مدونة المجد

✍️ مُناورات جيش العدو… مُناورات بلا روح

بقلم: جبريل جبريل

 

هنا سنحاول أن نرصد بشكل موجز مناورات جيش العدو في الأشهر الأخيرة، خاصة بعد حرب “سيف القدس”.
الجيوش من خلال تدريباتها ومناوراتها العسكرية، تهدف إلى إجاز عدة أهداف منها: رفع الدافعية للقتال وتعزيز ثقة الجندي بنفسه وسلاحه، ولعلني أركز دائماً على هذه الجوانب لأنها أحد أهم عوامل حسم المعركة بيننا وبين العدو.

في الأشهر الأخيرة، أجرى جيش العدو الصهيوني عدداً كبيراً من التدريبات والمناورات لتحسين جهوزية وكفاءة وحداته للحرب المُقبلة، وكجزء من تنفيذ لخطة “تنوفا”، شاركت القوات النظامية والاحتياطية في هذه المناورات، من جميع الأسلحة والشُعب العسكرية، ومارست قتالاً متعدد الأسلحة (بر، بحر، جو، سايبر) وطويل الأمد، جنباً إلى جنب مع التدريب العملياتي في الدعم اللوجستي والمقرات القيادية والميدان.

بعد حرب سيف القدس وتأجيل مناورة “شهر الحرب”، تقرر إعادة تصميم الرسم البياني التدريبي السنوي لجيش العدو الصهيوني – تمت إضافة التدريبات لتحسين قدرة القوات على القتال في جميع الساحات. وقد تم دراسة التدريبات والخطط التشغيلية بالإضافة إلى استيعاب وتطبيق الدروس المستفادة من حرب “سيف القدس”.

كجزء من هذا، تم إجراء مناورتين لهيئة الأركان العامة، ومناورة الجبهة الداخلية، ومناورة إلكترونية، وتدريبات على مستوى شُعب هيئة الأركان، ومناورات تعاون دولي، وتسعة مناورات لوائية في القوات النظامية وفي الاحتياط.

في الشهر الماضي، تم إجراء عدد كبير من المناورات الدولية، والتي تشكل معلماً هاماً في تعزيز التعاون الاستراتيجي الدولي بين كيان العدو والدول المشاركة. أيضاً شاركت القوات البحرية في مناورة للأسطول الخامس للجيش الأمريكي والقوات البرية تدربت مع مشاة البحرية الأمريكية (المارينز). كجزء من مناورة “العلم الأزرق”، تدربت ثماني دول على التعاون مع بعضها البعض، كجزء من مناورة جوية دولية واسعة النطاق.

كجزء من التدريبات، تمت تجربة مجموعة متنوعة من الأساليب القتالية والأسلحة وتقنيات القتال الجديدة، كجزء من التقدم في برنامج خطة “تنوفا” متعدد السنوات. تم التدرب لأول مرة على “طاقم العاصفة” على مستوى الفرق. تم تشكيل الفرق لتبسيط ومزامنة تشغيل جميع عناصر الهجوم، من مستوى بطارية المدفعية إلى الطائرة المقاتلة وكذلك السماح للقادة بإطلاق نيران كثيفة في فترات زمنية قصيرة.

على الجبهة الشمالية، شهد الشهر الماضي “شهر من الاستعداد المتزايد”، حيث تم خلاله فحص جهوزية القوات واستعدادها للعمل وتحقيق الاستقرار في محاكاة لحدث خطير على الحدود اللبنانية، وتبسيط عمليات التجنيد في حالات الطوارئ والتعامل مع التهديدات في قطاع الجبهة اللبنانية. تضمن هذا الشهر تدريبات ومناورات للفرق العسكرية ونماذج تحاكي القتال متعدد الأسلحة، كل ذلك من أجل تمكين قوات جيش العدو من تحسين قدرتها الدفاعية والهجومية في مواجهة تهديدات العدو(حزب الله) بأفضل طريقة ممكنة.

على الجبهة الجنوبية، أجريت سلسلة من المناورات لزيادة الجهوزية القتالية في غزة، مع ممارسة تحسين الدفاع ضد قطاع غزة، والتعامل مع مختلف السيناريوهات الهجومية، وتنفيذ خطط إطلاق النيران، وأحدث مفهوم للمناورة ضد القطاع. كل هذا جاء بعد فحص وإدراك الدروس المستفادة من حرب سيف القدس.
على ساحة الضفة الغربية، تم إجراء مناورة على مستوى فرقة الضفة الغربية بهدف تحسين أداء القوات عند اعطائها الأوامر من قِبل القيادة العسكرية، وممارسة الأوامر العملياتية في الوقت الحقيقي وذلك بمشاركة القوات النظامية والاحتياطية من الفرقة والكتائب.

بالإضافة إلى ذلك، تم إجراء الاختبار الثامن لرئيس الأركان في البعد السيبراني، وهو عدد من التدريبات الإضافية لفحص مدى ملاءمة نظام الدفاع السيبراني متعدد الأسلحة التابع للجيش، ومن بينها اختبارات دولية.
في التخطيط لسنة العمل 2022، سيواصل جيش العدو تدريب الجنود النظاميين والاحتياطيين في ذراع الجو وذراع البحر وذراع البر والسايبر.

لكن السؤال المُهم هنا، هل هذه المناورات سترفع من مستوى الروح القتالية “للجندي الإسرائيلي”؟

هل “المجتمع الاسرائيلي” سيكون أكثر استعداداً للتضحية في سبيل تحقيق أهدافه ضد أعدائه أكثر من ذي قبل؟

لكن على الجميع أن يعلم أن القبول بالحرب هو الرضا بالموت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى