عين على العدو

1000 خبير عسكري صهيوني ساعدوا جورجيا في التحضير للهجوم على اوسيتيا

وكالات


في الوقت الذي صرح فيه الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف اليوم السبت بان قوات بلاده بدأت عملية عسكرية فى منطقة اوسيتيا الجنوبية الانفصالية الجورجية لارغام القوات الجورجية على وقف العنف، كشفت مصادر استخباراتية اسرائيلية ان خبراء عسكريين اسرائيليين كانوا على صلة وثيقة بتحضيرات القوات الجورجية للهجوم على عاصمة اوستيا الجنوبية. وكانت جورجيا قد شنت هجوما واسع النطاق للاستيلاء على الاقليم فى ساعة مبكرة من صباح امس الجمعة مستخدمة الدبابات والطائرات المقاتلة والمدفعية الثقيلة وقوات المشاة .


 


وتقول السلطات المحلية ان العديد من المدنيين قتلوا وتقول وزارة الدفاع الروسية ان ما لايقل عن 15 من قوات حفظ السلام الروسية قتلوا فى الهجوم.


 


وابلغ ميدفيديف وزير الدفاع اناتولي سيرديوكوف ورئيس الاركان العامة نيكولاي ماكاروف فى الكرملين “قواتنا لحفظ السلام مع الوحدات التى تم الدفع بها كتعزيزات تقوم حاليا بعملية لارغام الجانب الجورجي على قبول السلام.هذه القوات مسئولة عن حماية السكان”.


 


وكانت دبابات ومدفعية روسية قد عبرت الحدود الى داخل اوسيتيا الجنوبية امس الجمعة بعد الهجوم الجورجي. واصدر ميدفيديف مساء امس الجمعة أمرا بارسال مساعدات انسانية الى الاشخاص الذين تضرروا من القتال.


 


ونشر موقع “ديبكا فايل” الاستخباراتي الاسرائيلي اليوم السبت تقريراً جاء فيه ان الدبابات وقوات المشاة الجورجية تمكنت “بمساعدة خبراء عسكريين اسرائيليين، من الاستيلاء على عاصمة اوسيتيا الجنوبية تسخينفالي يوم الجمعة، ما نقل الصراع الجورجي الروسي حول الاقليم الى ذروته العسكرية”.


 


وقال موقع “ديبكا” ان رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين هدد بانه لا بد من “رد عسكري”، وان جورجيا السوفيتية سابقاً دعت بالمقابل قواتها العسكرية الاحتياطية بعد ان قامت الطائرات العسكرية الروسية بقصف مواقع جديدة في الاقليم الانفصالي.


 


واضاف الموقع: “وكان اول رد روسي على سقوط تسخينفالي ان أمر الرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف القوات الروسية بالاستعداد لحالة طوارئ بعد دعوة مجلس الامن الدولي لعقد جلسة طارئة صباح الجمعة.


 


وقد توجهت التعزيزات على عجل نحو “قوات حفظ السلام” الروسية العاملة في الاقليم لدعم الانفصاليين.


 


وقال رئيس وزراء جورجيا لادو غيرغيندزي ان جورجيا ستواصل عملياتها العسكرية في اوسيتيا الجنوبية الى “سلام قابل للدوام”. واضاف انه “عندما تعقد محادثات السلام القابل للدوام فان علينا ان نتحرك الى الامام لاجراء محادثات ومفاوضات سلام”.


 


وجاء في التقرير: “يلاحظ خبراء “ديبكا فايل” الجيوبوليتيكيون انه يبدو على السطح ان الروس يدعمون الانفصاليين في اوسيتيا الجنوبية وابخازيا المجاورة كرد على النفوذ الاميركي المتنامي في جورجيا الصغيرة واوساط سكانها البالغ عددهم اربعة ملايين ونصف مليون نسمة. ولكن في المدى الاكثر فورية، انلع الصراع بسبب السباق على التحكم في انابيب النفط التي النفط والغاز من منطقة بحر قزوين الى خارجها.


 


ويمكن ان تتحمل روسيا طموح الرئيس الجورجي الموالي للغرب الى ادخال بلاده في عضوية حلف شمال الاطلسي (ناتو)، لكنهم يضعون خطاً سميكاً ضد خططه وخطط شركات النفط الغربية، بما في ذلك شركات اسرائيلية، لتمرير خطوط انابيب النفط من اذربيجان وانابيب الغاز من تركمنستان، والتي تعبر جورجيا، عبر تركيا بدلاً من ربطها بخطوط الانابيب الروسية.


 


ولاسرائيل مصلحة قوية في وصول خطوط انابيب النفط والغاز الى مينائء شيحان التركي بدلاً من الشبكة الروسية. وتجري مفاوضات حثيثة بين اسرائيل وتركيا وجورجيا وتركمنستان واذربيجان من اجل ترتيب وصول خطوط الانابيب الى تركيا ومن هناك الى منطقة تخزين النفط في ميناء عسقلان ومن هناك الى ميناء ايلات على البحر الاحمر. ومن هناك يمكن لناقلات عملاقة ان تحمل الغاز والنفط الى الشرق الاقصى عبر المحيط الهندي.


 


ووعياً من اسرائيل لحساسية موسكو في مسألة النفط، عرضت (تل ابيب) على روسيا نصيباً في المشروع لكن عرضها قوبل بالرفض.


 


وفي العام الماضي كلف الرئيس الجورجي مئات من المستشارين العسكريين من شركات امن اسرائيلية خاصة، يقدر عددهم بما يصل الى الف، تدريب القوات المسلحة الجورجية على تكتيكات الكوماندوز والقتال الجوي والبحري ومعارك الدبابات والقصف المدفعي. وقدم هؤلاء ايضاً تدريبات في مجالات الاستخبارات العسكرية والامن لنظام الحكم المركزي. واشترت تبليسي ايضاً من اسرائيل انظمة استخبارات وحرب اليكترونية .


 


ولا شك في ان هؤلاء المستشارين العسكريين كان لهم علاقة وثيقة في تحضيرات الجيش الجورجي للهجوم على عاصمة اوسيتيا الجنوبية امس الجمعة.


 


وطلبت موسكو في الاسابيع الاخيرة من اسرائيل مراراً وتكراراً وقف مساعدتها العسكرية لجورجيا، وهددت في نهاية الامر بازمة في العلاقات الثنائية. وردت اسرائيل بالقول بان المساعدة الوحيدة المقدمة الى تبليسي هي مساعدة “دفاعية”.


 


ولم يلق الرد الاسرائيلي قبولاً في الكرملين. وبناء على ذلك، ومع تعمق الازمة العسكرية في اوسيتيا الجنوبية، يمكن ان نتوقع قيام موسكو بمعاقبة اسرائيل على تدخلها”.

مقالات ذات صلة