلا لغة الألم والوجع والخوف.

نجد أن العدو الصهيوني أعد جيداً لمسيرة الأعلام سواء على صعيد كثافة القوات الشرطية والأمنية التي لم تشهدها المدينة منذ احتلالها، أو من خلال إقحام الوساطات المختلفة للضغط على فصائل المقاومة لصالحها كل هذا أراد العدو من خلاله قلب المعادلة لصالحه لإحراز أي شكل من أشكال الانتصار.

تلك المسيرة كانت تحمل فى طياتها رسائل من قبل الاحتلال وليس كعادتها من وجهة نظري الخاصة منها:

♦️محاولة إعادة الهيبة التي نزعت منها فى معركة سيف القدس.

♦️ محاولة نزع ما حققته وانجزته معركة سيف القدس بخصوص ما شكلته من دائرة الترابط ما بين القدس وكل الساحات الفلسطينية، والعمل على فصلها وتمزيقها.

♦️الاستمرار فى الخطوات التي تؤدي إلى التمكن ومحاولة فرض ارادة السيطرة والسيادة على المسجد الأقصى.

♦️ اضعاف الحالة الثورية المتصاعدة التي تسلح بها الفلسطينيون نتيجة معركة سيف القدس وإسقاط حالة الاجماع والتأييد والالتفاف حول خيار المقاومة.

♦️إظهار المقاومة فى حال مرور المسيرة دون أي رد عليها أنها ضعيفة ولا تقوى على مواجهتنا وأننا سنمضىي إلى اتخاذ المزيد من الخطوات نحو تهويد وتوحيد القدس. الأمر الذى سيؤدي إلى مزيد من حالة الاحباط والتراجع لدى الفلسطينيين، كل هذا أرادته حكومة الاحتلال ولن يقف عند هذا الحد بل سيستمر بخطواته الاستفزازية التي ستؤدي فى نهاية المطاف إلى الانفجار الكبير….
ربما اختلف مع غيرى فى موضوع تقيمه لعدم رد المقاومة وأقول منطلقا من موقفي الشخصي.. إن المقاومة أخطأت فى تقديراتها وحساباتها خطئاً استراتيجياً سيؤثر على صورتها ومصداقيتها إذ لم تتدارك الأمر سريعاً بغض النظر عن الشكل والأسلوب الذى ستستخدمه في الرد، علماً أن مقومات الرد قبل وأثناء سير المسيرة كانت حاضرة من خلال الاجماع الوطني والاستعداد الجماهيري الكبير الذى أبداه شعبنا كله بكافة أطيافه وساحاته وحالة والعنفوان والثورة والتعبئة التى تمتع بها شعبنا وتعطشه إلى انتصار جديد يلبى تطلعاته باتجاه التحرير.. صحيح أن المقاومة لها تقديراتها وحساباتها الخاصة بها فى خوض المعركة أو عدم خوضها، لكن هذه المرة الأمر مختلف عن كل القضايا، لا سيما أنها القدس بكل ما تمثله لنا من كرامة وعقيدة ووطن وتاريخ وسيادة. وأقول هنا أنه عندما يتعلق الأمر بالقدس فهي الكرامة والخطر عليها لا تحسب الحسابات.
وقد يقول قائل ما الذي سنجنيه من دخولنا هذه المعركة.. أقول هنا الكثير ومنها على سبيل المثال لا الحصر.

♦️ التأكيد والحفاظ على نتائج النصر التي تحققت في معركة سيف القدس، والذي أعتبره أهم من النصر ذاته.

♦️تحقيق عناصر ونتائج نصر جديدة من خلال تأكيد السيادة الفلسطينية على القدس، وطمس كل محاولات حرب التهويد والأسرلة المعلنة عن القدس والمقدسات.

♦️احياء جذوة الصراع والمقاومة في نفوس شعوب الأمتين العربية والإسلامية بعد حالة الفتور القاتلة تجاه المقدسات الإسلامية.

♦️ تلبية رغبة وتطلعات وتعطش الجمهور الفلسطيني إلى نصر جديد بالأخص في موضوع القدس القضية المركزية ولب الصراع، وبالتالي سيزيد منسوب الإيمان بخيار المقاومة والتحرير .

الخلاصة…..
#المرة الأولى التي يكون فيها إجماع وطني واضح وكبير تأييدا للمقاومة وخيارها في الرد على الاحتلال.
#العدو نتيجة لعدم رد المقاومة يعتبر نفسه أنه انتصر فى هذه المعركة، وبالتالي سيزيد من حالة التهويد والاستمرار في خطواته الاستفزازية محاولاً بذلك فرض السيادة على القدس. الأمر الذي سيؤدى إلى الانفجار المحتوم.
#ايماننا بالمقاومة وخيارها إيماناً عميقاً، وأن الاختلاف فى التقديرات للمواقف لن ينزع منا هذا الإيمان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى