عين على العدو

قريبا في النقب: نشر الرادار الأمريكي الذي يعمل بواسطة الأقمار الصناعية

عرب 48


أكدت مصادر صحفية أن الولايات المتحدة وإسرائيل قريبتان من الاتفاق على نشر أنظمة رادار أمريكية متطورة تعمل عن طريق الأقمار الصناعية، في منطقة النقب. ويوفر النظام الجديد للدفاعات الجوية الإسرائيلية إمكانية رصد سريع للصواريخ التي تنطلق باتجاهها ويزيد من فرص اعتراضها، إلا أن تشغيل الأنظمة الجديدة سيبقى بيد خبراء أمريكيين. وقالت مصادر إسرائيلية مؤخرا أن موافقة الولايات المتحدة على نشر النظام الجديد يهدف إلى ترضية إسرائيل بعد أن أحبطت خطة إسرائيلية لضرب إيران(كما أوردت صحيفة “يديعوت أحرونوت” قبل أيام)، في حين يرى مراقبون أن نشر النظام قد يكون بمثابة تمهيد لتوجيه ضربة عسكرية على إيران.


 


تفاصيل الاتفاق الإسرائيلي الأمريكي الذي أعلن عنه بخطوط عريضة في نهاية الشهر الماضي، ستنشر في تقرير في المجلة الأمنية الأمريكية «ديفينس نيوز» في تقرير أعدته مراسلة المجلة في إسرائيل بربرا أبال-روم والتي تعتمد على مصادر أمنية إسرائيلية وأمريكية رفيعة. وقد تم التوصل إلى التفاهمات بهذا الشأن خلال اجتماع رئيس الأركان الإسرائيلي، غابي أشكنازي مع رئيس الأركان المشتركة الأمريكية مايكل مالن، وخلال لقاء وزير الأمن الإسرائيلي، إيهود باراك بنظيره الأمريكي، روبرت غيتس.


 


وحسب المجلة، سينصب الرادار الذي يعمل بموجات «إكس» في النقب وسيعمل طاقم أمريكي من قيادة أوروبا على تشغيله ابتداء من مطلع العام المقبل، 2009. وقد يتم تقديم موعد نصب النظام الجديد إلى الخريف القريب من أجل تجربة دمج عمله مع النظام الصاروخي ألإسرائيلي المضاد للصواريح «حيتس». وتقول المجلة أن وزارة الدفاع الأمريكية أبدت موافقة على ربط الرادار بشبكة الإنذار الأمريكية عن طريق الأقمار الصناعية «JTAGS»، وتتجه النية إلى إبقاء الرادار منصوبا بشكل دائم في إسرائيل.


 


رئيس شعبة الصواريخ في وزارة الدفاع الأمريكية الجنرال هنري أوبرينغ الذي زار إسرائيل قبل عشرة أيام قال للمجلة : “نحن نتقدم إلى الأمام بالسرعة الممكنة- يمكن لرادار من طراز «إكس» أن يضاعف بمرتين أو ثلاثة مرات مجال الرصد في إسرائيل”. وحسب المجلة، يبلغ مجال رصد الرادار الإسرائيلي «أورن يروك(الصنوبر الأخضر)»، حوالي 800-900 كم ، بينما يوفر الدمج بين الرادار الأمريكي وأنظمة الإنذار العاملة عن طريق الأقمار الصناعية رصدا لمجال يزيد عن 2000 كم. وأضاف أوبرنغ: ” إذا ربطنا الرادار العال بموجة «إكس» بنظام «حيتس»، يصبح لدى الإسرائيليين إمكانية إطلاق صاروخ الاعتراض في وقت أقل بكثير مما كان عليه في السابق. وقال: “تهديد الصواريخ الإيرانية واقعي جدا، يجب أن نستبق التهديد، أن نكون مستعدين له”.


 


 


وقال خبير أمني إسرائيلي أن أهم ما في الاتفاق هو ربط الرادار بأنظمة الإنذار العاملة عن طريق الأقمار الصناعية والتي «توفر دقائق ثمينة لقدرة الرصد والاعتراض الإسرائيلي». مضيفا: “في اللحظة التي يرصد فيها الرادار العامل بموجات «إكس» الهدف ستكون المتابعة أكثر دقة والرؤية أكثر حدة. وبالنتيجة سيحسن ذلك فدرتنا على الاعتراض”.


 


ولفتوا في أجهزة الأمن الإسرائيلية إلى أن الولايات المتحدة كانت قد رفضت في الماضي طلبا إسرائيليا بربطها بنظام الإنذار العامل عن طريق الأقمار الصناعية بسبب معارضة سلاح الجو الأمريكي على نقل أسرار علمية حساسة. وقالت مصادر أمنية إسرائيلية: ” منذ اللحظة التي وافقوا فيها على توفير خدمات «JTAGS» فهذا أمر مختلف تماما، هذه هدية ثمينة جدا من قبل الإدارة الأمريكية “. وقال مسؤولون في أجزة الأمن: “هذا أمر مفيد جدا بالنسبة لنا حتى لو احتجنا لأن نتنازل قليلا بشأن السيادة والموافقة على وجود طاقم أمريكي بشكل دائم لتشغيل النظام.

مقالات ذات صلة