مدونة المجد

✍ قانون المواطنة العنصري استمرار لعنصرية الكيان

بقلم: محمد مصطفى شاهين

(مدونة المجد)

ونحن نستذكر اليوم العالمي للقضاء على التمييز العنصري والذي يصادف ٢١/مارس لا تزال الممارسات العنصرية التي توجه من السياسة الصهيونية وأجهزتها الأمنية ومؤسساتها تجاه الشعب الفلسطيني ليست حاضرة ضد الأرض والإنسان والهوية الفلسطينية و تأتي في إطار سياسة رسمية ممنهجة والتي كان آخرها مصادقة الكنيست بالقراءة الثالثة على قانون المواطنة العنصري الذي يستخدم لمنع المواطنين العرب من نيل حقوقهم في شكل واضح من أشكال التمييز العنصري بهدف منع لم شمل عائلات فلسطينية يكون أحدهم يحمل الهوية الزرقاء من سكان الداخل المحتل والآخر من سكان قطاع غزة الضفة الغربية المحتلة في انتهاك لحقوق الانسان والاتفاقيات الدولية التي ترفض جريمة الفصل العنصري ومنها الى المادة 15 من قرار الجمعية العامة 3068 لسنة 1973 الذي وقع عليه الكيان ويتضمن تعهد بالعمل من أجل احترام حقوق الإنسان ومحاربة التمييز العنصري.

ونتيجة لتلك العوامل أصدرت منظمة العفو الدولية (امنستي) كتقريرها والذي أكدت فيه أن الفصل العنصري الذي يمارسه الكيان الصهيوني هو نظام هيمنة قاس و جريمة ضد الإنسانية وما يحدث هو نظام فصل عنصري (أبارتهايد) وأن معاناة الفلسطينيين هو من أشكال التمييز العرقي والديني وأنهم يحرمون الشعب الفلسطيني من حقوقهم بشكل ممنهج.
وبناءً على ذلك يمكن القول أن الاحتلال هو آخر دولة فصل عنصري تقف في وجه القانون الدولي والأعراف الدولية وإن إصدار قانون المواطنة العنصري يأتي استمراراً لسلسلة من القوانين العنصرية التي سبقتها مثل قانون يهودية الدولة وقانون إلغاء اللغة العربية وقانون احتجاز جثامين الشهداء و قانون العودة الصهيوني الذي يسمح لكل يهود العالم بالعودة إلى الكيان في الوقت الذي يحرم منه أصحاب الحق الأصليين من الفلسطينيين

 ان كل هذه القوانين وغيرها تحمل تمييز عنصري راسخ في دولة الكيان وليس فقط قانون المواطنة بالقانون العنصري الطارئ بل كل القوانين العنصرية ليست بجديدة على العقيدة الصهيونية التي تتبنى التمييز العنصري من خلال تشريعهم لقتل غير اليهود من الأغيار أي غير اليهود واعتبار أنفسهم شعب الله المختار وأن غيرهم هم أقل منزلة منهم.

ولعل تصريح وزيرة الداخلية الصهيونية ايليت شاكيد العنصرية بأن تضافر الجهود قادت لنتيجة مهمة للكيان بتحصينه كدولة يهودية من خلال قانون المواطنة.

وفي ظل كل هذه المؤشرات التي تؤكد عنصرية دولة الاحتلال جيشاً و مجتمعاً وأجهزة، فان المطلوب من الجميع تظافر الجهود إعلامياً وشعبياً و دبلوماسياً لأجل كشف الوجه الحقيقي لهذا الاحتلال العنصري أمام المجتمع الدولي وأمام أحرار العالم وصولاً الي مقاطعته وتجريمه أمام العالم في كافة المحافل الدولية وهذا هو أقل ما يمكن أن يحدث تجاه هذه الجرائم العنصرية الصهيونية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى