مدونة المجد

✍ “وسيم جنين”.. الشهيد رعد: يُمنع التجول في “تل أبيب”!

بقلم الصحفية اللبنانية: سنا كجك

أيها “الرعد”…
الوسيم…
“الحازم” على الجهاد والنضال الذي مرغ أنوف الصهاينة في الذل!

دعني أخاطبك من عليائك…

عذرا” يا “وسيمنا” أنا لم أنال شرف معرفتك عندما كنت تتنفس كرامة…

أعذرني يا “بطلنا” لان ذاك الذي يدعى “العالم الافتراضي” لم يجمعني بك…

لربما كنت استقويت أكثر بقلمي وأوجعتهم بحروفي بعد أن أستمد القوة منك….

لو عرفتك لزفتك حروفي وعباراتي قبل أن نقيم لك عرس الشهادة والبطولة….

يا صاحب الابتسامة اللطيفة التي تزينت بتلك “الغميزة” على خدك الأيسر…

أيا صاحب العيون البريئة التي تختزن في أعماقها كل الشوق والحنين…

زدت من رفع رأس كل فلسطيني شموخا”…ورأس كل عربي شريف القدس بوصلته…

أيا “وسيم جنين”…كيف ستفيك أقلامنا حقك؟؟ العبارات صامتة في “محضر” شهادتك….

من يتأمل في العيون الحالمة تأسره ويتمنى لو “عانقها” مطولا” بنظراته…

أيا زينة العشق والمقاومة…من مثلك،؟

لقد أنعم الله عليك بالأخلاق الحسنة وبالإيمان…
وبالوسامة والجاذبية…لترهق قلوب أعداء الدين والإنسانية…

تقدمت كالفارس المغوار دون خوف أو تردد ونلت من الذين شردوا شعبك “ويتموا” وطنك…

أذليت جيش نخبتهم التي أجبرتها أن تهرول في شوارع “تل أبيب” خائفة.. مذعورة..

وأنت يا “حبيبنا” تتنقل بحرية وبفخر وكأنك تودع الأرض الطاهرة التي احتضنت جسدك وبكت لأجلك…

لم تهاب طائراتهم “الملعونة” التي تجسست على بطولتك…مشيت كالملاك الثائر..

وكيف لا؟؟وأنت سبحان ربي الذي صورك إنسان بهيئة ملاك…

من ذا الذي ينظر إلى محياك الجميل ولا يرى ذاك النور؟…نور الشهادة….

أيها الهادئ…أيها المناضل…. بوركت أنت ونصرك الذي أهديتنا إياه…بشجاعتك..
وجرأتك….
والله…والله…لو كنت عرفتك لسألتك:

كيف السبيل للوصول إلى العيون الحالمة لنناضل سويا”؟؟؟

لأسمعك.. “لأشد” على مقاومتك…لأودعك بدعائي.. ولأوصيك ان تدعو لي أيضا” الفوز بالشهادة…

إن حبك للنضال لا يقل عن حبي له…

ولهمست لك:
هيا…أقدم…لتنال منهم ولتهز نخبتهم!

عزائي أنني نلت شرف الكتابة عنك يا رعد الحازم وسأدافع عن مجدك وعزتك بقوة قلمي وبسيل عباراتي أمام عدونا الذي وصفك “بالإرهابي”!

ذاك المتغطرس الناطق المهزوم أدرعي أقول له:

“أنتم أهل الإرهاب…والحساب معك مفتوح!.. نحن لا نترك أبطالنا يُشتمون وهم أحياء! فكيف نرتضي لهم الشتيمة وهم شهداء؟!!”

يا “رعد قلوبنا”…يا عنفوان فلسطين..ويا كبرياء أشجار الزيتون…ويا عطر زهر الليمون…

أتراني وفيتك حقك؟؟

هذا القلم يخجل منك…ويئن من الألم لأنه يرثيك بعد شهادتك وكان “حلمه” أن يخط حروفه عن قصص بطولاتك…جولاتك.. تجهيزاتك…
للارتماء في أحضان الشهادة!

أدرك أن عباراتي وصلت إلى روحك الطاهرة…الروح التي تطهرت عند آذان الفجر…وأدت الصلاة معانقة فجر الشهر الفضيل لترحل بسلام إلى عالم الشهداء….

أما لوالده العزيز.. ولوالدته الحبيبة…
بالله عليكما…لا تحزنا…فالشهداء أحياء عند ربهم يُرزقون….

لا تذرفي الدمع يا أمنا الصابرة “أم رعد”…أعلم أن الفراق موجع والحنين لمن نحبهم يؤلم….ولكن عزيزكِ أعز أمة..

حبيب قلبكِ…هو حبيب قلوبنا أيضا يا غالية…

باللهِ عليكِ.. قبِلي ثيابه عني….قبلي أوراقه وأدواته الخاصة نياية عني…

قبلي صورته التي تزين منزلكِ المقاوم عني…

قبلي…مكان جلساته…وسهراته…وأهديه إياها…

أما رمز وصيته الخالدة:
“ممنوع التجول في تل أبيب”!!

نحن “يا وسيم جنين” وأبطال بلدك الأوفياء سنحفظ الوصية.. .
وننفذها يا شهيدنا “رعد”….

منذ متى نخالف وصايا الشهداء والأبرار؟!!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى