مدونة المجد

✍️ مشروع التحرير قرار على طاولة “القسام”

بقلم سامي الشاعر

(مدونة المجد)

كان البيان الأول لكتائب القسام في يوم الأربعاء الأول من كانون ثاني ( يناير) عام ١٩٩٢ لعملية قتل من نقطة صفر لحاخام صهيوني بمنطقة دير البلح قرب مستوطنة كفار دروم سابقا، شكل اعلانا مباشرا من كتائب الشهيد عز الدين القسام أن مشروع التحرير أصبح هو العنوان و عليه انطلقت و بان جدها و عظم إنجازها من عملية إلى أخرى ومن إعداد إلى آخر حتى و صلت الكتائب إلى جيش شبه نظامي يهتف بصوت واحد تستجيب فيه الرصاص و القاذف و الصاروخ لتقول معنا لبيك فلسطين.

مشروع التحرير اليوم على طاولة القائد العام لكتائب القسام محمد الضيف الذي لم تتوقف حتى اللحظة حناجر الجماهير في غزة والضفة والقدس وساحات الأقصى و مخيمات لبنان التي شيعت شهداء الغدر لم تكف عن الهتاف باسمه، كلها تقول للضيف نحن معك إلى التحرير.

أيام قليلة فقط فصلت بين رسالة التحذير من رجل المعركة وسيدها إلى أن أطلقت أولى صواريخ الكتائب محلقة في سماء فلسطين نحو القدس لوقف عدوان المستوطنين الغلاة على المسجد الأقصى و منع تهجير أهالي حي الشيخ جراح، كان الحدث مفاجأ للصديق قبل العدو و للقريب قبل البعيد و للمحب قبل الكاره، وأجمع كل أولئك على صدق حديث القائد محمد الضيف كانت سيف القدس لهيبا على الاحتلال الصهيوني في وسط مدينته التي تغنى بها العاصمة الاقتصادية تل أبيب لقد تخولت السماء حمما من نيران اللظى تسقط يمنة ويسرى و في المركز لكل تجمع استيطاني صهيوني وموقع عسكري، ومطار حربي و توقفت الحياة داخل الكيان.

اليوم تجدد كتائب القسام وعدها مع الشعب الفلسطيني بأنها ماضية نحو مشروع تحرير فلسطين و ترسل رسالتها بالنار في مناورة عسكرية كبيرة تحمل رسائل عدة في مختلف الاتجاهات:
– المناورة العسكرية تؤكد جهوزية مقاتلي الكتائب و الأجنحة العسكرية التي خاضت جنبا إلى جنب معركة سيف القدس.
– إن التغول الصهيوني في الضفة عبر الاستيطان وفي القدس المحتلة من خلال التهجير وهدم المنازل ستدفع حكومة الاحتلال ومستوطنيها الثمن مضاعفا.
– مهارة الأداء في ميدان التدريب و المناورة يشير إلى حجم وعظم التجهيز في ميدان الإعداد و نتائجه في ساحة المعركة مع الاحتلال.
– تلكؤ الاحتلال في عدم رفع الحصار و تعطيل الإعمار وربطها بملفات الأسرى و السلاح لن يجني له سوى الخيبة و لن يحقق أي نجاح على الصعد كافة، و ستجبر الكتائب الكيان الصهيوني على الالتزام بمسؤولياته.
– رسالة المناورة العسكرية للقسام موجهة أيضا لشعوب الأمتين العربية و الإسلامية أن وقوفكم إلى جانب المقاومة بالكلمة و التضامن بالمسيرات و الدعم بالمال سيزهر في معركة تحرير كبرى تعد لها القسام و أجنحة فصائل فلسطين العسكرية.
– إن قرار تحرير فلسطين موجود منذ الرصاصة الأولى على طاولة قيادة الكتائب و إن تحرير الأقصى و الأسرى بات قريبا.
– جميع محاولات تدجين المقاومة أو حرف بوصلتها عن فلسطين و القدس، وحصارها لم تفلح في تغيير قناعة واحدة لمقاتل فلسطيني مقاوم أنه لا يقبل غير فلسطين وطننا بديلا من البحر إلى النهر وليس فقط حدود عام ٦٧ كحل نهائي غير أن المقاومة راشدة وحكيمة تقبل مرحليا إقامة دولة على حدود ٦٧ وانسحاب صهيوني من القدس المحتلة.

خلاصة: أهم رسالة أرادت القسام ايصالها من وراء مناورتها العسكرية أن العدوان على أي شبر من الوطن و استمرار الحصار و الاعتداء على الأسرى ستلبي الكتائب له نداء الواجب و تشعل الأرض نارا لظى حتى يكف العدوان ويرحل عن كل فلسطين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى