عين على العدو

نص رسالة نائب وزيرة الخارجية الصهيونية مجلي وهبي الى رئيس قناة “الجزيرة” وضاح خنفر

 


 


غزل صهيوني لإعادة “الجزيرة” إلى “تل أبيب


القدس المحتلة – وكالات – المجد


ذكرت وسائل إعلام صهيونية إن وزيرة الخارجية الكيان الصهيوني تسيبي ليفني ستقوم الأسبوع المقبل بزيارة لدولة قطر للمشاركة في مؤتمر دولي حيث ستلتقي ايضا مع مسؤولين في قناة “الجزيرة” الاخبارية لتنقية الاجواء بين القناة والعدو الصهيوني.


وكانت تل أبيب قررت مقاطعة “الجزيرة” رسميا الشهر الماضي وتوقفت جهات صهيونية رسمية عن إجراء مقابلات مع مراسلي “الجزيرة” مع حظر دخول مراسليها الكبار الى الدوائر الحكومية، بسبب ما اسمته دولة الاحتلال التغطية “المتحيزة” للعملية العسكرية التي نفذها جيش الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة.


وقال مسؤول في الخارجية الصهيونية :” الموقف الصهيوني صدر عقب الهجوم الذي شنته ليفني ضد القناة الإخبارية، مشيرا إلى ان ليفني اتهمت “الجزيرة” بانتهاك الأوضاع على الأرض من خلال نشرها أكاذيب ، فهي تعرض كل شيء مضخّم.


وكانت “الجزيرة” افتتحت مكتباً لها في العاصمة الصهيونية تل أبيب، كأول قناة ذات ملكية عربية تعمل من هناك منذ نحو عشر سنوات ، ومنحت المسئولين الصهيونيين الفرصة للظهور على الشاشة والتحدث بحرية عن افكارهم وارائهم تجاة عملية السلام .


وعند انطلاق خدمتها الانجليزية منذ عامين تقريبا، قال جدعون مائير، نائب مدير عام وزارة الخارجية الصهيونية إنه التقى المسؤولين من “الجزيرة” الانجليزية وأن العدو الصهيوني سيتعاون معها متمنيا أن تنتج مواد إعلامية تعتمد المقاييس المعهودة ذاتها في الإعلام العالمي.


من جانبها، ذكرت صحيفة “الجريدة” الكويتية ان وزارة الخارجية الصهيونية بعثت إلى “الجزيرة” في 18 من الشهر الماضي برسالة تشيد فيها بـ “مساهمات الجزيرة القيّمة” وتثني على “جهودها في التعبير عن الرأي والرأي الآخر”، وذلك في أعقاب لقاء تم قبل بين رئيس مجلس إدارة المحطة وضّاح خنفر والمسؤول عن مكتب رعاية المصالح الصهيونية في قطر.


ومن المقرر ان تصل ليفني الأسبوع المقبل الى الدوحة في زيارة رسمية، تبحث خلالها قضية الأسير الصهيوني لدى حركة حماس جلعاد شاليط. ورجحت مصادر مطلعة في القدس المحتلة أن تلتقي ليفني مبعوثين سوريين رفيعي المستوى، وتستكمل معهم “مفاوضات سرية” وأخرى شبه علنية، جرت على مدى السنتين الماضيتين بين تل أبيب وموفدين سوريين بهدف فتح أبواب الحوار، واختبار إمكانات السلام بين العدو الصهيوني وسورية .


قرار المقاطعة
كانت تل أبيب قررت مقاطعة “الجزيرة” رسميا الشهر الماضي وبعثت وزارة الخارجية الصهيونية رسالة بهذا المعنى الى ادارة القناة، فيما توقفت جهات الصهيونية رسمية عن اجراء مقابلات مع مراسلي “الجزيرة” مع حظر دخول مراسليها الكبار الى الدوائر الحكومية.


وقال أحد المسئولين في وزارة الخارجية الصهيونية إن تصريحات كبار المسئولين في حركة حماس تكشف تحيز الجزيرة ، مشيرا إلى حديث القيادي في حماس محمود الزهار الذي قال فيه على شاشة تلفزيون “الأقصى” التابع للحركة :”أتوجه بالشكر خاصة إلى قناة الأقصى وقناة الجزيرة وجميع القنوات التي عرضت صور نبض غالبية الشعب الفلسطيني”.


وزعم المسئول الصهيوني أن هذه التصريحات تقوي حجة الوزارة بانحياز القناة، وأن الوزارة تعتقد أن المحطة تتعاون مع حركة حماس ضد حركة فتح.


وعقد مسؤولو الوزارة اجتماعات مع مراسلي القناة الإخبارية بمن فيهم مدير مكتبها في الأراضي الفلسطينية وليد العمري لبحث التغطية التي تقوم بها المحطة.


ونفى العمري لصحيفة “جيروزالم بوست” العبرية أن تكون “الجزيرة” توفر أي شي على شاشتها باستثناء الصورة الواقعية لما يجري في غزة، مضيفاً إن الشبكة تعاني الأمرين في تأمين التغطية من الجانبين.


وأضاف العمري “نحن لا نحث ولا نحرض ، ليست لدينا طائرات أو صواريخ أو مدافع ولسنا طرفاً في المواجهة,نحن نغطي الأحداث مثل جميع الآخرين”.


وقال العمري “نتعاطف مع معاناة الجميع. لكن إذا قارنت الوضع لدى العدو الصهيوني وداخل غزة،تعرف ماذا حدث، حيث استشهد أكثر من 130 شخصاً في غزة فيما قتل ثلاثة صهاينة. هذا هو الوضع في الشرق الأوسط، نحن ننقل الأخبار فقط”.


وأضاف: “هم يحاولون إخافة الجزيرة والضغط عليها، واذا كان للجزيرة ان ترتعد او تتراجع لكان اولى بها الخوف من الأنظمة العربية التي لاحقت طواقمها قديما، إنني لأعجب اشد العجب من دولة تتشدق بالديمقراطية ، ووهي في نفس الوقت تخنق الاعلام وتحاصره وتمنعه عن حرية الراي والحركة”.


وتابع:” هذه ليست السابقة الاولى فقد لوحقنا مع بداية الانتفاضة وهددونا وسحبوا منا بطاقاتنا الصحافية، وقدمونا للمحاكمة، وهناك دافعنا عن رسالتنا وشرعية ما نعمل، وأثناء تغطية حرب لبنان انا شخصيا احتجزت للتحقيق عدة ساعات تحت دعاوى كاذبة، وهاهي دولة العدو الصهيوني تعيد الكرة معنا، ان منع طاقم الجزيرة من التعامل مع المكاتب الحكومية الصهيونية من شأنه ان يدعو للانزعاج لمن يبحث عن الحقيقة وحرية الراي والإعلام”.


نص رسالة نائب وزيرة الخارجية الصهيونية مجلي وهبي الى رئيس قناة “الجزيرة” وضاح خنفر:


أريد أن الفت انتباهك إلى القلق العميق، الذي نشعر به أنا وزملائي في وزارة الخارجية الإسرائيلية، في أعقاب متابعة ما تذيعه قناة الجزيرة من تقارير عما يجري في الأسابيع الأخيرة في قطاع غزة، ويشاطرنا هذا القلق الكثير من الجماهير الإسرائيلية.


كما تعلم، وقعت في الأسابيع الأخيرة أحداث خطيرة وصعبة في إسرائيل وقطاع غزة أصيب فيها مدنيون إسرائيليون وفلسطينيون ومن ضمنهم أطفال. مع ذلك، فإن مشاهدة برامج قناة الجزيرة تركت لدي الانطباع بأن الجانب الإسرائيلي لا يوجد على الإطلاق في رواية هذه الحرب المؤسفة، فإن المُشاهد من المغرب أو العراق أو سورية لا يمكنه، عندما يشاهد برامج قناة الجزيرة، أن يعرف أن المواطنين الإسرائيلي، الذين يسكنون في النقب بجوار قطاع غزة، يتعرضون لاعتداءات صاروخية لا تزال مستمرة طوال السنوات السبع الأخيرة.


في اليوم الذي بدأت فيه قناة الجزيرة بث برامجها، حددت شعاراً حديثاً ومباركاً ألا وهو “الرأي والرأي الآخر”، ولكنه للأسف الشديد، لا يظهر في الأسابيع الأخيرة، الجانب الآخر في هذه الأزمة المأسوية- إسرائيل- على شاشات القناة، على الإطلاق. فإن مقابلة مسؤولين اسرائيلين كبار، وأنا ضمنهم، ومتحدثين ومعلقين إسرائيليين، لمدة لا تزيد على دقائق معدودة يومياً، في نطاق إذاعات القناة، لا تشكل الرد اللائق للتوازن المطلوب في تغطية النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي، إنني أتوقع أن تبذل القناة جهوداً لعرض حياة المدنيين الإسرائيليين في سديروت وأشكلون، من خلال بث الصور من هذين الموقعين، مثلما تعرض القناة صور المدنيين الذين يعانون في قطاع غزة.


وبالإضافة إلى ذلك لاحظنا في الأيام الأخيرة بعض الحالات التي تم فيها بث حقائق خاطئة ومضللة في نطاق إذاعات القناة من قطاع غزة، وفي نطاق الحوار الذي نجريه مع طاقم مكتبكم في القدس، والذي يديره وليد العمري، عرضنا عليكم هذه الشكاوى إلى جانب شكاوى أخرى، ولكن للأسف الشديد لم يتم إصلاح هذه الأخطاء.


إن قناة الجزيرة تحتل مكاناً متميزاً بفضل مساهمتها القيمة لوسائل الإعلام باللغة العربية، وبفضل “الجزيرة” وقنوات فضائية عربية أخرى تطرح مسائل مؤلمة ومهمة على بساط البحث المفتوح في الدول العربية، إنني أعتقد أن التطرق إلى هذه المسائل يساهم في النهوض بحياة المواطنين في العالم العربي.


علاوة على ذلك، فإنني أعرف وأقيّم المستوى المهني الرفيع الذي يتميز به معظم المذيعين العاملين في قناة الجزيرة.


ونظراً الى الأهمية البالغة التي نوليها لوسائل الإعلام لتأثيرها في الرأي العام، ونظراً الى الخطورة البالغة التي ننظر بها إلى ما يجري في إذاعات قناة الجزيرة فإنني أعرض عليكم تعميق وتوسيع الحوار مع إدارة الشبكة برئاستك.


إنني آمل أن تستجيبوا في أسرع وقت ممكن لمراجعتي واقتراحي، ليتسنى تحسين العلاقات بين مؤسسات الحكم الإسرائيلي وشبكة الجزيرة تفادياً لنشوب أزمات قد تصعب على الشبكة العمل في دولة إسرائيل.

مقالات ذات صلة