مدونة المجد

✍️ هل أدركت ( إسرائيل ) أن جبهتها الداخلية أضعف من أن تحتمل نتائج معركةٌ بوزن غزة ؟

بقلم: أ. عبد الله العقاد

(مدونة المجد)

وفقَ استطلاعِ رأيٍ أجرتهُ مؤخرا مؤسساتٍ بحثيةً وإعلاميةً في الكيانِ ذاتهِ، أنَ ثلثيْ مستوطني الكيانِ يرفضونَ معركة معَ غزةَ بثمنِ تكلفتهِ 300 جنديِ قتيلاً مقابلَ هدوءٍ لـ 15 سنةً .

فما بعدَ غزةَ ( جبهةُ الشمالِ ، وإيران ) سيكونُ بالتأكيدِ الرفض أشدَ، ولهذا سيسعى الاحتلالُ لطرْقِ أبواب التسوياتِ في كلِ المهداتْ التي تحيطهُ ، ولكنْ تحتَ عنترياتٍ إعلاميةٍ صاخبةٍ ، على وزنِ ما كانَ عليهِ إعلامُ أحمدْ سعيدْ ، وهذا منْ “مكرِ التاريخِ” الذي يظهرهُ تقلباتِ الزمنِ !

وعلى هذا ، فإنهُ ستعطى ورقة لأيِ حكومةٍ تتشكلُ فيهِ أنَ لا تتحملُ أعباءَ معاركَ لا يريدها قطعانهمْ ، أوْ لا يحتملونَ أثمانها.

وبالتالي سيحاولُ المتنافسونَ على مقاعدَ الكينيستْ الابتعادُ عنْ التهديداتِ بالحربِ ولغةِ المعاركِ ، والالتفاتُ إلى أزماتهمْ الداخليةِ منْ التضخمِ ، والبطالةُ ، والتشظي الاثنيْ والمجتمعيَ ، وقضيةُ الحراديمْ وتحملُ أعباءِ الدولةِ ، والإشكالُ الديمغرافيُ ، والهجرةُ العكسيةُ ، ونضوبَ الاستقدامِ ، والمافيا ، والشذوذُ ، والمخدراتُ . . والكثيرُ منْ الأمراضِ الاجتماعيةِ المتوطنةِ في هذا الجسمِ المفتعلِ الذي يسمونهُ ( إسرائيل ) .

فالهروبُ إلى هذهِ الإشكالاتِ الداخليةِ ليسَ استخافا بالتحديات الخارجيةِ ، ولكنْ لأنهمْ لا يقوونَ على احتمالِ تكاليفها وأثمانها منْ فواتيرِ الدمِ والهدمِ والهلعِ . . كما كشفت النتائج.

لذا؛ أحببتُ أنَ وضحَ ذلكَ وأسلط الضوء عليه؛ لأنَ كثيرا منْ القارئينَ يقتصونَ نصف الصورةِ ، وبالتالي يقتلونَ الحقيقة بجهالةِ وغيرَ علمٍ في إدراكِ الموقفِ بكلياتهِ .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى