مدونة المجد

✍️ من يعاقب الوزير الصهيوني “بن غفير” على الاقتحام الخطير للمسجد الأقصى ؟؟!

قلم : د. غسان الشامي

(مدونة المجد)

نفذ وزير الأمن القومي في الكيان الصهيوني ” ايتمار بن غفير” تهديداته باقتحام المسجد الأقصى المبارك؛ وهو في أول يوم في منصبه الحكومي في دولة الاحتلال؛ وهذا الاقتحام الخطير يعد من الخطوط العريضة للحكومة الصهيونية الجديدة، ويعتبر بمثابة إشارة للدور الخطير والإجرامي الخبيث للحكومة “الإسرائيلية”، وعلى رأسها رئيس قطعان المستوطنين ( ايتمار بن غفير) بل ويؤكد هذا الاقتحام على استمرار المخططات والمشاريع “الإسرائيلية” بحق القدس و المسجد الأقصى المبارك وعلى رأسها مخططات التقسيم الزماني والمكاني للأقصى واستمرار مشاريع التهويد والاستيطان والحفريات أسفل أساسات الأقصى.

تعكس جريمة اقتحام وزير الأمن الصهيوني بن غفير وهو محاط بقوات عسكرية مدججة بالسلاح الخطورة الأكبر على القدس والمسجد الأقصى المبارك؛ وربما زيارة بن غفير أخطر من زيارة شارون للمسجد للأقصى في سبتمبر/ أيلول عام 2000؛ لأن زيارة ” بن غفير” لها الكثير من الأبعاد، والدلالات الخطيرة التي تتعدى البعد السياسي لهذه الزيارة، حيث أنها تمثل تحدي كبير لمشاعر للعرب والمسلمين في حتى أنحاء المعمورة؛ وتؤكد على النوايا الاجرامية النازية لحكومة نتنياهو تجاه القدس والمسجد الأقصى المبارك.

إن هذه الزيارة الإجرامية لبن غفير يجب أن تدق ناقوس الخطر على أبواب كافة السلاطين والحكومات الإسلامية والعربية؛ لأنه دنس بقعة مقدسة ومكان ديني إسلامي يمثل عقيدة للإسلام والمسلمين، بل قبلة المسلمين الأولى، ويجب أن لاتقف هذه الجريمة الخطيرة إلى حد التنديد العربي والبيانات السياسية والاستنكارات الباهتة؛ بل يجب أن يكون هناك موقف عربي وإسلامي جاد نحو هذه الجريمة؛ أقلها وقف خط التطبيع مع الاحتلال، وأقلها التظاهرات أمام السفارات ومكاتب الكيان في عدد من الدول العربية؛ بل إن المسؤولين في الكيان الصهيوني وعلى رأسهم ( نتنياهو) يتباهون بحجم ومستوى علاقات التطبيع العربية؛ لأن مثل هذه العلاقات تمد في العمر الزمني لدولة الكيان الصهيوني.

إن الزيارة الاجرامية للوزير الصهيوني ( بن غفير) هي خطوة أولى وحلقة أولى في مسلسل تهويد المسجد الأقصى خلال العام الميلادي الجديد 2023، وهو يرسل للرسالة أن عمله الحكومي الجديد يبدأ من القدس؛ وربما يواصل ” بن غفير ” يوميا لاقتحام الأقصى قبل الذهاب لمكتبه الحكومي؛ بل سيكون همه الكبير وشغله الشاغل يتمثل في دعم مشاريع التهويد والاستيطان عبر زيادة الميزانيات المالية لمشاريع التهويد في المسجد الأقصى؛ بل ربما يجعل ( بن غفير) من اقتحامات المسجد الأقصى وتهويده أوامر عمل تنفيذية على طاولة اجتماع مجلس الوزراء الصهيوني الدوري.

يجب أن تحرك هذه الزيارة الخطيرة الساكن والمياه الراكدة لدى الأمة العربية الإسلامية؛ بل ويجب أن تواجه هذه الزيارة برد عملي، وتطبيقي على الأرض، وأن (بن غفير) وغير من الصهاينة خطورة هذه الجريمة النكراء؛ وخطورة هذا الفعل الجبان الذي دنس المسجد الأقصى المبارك، واستفز مشاعر أبناء الأمة الإسلامية العربية.

يجب أن يدرك العدو الصهيوني مدى خطورة هذه الجريمة؛ وهو يعلم أن الفلسطينيين لا يستكوا على هذه الجريمة، وسيواصلون رباطهم وجهادهم في المسجد الأقصى المبارك، ولن يفزعهم تهديدات بن غفير ونتنياهو وسموتيرتش؛ وإن كيانهم المسخ إلى، ولن يطول إجرامهم وظلمهم الأسود ؛ ولن يضيع الحق الفلسطيني، ولن تسقط الراية وسيواصل أبناء شعبنا الفلسطيني جهدهم وجهادهم من أجل القدس والأقصى وتحرير أرضنا المباركة من المحتلين والمجرمين الصهاينة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى